الصفحة 6670 من 10106

[سنبك] : السُّنْبُكُ كقُنْفُذٍ كتَبَه بالحُمْرَةِ على أَنَّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيِّ وليس كذَلِكَ، بل النُّون عِنْدَه زائِدَةٌ؛ وأَوْرَدَه في تركيبِ س ب ك فالأَوْلَى كتبه بالسَّوادِ، وهو ضَرْبٌ من العَدْوِ قالَ ساعِدَةُ بنُ جؤَيَّةَ يَصِفُ أُرْوِيَّةً:

وظَلَّتْ تَعَدَّى من سَرِيعٍ وسُنْبُكٍ ... تَصَدَّى بأَجْوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ (1)

والسُّنْبُكُ طَرَفُ الحافِرِ وجانِبَاه من قُدُمٍ والجمع سنابكٌ قال العجاج:

سنابكُ الخيل يَصْدَعْنَ الأَيرْ ... من الصفا العاسي ويَدْهَسْنَ الغدرْ

والسُّنْبُكُ من السَّيْفِ طَرَفُ حِلْيَتِهِ. وفي التَّهْذِيبِ: طَرَفُ نَعْلِه. والسُّنْبُكُ مِنَ المَطَرِ أوَّلُه وكذا مِن كلِّ شيْ ءٍ.

ويُقالُ: أَصَابَنَا سُنْبُكُ السَّمَاءِ وقَوْل الأَسْوَد بن يَعْفُرَ أَنْشَدَه له الأَزْهَرِيُّ وليْسَ في دَالِيَّتِه:

ولقد أُرَجِّلُ لِمَّتِي بعَشِيَّةٍ ... للشَّرْبِ قبْل سَنابِكِ المُرْتادِ (2)

قيل: هي أَوَائِلُ أَمْرِه. والسُّنْبُكُ من البَيْضِ قَونَسُها ومِنَ البُرْقُعِ شِبامُهُ. والسُّنْبُكُ من الأَرْضِ الغَلِيظَةُ القَليلَةُ الخَيْرِ، ومنه حدِيْثُ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «يُخْرِجُكم (3) الرُّومُ منها كَفْرًا كَفْرًا إلى سُنْبُكٍ مِنَ الأَرْضِ» ، قِيلَ: وما ذاكَ السُّنْبُكُ؟ قالَ: حِسْمَي جُذامَ، شَبَّه الأَرْض التي يَخْرِجُون منها بالسُّنْبُكِ في غِلْظَتِه وقلَّةِ خيرهِ. وفي حدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّه كَرِهَ أَنْ يُطْلَب الرزقُ في سَنابكِ الأَرْضِ» أي أَطْرَافِها كأَنَّه كرِهَ أَنْ يسافِرَ السَّفَرَ الطويلِ في طلبِ المَالِ.

ويُقالُ: كانَ ذلك على سُنْبُكِهِ أي على عَهْدِهِ وأَوَّلِهِ ويُقالُ: سُنْبُكٌ من كذا أي مُتَقَدِّمٌ منه.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

السُّنْبُكُ: الخَرَاجُ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: سَنْبَكْتُ اللُّقْمَةَ وسَمْلَكْتُها ملَّسْتُها وطوَّلْتُها كما في العُبَابِ. والسُّنْبُوكُ: كعُصْفُورٍ السَّفِيْنَة الصَّغِيْرة حَكَاه الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشَّافِ، وهي لُغَةُ الحجازِ، ونَقَلَه الخَفَاجيُّ في شفَاء الغَلِيْل وقالَ: إِنَّه ليْسَ مِنَ الكَلامِ القديمِ وحَمَلَه على المَجَازِ من سنبك الدَّابة، نَقَلَه شَيْخُنَا.

وكوم أبي سنابك قَرْيَةٌ قبلي مِصْرَ.

[سهك] : السَّهَكُ مُحَرَّكَةً ريحٌ كريهَةٌ يَجِدُها الإِنْسانُ مِمَّنْ عَرِقَ تقولُ: إنَّه لَسَهِكُ الريحِ كما في اللِّسَانِ والمُحِيْطِ. سَهِكَ كفَرِحَ فهو سَهِكٌ والسَّهَكُ: أَيْضًا قُبْحُ رائِحَةِ اللَّحْمِ الخَنِزِ وأَيْضًا: ريحُ السَّمَكِ وصَدَأُ الحَدِيدِ قالَ النَّابغَةُ:

سَهِكِينَ من صَدَإِ الحدِيدِ كأَنَّهم ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ حِنَّةُ البَقّارِ (4)

كالسَّهْكَةِ بالفتحِ وكهُمَزَةٍ في الكُلِّ نَقَلَه الفرَّاءُ: يُقالُ: يَدِي مِنَ السَّمكِ ومن صَدَإِ الحدِيدِ سَهِكَة، كما يُقالُ: من اللَّبَنِ والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، ومِنَ اللَّحْم غَمِرةٌ. وسَهَكَتِ الريحُ التُّرابَ عن وَجْهِ الأَرْضِ تَسْهَكُهُ سَهْكًا أَطَارَتْهُ وذلك إذا مَرَّتْ مَرًَّا شديدًا قالَ الكُمَيْتُ:

رَمادًا أَطارَتْهُ السَّوَاهِكُ رِمْدَدا (5)

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَهَكَ الشي ءَ سَهْكًا لُغَةٌ في سَحَقَهُ إلَّا أنَّ السَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ كانَ السَّهْكُ أَجْرَش مِنَ السَّحْقِ.

قالَ: وسَهَكَ العَطَّارُ الطِّيْبَ عَلَى الصلاءَةِ إِذا رَضَّهُ ولما يَسْحَقْه فكأنَّ السَّهْكَ قبْل السَّحْقِ. وسَهَكَتِ الدَّابَةُ سُهُوكًا جَرَتْ جَرْيًا خَفيفًا وقيلَ: سُهُوكُها استِنانُها يمينًا وشمالًا، وأساهِيكُها ضُروبُ جَرْيِها واسْتِنانِها يمينًا وشمالًا وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ:

أَذْرَى أَسَاهِيكَ عَتِيقٍ أَلِّ (6)

أَرَادَ ذِي ألٍّ وهو السُّرعةُ وريحٌ ساهِكَةٌ وسَهُوكٌ كصَبُورٍ وسَيْهَكٌ كصَيْقَلٍ وسَيْهُوكٌ كحَيْزُومٍ ومَسْهَكَةٌ بالفتحِ وكذلِكَ سَهُوج وسَيْهجَ وسَيْهُوجٌ عاصِفَةٌ قاشِرَةٌ شَدِيدَةُ المرورِ قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:

(1) البيت في شرح أشعار الهذليين 3/ 1338 في زيادات شعر ساعدة بن جؤية. واللسان.

(2) التهذيب واللسان.

(3) اللسان: «تخرجكم» وفي التهذيب: «لتخرجنكم» .

(4) ديوانه ط بيروت ص 60 واللسان «سهك وسنر» والتهذيب ومقاييس اللغة 3/ 110.

(5) اللسان والصحاح.

(6) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت