الصفحة 5554 من 10106

وثَمْغٌ، بالفَتْحِ وإِنَّما قَيَّدَهُ دَفْعًا لِمَنْ قالَهُ بالتَّحْرِيكِ (1) : مَالٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، هكَذَا هُوَ في النِّهَايَةِ، لعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَجَعَلَهُ صَدَقَةً حَبِيسًا ووَقَفَه، وَقد جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ صَدَقَةِ عُمَرُ: «إنْ حَدَثَ بهِ حَدَثٌ إنَّ ثَمْغًا وَصِرْمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ، وكذا وَكَذا جَعَلَهُ وَقْفًا» ونَقَلَ شَيْخُنا عَنْ شُرّاحِ البُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ كَانَ بخَيْبَرَ.

ونَقَلَ الفَرّاءُ عَنْ الكِسَائِيِّ، قال: ثَمَغَةُ الجَبَلِ، مُقْتَضَى سِياقِه أَنْ يَكُونَ بالفَتْحِ، ولَيْسَ كذلِكَ، بل الصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ، كما ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ، وهُوَ أَعْلاهُ، قال الفَرّاءُ: هكَذا قالَهُ الكِسَائِيُّ، والَّذِي سَمِعْتُه أَنا «نَمَغَةُ» الجَبَلِ، بالنُّونِ.

وقال ابْنُ عَبّادٍ: الثَّمِيغَةُ، كَسَفِينَةٍ: ما رَقَّ مِنَ الطَّعَامِ وَاخْتَلَطَ بالوَدَكِ.

قال: والثَّمِيغَةُ: أَرْضٌ رَطْبَةٌ.

قال: والثِمِيغَةُ: الشَّجَّةُ في لَحْمِ الرَّأْسِ.

قال: ويُقَالُ: تَرَكَهُ مَثْمُوغًا، أي: مُسْتَرْخِيًا.

ونَقَلَ ابْنُ بَرِّيّ: ثَمَّغَ رَأْسَه تَثْمِيغًا: غَلَّفَهُ بالحِنّاءِ، قال رُؤبةُ:

قَدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ ... أَنْ لَاحَ شَيْبُ الشَّمَطِ المُثَمَّغِ (2)

وانْثَمَغَتْ الرُّطَبَةُ: انْفَضَخَتْ، وَذلِكَ حِينَ تَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ.

وقال ابنُ عَبّادٍ: وانْثَمَغَتِ القُرُوحُ: ابْتَلَّتْ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

الثَّمْغُ: [الكَسْرُ] (3) في الرُّطَبِ خاصَّةً. ثَمَغَه يَثْمَغُهُ ثَمْغًا.

وَثَمَغَ رَأْسَهُ بالعَصَا ثَمْغًا: شَدَخَهُ، مِثْلُ ثَلَغَهُ.

وَثَمَغَ البَيَاضُ بسَوَادٍ: اخْتَلَطَا يَتَعَدَّى وَلا يَتَعَدَّى.

وَثَمَّغَ ثَوْبَهُ تَثْمِيغًا: أَشْبَعَهُ مِنَ الصبْغ، عن ابْنِ بَرِّي. وثَمَّغَ الشَّيْ ءَ تَثْمِيغًا: كَسَرَه.

فصل الجيم

مع الغين

هذا الفَصْلُ مَكْتُوبٌ بالحُمْرَةِ؛ لأَنَّه مِنْ زياداتِه عَلَى الجَوْهَرِيِّ، وقد ذَكَرَ فيه حَرْفَيْنِ.

[جلغ] : جَلَغَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بالسَّيْفِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الخَارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ: أي هَبَرَ.

قال: ونابٌ جَلْغاءُ: ذاهِبَةُ الفَمِ.

قال: والمُجَالَغَةُ: الضَّحِكُ بالأَسْنَانِ.

قال: والمُجَالَغَةُ: المُكَافَحَةُ بالسَّيْفِ مُوَاجَهَةً، هكَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنْ الخَارْزَنْجِيِّ، كَمَا أَوْرَدْتُه، وأَهْمَلَهُ في التَّكْمِلَةِ، وهذا الحَرْفُ أَشَدُّ شَبَهًا بِجَلَعَ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، إِنْ لَم يُصَحِّفْه الخَارْزَنْجِيُّ، ولا أُومِنُ عَلَيْهِ ذلِكَ، وقد سَبَقَت الإِشَارَةُ إلى مِثْلِ ذلِكَ في تَرْجَمَتِهِ في الجيم.

[جوغ] : جُوغانُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَالصّاغَانِيُّ وَصاحِبُ اللِّسَانِ، وهو: ع، مِنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الجُوغَانِيُّ المُحَدِّثُ الجُرْجَانِيُّ، رَوَى عَنْ نُوح بنِ حَبِيبٍ القُومَسِيِّ.

قلتُ: وفي كَلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، الأَوّلُ: إِطْلاقُه في الضَّبْطِ، وهُو يُوهِمُ أَنَّهُ بالفَتْحِ، ولَيْسَ كَذلِكَ، بَلْ هُوَ بالضَّمِّ (4) ، كما ضَبَطَهُ الحافِظُ وَغَيْرُه، والثّانِي: فإِنَّ الصّوابَ في نِسْبَتِهِ الجُوغانِيُّ (5) بالهَمْزِ مِنْ غَيْرِ نُونٍ، كما ضَبَطَهُ أَئِمَّةُ النَّسَبِ، وهو يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إلى مَوْضِعٍ أَوْ جَدٍّ، وبالنُّونِ تَصْحِيفٌ مِنَ المُصَنِّفِ.

فصل الدال

مَع الغين

[دبغ] : دَبَغَ الإِهَابَ، كنَصَرَ، ومَنَعَ، كِلاهُمَا عَن الكِسَائِيِّ، وضَرَبَ، وهذِه عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، دَبْغًا، وَدِباغًا،

(1) ونص ياقوت على ضبطه بالفتح ثم السكون، ثم قال: وقيده بعض المغاربة بالتحريك.

(2) ديوانه 97 وَفيه «الشعر» بدل «الشمط» .

(3) زيادة عن اللسان.

(4) ونص ياقوت على ضبطه بالضم ثم السكون وَغين معجمة وَألف وَنون.

(5) في معجم البلدان: الجوغاني، بالنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت