فهرس الكتاب
وزادَ اللَّيْثُ: هُوَ الأَكُولُ العَظِيمُ اللَّقْمِ، الواسِعُ الحُنْجُورِ.
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: وقِيلَ: إِنَّ هَاءَ هِبْلَعٍ زائِدَةٌ، فيَكُونُ مِنَ البَلْعِ، وقد قَدَّمْنَا الإِشَارَةَ إِليه.
وِالهِبْلَعُ كدِرْهَمٍ: الكَلْبُ السَّلُوقِيُّ.
وِهِبْلَعٌ أَيْضًا: اسْمُ كَلْب بعَيْنِه قالَ رُؤْبَةُ:
وِالشَّدُّ يُدْنِي لاحِقًا وهِبْلَعَا ... وِصاحِبَ الحِرْجِ، ويُدْنِي مَيْلَعَا (1)
لاحِقٌ، وهِبْلَعٌ، ومَيْلَعٌ: أَسْمَاءُ كِلابٍ بعينها (2) ، وأَرادَ بصاحِبِ الحِرْجِ كَلْبًا ذَا وَدْعَةٍ تُعَلَّقُ عَلَى الكِلابِ تُحَسَّنُ بِهَا، وقِيلَ: إِنَّ هاءَ هِبْلَعٍ زائِدَةٌ، وليسَ بقَوِيّ.
قلت: وزِيَادَةُ هائِه وهاءِ هِجْرَعٍ نُقِلَ عَن الأخْفَشِ، كما ذَكَرَهُ ابنُ خالَوَيْهِ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الهِبْلَعُ، كدِرْهَمٍ: اللَّئِيمُ.
وعَبْدٌ هِبْلَعٌ: لا يُعْرَفُ أَبَوَاهُ، أَوْ لا يُعْرَفُ أَحَدُهُمَا، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
وقالَ اللَّيْثُ: الهُلابِعُ والهُبَالِع: اللَّئِيمُ، وأَنْشَدَ:
وِقُلْتُ لا آتِي زُرَيْقًا طائِعَا ... عَبْدَ بَنِي عائِشَةَ الهُلابِعَا
وسَيَأْتِي في «هلبع» .
[هتع] : هَتَعَ إِلَيْهِم، بالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كَمَنَعَ، هَتْعًا، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وأَوْرَدَهُ في العُبَابِ، قال ابْنُ دُرَيْدٍ: أَيْ أَقْبَلَ نَحْوَهُمْ مُسْرِعًا مِثْلُ: هَطَعَ سَواء، ومثله فِي اللّسَانِ.
[هجرع] : الهِجْرَعُ، كدِرْهَمٍ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الهَجْرَعُ، مِثالُ: جَعْفَرٍ: لُغَةٌ في الهِجْرَعِ، كدِرْهَمِ، وهُوَ الأَحْمَقُ من الرِّجالِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، قالَ:
وِلأَقْضِيَنَّ عَلَى يَزِيدَ أَمِيرِهَا ... بِقَضاءِ لا رِخْوٍ ولَيْسَ بهِجْرَعِ
وِقالَ الجَوْهَرِيُّ: هو الطَّوِيلُ ومِثْلُه لِابْنِ سِيدَه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَالُ لِلطَّوِيلِ: هِجْرَعٌ، وهِرْجَعٌ (3) ، قالَ أَبُو نَصْرٍ: سَأَلْتُ الفَرّاءَ عَنْهُ فكَسَرَ الهاءَ، وقالَ: هُو نادِرٌ، وقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ المَمْشُوقُ نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
وِقَال أَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ: الهِجْرَعُ: المَجْنُونُ.
وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الطَّوِيلُ الأَعْرَجُ.
وِقالَ اللَّيْثُ: الهِجْرَعُ: الكَلْبُ السَّلُوقِيُّ الخَفِيفُ.
قُلْتُ: واخْتُلِفَ فِي هاءِ هِجْرَعٍ فَقَالَ شَيْخُنَا: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيّان ـ كابْنِ عُصْفُورٍ ـ: زَعَمَ أَبُو الحَسَنِ أَنَّ هاءَ هِجْرَعٍ زائِدَةٌ للإِلْحَاقِ بدِرْهَمٍ، كهِبْلَعٍ؛ لأَنَّ الهِجْرَعَ: الطَّوِيلُ، فكأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ الجَرْعِ، وهُو المكانُ السَّهْلُ المُنْقَادُ، وصَحَّحَ في المُمْتِعِ الزِّيَادَةَ فِي هِبْلَعٍ؛ لوُضُوحِ الاشْتِقَاقِ، لا هِجْرَعٍ؛ لِبُعْدِه، وقالَ أَبُو الفَتْحِ: لا أَرَى بَأْسًا فِي زِيادَتِهَا.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الهِجْرَعُ: الشُّجاعُ، والجَبَانُ، ونَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
قُلْتُ: فإِذًا يَكُونُ مِنَ الأَضْدادِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الهِجْرَعُ: الطَّوِيلُ عِنْدَ الأَصْمَعِيِّ، والأَحْمَقُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ، والجَبَانُ عِنْدَ غَيْرِهِمَا.
[هجزع] : الهِجْزَعُ، كدِرْهَمٍ، بالزّايِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وهُوَ الجَبَانُ، لأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن الجَزَعِ، وهُوَ الخَوْفُ، كذا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ في نَوَادِرِه.
وقَدْ سَبَقَ ذلِكَ لِلْمُصَنِّفِ في «ج ز ع» وذَكَرْنَا هُنالِكَ عَنْ أَبِي الفَتْحِ أَنَّ هاءَه بَدَلٌ مِن الهَمْزَةِ، قالَ: ونَظِيرُه: هِبْلَعٌ وهِجْرَعٌ، فِيمَنْ أَخَذَهُ مِنَ البَلْعِ والجَرْعِ، ولَمْ يَعْتَبِرْ سِيبَوَيْهٌ ذلِكَ.
قلتُ: وذَكَرَه صاحبُ اللِّسَانِ، وابنُ بَرِّيّ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي سَبَقَ قَبْلَه، كما أَشَرْنَا إِلَيْه، ولا إِخالُه إِلّا تَصْحِيفًا مِنْهُما، فتَأَمَّلْ ذلِكَ واعْتَبِرْهُ.
(1) ديوانه ص 90.
(2) في التكملة: بأعيانها.
(3) في التهذيب واللسان: وهَجرع، وبهامشه: «قوله: وهجرع بهامش الأصل: صوابه: وهرجع» .