كَمَا في العُبَابِ (1) ، وفي اللِّسَانِ: انْهَمَلَ فيهِ.
وِقال ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ مُهْرَمِّعٌ في مَنْطِقِهِ: إِذا أَسْرَعَ وأَكْثَرَ.
وِقالَ غَيْرُه: اهْرَمَّعَ إِلَيْهِ: تَبَاكَى.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اهْرَمَّعَتِ العَيْنُ بالدُّمُوعِ: إِذا أَذْرَتْهُ سَرِيعًا.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: نَشَأَتْ سَحَابَةٌ، فاهْرَمَّعَ قَطْرُهَا: إِذا كانَ جَوْدًا.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: هذِه مَنْحُوتَةٌ مِنْ «هرع» و «همع» وكِلاهُمَا بمَعْنَى: سالَ، وكَذلِكَ اهْرَمَّ: إِذا أَسْرَعَ.
[هرنع] : الهُرْنُعُ، والهُرْنُوعُ، كعُصْفُرٍ، وعُصْفُورٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، قالَ شَيْخُنَا: ونُونُه زَائِدَةٌ اتِّفاقًا: أَو الهِرْنِعَةُ، بالكَسْرِ: القَمْلَةُ الكَبِيرَةُ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ غَيْرُه: هِيَ القَمْلُ عامَّةً، كالهُرْنُوعِ، بالضَّمِّ، عن اللَّيْثِ، والجَمْعُ الهَرانِعُ، وأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ:
يَهِزُ (2) الهَرَانِعَ عَقْدُهُ عِنْدَ الخَصَا ... بأَذَلَّ حَيْثُ يَكُونُ مَنْ يَتَذَلَّلُ
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
في رَأْسِه هَرانِعٌ كالجِعْلانْ
وِقالَ الأَزْهَرِيُّ: الهَرانِعُ: أُصُولُ نَبَاتٍ كالطُّرْثُوثِ. قُلْتُ: ويُرْوَى بالزّايِ، كما سَيَأْتِي، وبالغَيْنِ أَيْضًا.
[هزع] : هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ، كأَمِيرٍ: طائِفَةٌ مِنْهُ، أَوْ وفي الصِّحاحِ: وَهُوَ نَحْو مِنْ ثُلُثِه أَو رُبُعِه، وفِي الحَدِيثِ: «حَتَّى مَضَى هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ» أَي: صَدْرٌ منه، وهُوَ كَقَوْلِكَ: مَضَى جَرْسٌ، وجَوْشٌ (3) ، وهَدِى ءُ، وهَجِيعٌ، كُلُّه بِمعْنًى واحِدٍ.
وِالهَزِيعُ: الأَحْمَقُ.
وِالهُزَعُ، كصُرَدٍ، وشَدّادٍ، ومِنْبَرٍ: الأَسَدُ الَّذِي يُكْثِرُ كَسْرَ الفَرَائِسِ، قالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ، يَصِفُ أَسَدًا:
كَأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ مِنْكَ مُدَرَّبًا ... بِحَلْيَةَ مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ مِهْزَعَا (4)
وِهَزَّعَهُ تَهْزِيعًا: كَسَرَهُ ودَقَّه، فانْهَزَعَ: انْكَسَرَ، وانْدَقَّ.
وِالمِهْزَعُ كمِنْبَرٍ: مَنْ يَهْزَعُ كُلَّ شَجَرَةٍ، أَي: يَكْسِرُهَا، وقَدْ هَزَعَ الشَّيْ ءَ هَزْعًا: إِذا كَسَرَه.
وِالمِهْزَعُ: المِدَقُّ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ المُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَرِيبًا.
وِاهْتَزَعَ اهْتِزاعًا: أَسْرَعَ.
وِاهْتَزَعَ السَّيْفُ، ونَحْوُه كالقَنَاةِ: إِذا هُزَّ اهْتَزَّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ غَيْرُه: واضْطَرَبَ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ (5) لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيِّ:
إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ ... نَفْحَلُهَا البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ
مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ (6)
وِالهَيْزَعَةُ: الخَوْفُ والجَلَبَةُ فِي القِتَالِ، وهِيَ الخَيْضَعَةُ، ويُرْوَى بالرّاءِ أَيْضًا، كما تَقَدَّمَ.
وِهَزَعَ، كمَنَعَ: أَسْرَعَ، يُقَال: مَرَّ يَهْزَعُ ويَمْزَعُ (7) : إِذا كانَ يُسْرِعُ.
وِيُقَال: ما بَقِيَ فِي الجَعْبَةِ إِلّا سَهْمٌ هِزاعٌ، ككِتَابٍ، أَي: وَحْدَهُ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
وِبَقِيتُ بَعْدَهُمُ كسَهْمِ هِزاعِ
وِالأَهْزَعُ: آخِرُ سَهْمٍ يَبْقَى في الكِنَانَةِ، رَدِيئًا كانَ أَوْ جَيِّدًا، يُقَالُ: ما فِي الكِنَانَةِ أَهْزَعُ، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُتَكَلَّمُ بهِ مَعَ الجَحْدِ، إِلّا أَنَّ النَّمِرَ بنَ تَوْلَبٍ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ أَتَى بِهِ مَعَ غَيْرِ الجَحْدِ، فقَالَ:
(1) ومثله في التكملة والتهذيب أيضًا.
(2) عن التهذيب وبالأصل «يهر» .
(3) في التهذيب: «وجرش» وهما بمعنى واحد.
(4) ديوان الهذليين 3/ 42 برواية محرّبًا.
(5) الأصل واللسان وفي التهذيب: ابن السكيت.
(6) زيد في اللسان بعد الأول:
وِصدر الشارب منها عن جرع
وبعد الشطر الأخير:
مثل قدامى النسر ما مسّ بضع
أراد بالعراص السيف البراق المضطرب.
(7) بالأصل: ويهزع، والمثبت «ويمزع» أثبتت عن التهذيب.