الصفحة 5524 من 10106

وِفي التَّنْزِيلِ (وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ) إِلَيْهِ (1) قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَي يُسْتَحَثُّونَ إِليهِ، كأَنَّهُ يَحُثُّ بَعْضُهُمْ بعضًا.

وِأُهْرِعَ الرَّجُلُ مَجْهُولًا، فهُوَ مُهْرَعٌ: إِذَا كانَ يُرْعَدُ مِنْ غَضَبٍ، أَو ضَعْفٍ كالحُمَّى، أَو خَوْفٍ، أَو سُرْعَةٍ، أَو حِرْصٍ، قالَ مُهَلْهِلٌ:

فجاءُوا يُهْرَعُونَ وهُمْ أُسارَى ... يَقُودُهُمُ عَلَى رَغْمِ الأُنُوفِ (2)

قالَ اللَّيْثُ: أَي يُساقُونَ ويُعْجَلُونَ، يُقَال: هُرِعُوا وأُهْرِعُوا، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُهْرِعَ الرَّجُلُ إِهْراعًا: إِذا أَتاكَ وهُوَ يُرْعَدُ مِنَ البَرْدِ، وقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُهْرَعًا مِنَ الحُمّى والغَضَبِ، والعَرَبُ تَقُول: أُهْرِعُوا وهُرِعُوا، فَهُمْ مُهْرَعُونَ، ومَهْرُوعُونَ.

وِيَهْرَعُ كَيَمْنَعُ: ع، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: زَعَمُوا (3) .

وِالمَهْرُوعُ: المَجْنُونُ الّذِي يُصْرَعُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: هُوَ مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ مَمْسُوسٌ.

وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: المَهْرُوعُ: المَصْرُوعُ مِنَ الجَهْدِ، ووافَقَه الكِسَائِيُّ فِي ذلِكَ.

وِالمِهْرِعُ، والمِهْراعُ، كمُحْسِنٍ ومِصْبَاح: الأَسَدُ، قالَ ابنُ خالَوَيْهِ: لأَنَّهُ ـ فِيما يُقَالُ ـ لا تُفارِقُه الحُمَّى والرِّعْدَةُ.

وِأَهْرَعَ: أَسْرَعَ في رِعْدَةٍ، قالَهُ الكِسَائِيُّ، وقالَ أَبو العَبّاسِ: في طُمَأْنِينَةٍ، ثُمَّ قِيل له: [إِسْراعٌ] (4) فِي فَزَعٍ: فَقَالَ: نَعَمْ.

وِأَهْرَعَ القَوْمُ رِمَاحَهُمْ: أَي أَشْرَعُوها، ثُمَّ مَضَوْا بِهَا، كهَرَّعُوها تَهْرِيعًا وهذِه عَن اللَّيْثِ.

وِتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ، ولو قالَ: وتَهَرَّعَتْ هِيَ، كانَ أَخْصَرَ: أَقْبَلَتْ شَوَارِعَ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:

عِنْدَ البَدِيهَةِ والرِّمَاحُ تَهَرَّعُ

وِمَهَرَعٌ، كمَقْعَدِ: ع. ويُقَالُ: اهْتَرَعَ عُودًا: إِذا كَسَرَهُ.

وِذُو يَهْرَعَ: ع، ويُقَالُ: ذُو مَهْرَع.

* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الهَرَعُ، بالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ السَّوْقِ، وسُرْعَةُ العَدْوِ، كالإِهْرَاعِ، وقَدْ هَرَعُوا فَهُم مَهْرُوعُونَ.

وِاسْتَهْرَعَتِ الإِبِلُ: أَسْرَعَتْ إِلَى الحَوْضِ.

وِأُهْرِعَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ: خَفَّ عَقْلُه.

وِتَهَرَّعَ إِلَيْهِ: عَجِلَ.

وِالمُهْرَعُ، كمُكْرَمٍ: الحَرِيصُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ.

وَرَجُلٌ هَرِعٌ، كَكَتِفٍ: سَرِيعُ المَشْيِ.

ورِيحٌ هَيْرَعَةٌ: قَصِفَةٌ تَأْتِي بالتُّرَابِ (5) .

وِالهَرْعَةُ: الخَيْضَعَةُ.

وقالَ أَبُو عَمْرٍو: ظَلَّ يَهْرَعُ فِي الحَشِيشِ، أَي: يَرْعَاهُ، هُنَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وسَيَأْتِي في «هـ ز ع» .

وِالهَرِيعُ، كأَمِيرٍ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ (6) ، وقيلَ: هِي الهُرْنُعُ بالنُّونِ، كما سَيَأْتِي.

[هرمع] : الهَرَمَّعُ، كعَمَلَّسٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَلَى زَعْمِه، فكَتَبَه بالحُمْرَةِ، وقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي قَبْلَه، ونَبَّه عَلَى أَنَّ المِيمَ زَائِدَةٌ، قالَ اللَّيْثُ: الهَرَمَّعُ: السَّرِيعُ البُكَاءِ والدُّمُوعِ.

قالَ: والهَرَمَّعُ: السُّرْعَةُ والخِفَّةُ في المَشْيِ فِعْلُهُمَا اهْرَمَّعَ، أَي: أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ في «هرع» اهْرَمَّعَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِه، وكذلِكَ إِذَا كانَ سَرِيعَ البُكَاءِ والدُّمُوعِ، وأَظُنُّ المِيمَ زائِدَةً.

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: اهْرَمَّعَ بمَنْزِلَةِ احْرنْجَمَ، ووَزْنُه افْعَنْلَلَ، وأَصْلُه: اهْرَنْمَعَ، فأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي المِيمِ، وهذا فِي الأَرْبَعَةِ نَظِيرُ امَّحَى مِنْ بابِ الثَّلاثَةِ، الأَصْلُ فِيه انْمَحَى، فأُدْغِمَتْ نُونُه فِي المِيمِ، وذلِكَ لِعَدَمِ اللَّبْسِ.

وِقالَ اللَّيْثُ: اهْرَمَّعَ فِي مَنْطِقِه وحَدِيثِه: إِذا انْهَمَكَ،

(1) سورة هود الآية 78.

(2) في التهذيب: تقودهم.

(3) الجمهرة 2/ 391.

(4) زيادة عن التهذيب.

(5) عن اللسان وبالأصل «بالرياح» .

(6) في الجمهرة 2/ 391 «والهريعة: القملة الكبيرة» وقد تقدم أثناء المادة: الهَرْعَة القملة الصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت