ومَيْدَعَانُ بنُ مالِكِ بْنِ نَصْرِ بن الأَزْدِ: أَبُو قَبِيلَةٍ.
[يرع] : اليَرَاعُ: ذُبَابٌ يَطِيرُ باللَّيْلِ كأَنَّهُ نارٌ، كما فِي الصِّحاحِ، وفِي اللِّسَانِ: كأَنَّهُ شِهَابٌ قُذِفَ، أَوْ مِصْباحٌ يَطِيرُ، وهُوَ إِنْ طارَ بالنَّهَارِ كانَ كبَعْضِ الطَّيْرِ، قالَ عَمْرُو بنُ بَحْرٍ: نارُ اليَرَاعَةِ قِيلَ: هِيَ نارُ حُبَاحِبٍ (1) ، وهِيَ شَبِيهَةٌ بنارِ البَرْقِ.
وِاليَرَاعُ: القَصَبُ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:
وِمَهًا يَرِفُّ كأَنَّهُ إِذْ ذُقْتَهُ ... عانِيَّةٌ شُجَّتْ بماءِ يَراعِ
أَرادَ الأَنْهَارَ، لأَنَّهَا أَخَفُّ مِنْ ماءِ الآبارِ وأَطْيَبُ، واحِدَتُهما بهاءٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَصَبَةُ الَّتِي يَنْفُخُ فِيهَا الرّاعِي تُسَمَّى اليَرَاعَةَ، وأَنْشَدَ:
أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى وإِنْ شَطَّتِ النَّوَى ... بلَيْلَى كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ
وِاليَرَاعُ: شَيْ ءٌ كالبَعُوضِ يَغْشَى الوَجْهَ. وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: اليَرَاعُ: الهَمَجُ بَيْنَ البَعُوضِ والذِّبّانِ، يَرْكَبُ الوَجْهَ والرَّأْسَ، ولا يَلْذَعُ، كاليَرعَ مُحَرَّكَةً.
وِمِنَ المَجَازِ: اليَرَاعُ: الجَبَانُ الَّذِي لا فُؤَادَ لَهُ، قالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ:
شَهِدْتُ طِرادَها فَصَبَرْتُ فِيها ... إِذا ما هَلَّلَ النِّكْسُ اليَرَاعُ (2)
وِمَصْدَرُه اليَرَعُ أَيْضًا، أَي: بالتَّحْرِيكِ كاليَرَاعَةِ، كَما فِي المُحِيطِ.
وِقالَ العُزَيْزِيُّ: اليَراعَةُ: الأَحْمَقُ مِنَ الرِّجَالِ، وقال الجَوْهَرِيُّ: الجَبَانُ يُقَالُ لَهُ: يَراعٌ ويَرَاعَةٌ، فعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبّادٍ يَكُونُ اليَرَاعَةُ مَصْدَرًا، وَعَلَى قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ [يكونُ] اسْمًا.
وِقالَ ابنُ بَرِّيّ: اليَرَاعَةُ: النَّعامَةُ، قالَ الرَّاعِي:
يَرَاعَةً إِجْفِيلَا (3)
زادَ العُزَيزِيّ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِانَّها كأَنَّهَا مَجْنُونَةٌ مِنْ خِفَّتِها.
وِاليَرَاعَةُ: الأَجَمَةُ، وبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مِزْمَارًا شَبَّهَ حَنِينَهُ بصَوْتهِ:
سَبِيٌّ مِنْ يَرَاعَتِه نَفَاهُ ... أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ (4)
وقِيلَ: أَرادَ بهِ القَصَبَةَ.
وِيَرَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع، لفَزارَةَ بالحِجَازِ، مِنْ أَعْمَالِ والِي المَدِينَةِ، بَيْنَ الحُرَاضَةِ وبُوَانَةَ.
وِاليَرْعُ، بالفَتْحِ: وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وأَنْشَدَ:
عَلَى بُرْجُدٍ مِنْ عَبْقَرِيٍّ ومِسْطَحٍ ... هِباصٍ عِراصٍ يَرْعُها ورُبُوحُهَا
وِاليَرُوعُ، كصَبُورٍ: الفَزَعُ والرُّعْبُ، لُغَيَّةٌ مَرْغُوبٌ عَنها، لِأَهْلِ الشِّحْرِ (5) ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اليَرَاعُ: الصِّغَارُ (6) مِنَ الغَنَمِ وغَيْرِها، ومِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ: «وعَادَ لَها اليَرَاعُ مُجْرَنْثِمًا» .
وِاليَرَاعُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، ومَنْ لا رَأْيَ لهُ ولا عَقْلَ.
وكَتَبَ الكاتِبُ باليَرَاعَةِ، أَيْ: القَلَمِ، قالَ بَعْضُهُم في صِفَتِه:
فَلا تَغْتَررْ أَنْ قَدْ دَعَوْهُ يَرَاعَةً ... فإِنَّ صَرِيرًا مِنْه يَسْتَهْزِمُ الجُنْدَا
وِاليَرَاعَةُ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِه، قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
عَلَى طُرُقٍ عِنْدَ اليَرَاعَةِ تارَةً ... تُوَازِي شَرِيرَ البَحْرِ، وهو قَعِيدُهَا
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[يسع] : يُسْع، بضَمِّ الياءِ: اسمُ رِيحِ الشَّمَالِ، نَقَلَه
(1) الأصل واللسان وفي التهذيب: نار أبي حباحب.
(2) بالأصل «فبصرت فيها» والمثبت عن المفضليات، رقم 39.
(3) تمامه في ديوانه ص 237، وتخريجه فيه:
وِغدوا بصكهم وأحدب أسأرت ... منه السياط يراعةً إجفيلا
(4) ديوان الهذليين 1/ 92 وفسر اليراعة قال: قصبة جي ء بها من أجمة.
(5) عن الجمهرة 2/ 392 وبالأصل «لأصل الشعر» وبهامش الجمهرة: لأهل الجوف.
(6) في اللسان: الضعاف.