الصفحة 6671 من 10106

وبَوارِحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ ... هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي (1)

والجَمْعُ السَّوَاهِكُ، وقَدْ مَرَّ شاهِدُه مِنْ قَوْلِ الكُمَيْتِ.

والمَسْهَكَةُ والمَسْهَكُ مَمَرُّها قالَ أبو كَبِيْرٍ الهُذَلِيّ:

ومَعابِلًا صُلْعَ الظُّباتِ كأَنَّها ... جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِي (2)

وبعَيْنِه ساهِكٌ كصاحِبٍ وهو الرَّمَدُ مِثْلُ العائِرِ وهو حِكَّةُ العَينِ ولا فِعْل له إنَّما هو من بابِ الكَاهِلِ والغَارِبِ.

والسَّهَّاكُ والمِسْهَكُ: كشَدَّادٍ ومِنْبَرٍ: البَليغُ يَمُرُّ في الكَلامِ مَرَّ الريحِ الأُوْلَى عن كراعِ. والسَّهْوَكُ: كصَبور العُقابُ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ تَسَهْوَكَ في مِشْيَتِهِ مَشَى رُوَيْدًا قالَ: وهي مِشْيَةٌ قَبِيْحَة، قالَ: والسَّهِيْكَةُ: كسفينةٍ (3) طعامٌ والمِسْهَكُ كمِنْبَرٍ الفَرَسُ الجَرَّاءُ يَمُرُّ مَرَّ الريحِ.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

سَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَكَ أي أَدْبَرَ وهَلِكَ. والسَّهْوَكَةُ الصَّرْعُ، وقَدْ تَسَهْوَكَ.

وفي النَّوادِرِ: يُقالُ: سُهَاكَةٌ مِن خَبَرٍ وَلُهَاوَة بالضمِ فيهما أي تَعِلَّة كالكَذِبِ.

[سوك] : ساكَ الشي ءَ يَسُوكُهُ سَوْكًا دَلَكَهُ ومنه أُخِذَ المِسْوَاكُ وهو مِفْعالٌ منه قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (4) . وسَاكَ فَمَهُ بالعُودِ يَسُوكُهُ سَوْكًا وسَوَّكَه تَسْويكًا واسْتاكَ اسْتِياكًا وتَسَوَّكَ قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:

وكأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبيلِ وَلَذِّةً ... صَهْباءَ سَاكَ بها المُسَحِّرُ فَاهَا (5)

ولا يُذْكَرُ العُودُ ولا الفَمُ مَعَهُمَا أي مع الاسْتِياكِ والتَّسَوُّكِ والعُودُ مِسْواكٌ وسِواكٌ بكسرهما وهو ما يُدْلَكُ به الفَمُ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وقَد ذَكَر المِسْوَاك في الشِّعْرِ الفَصِيحِ وأَنْشَدَ:

إذا أَخذت مسواكها ميحت به ... رضابا كطعم الزنجبيل المعسل (6)

قُلْتُ: والسِّوَاكُ جاءَ ذِكْرُه في الحدِيثِ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَة للفَم» أي يُطَهِّرُ الفَمَ، يؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ، وظاهِرُه أنَّ التأنِيْثَ أَكْثَر، وقَدْ أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ على اللَّيْث: قال اللَّيْثُ: وقِيلَ السِّوَاكُ تؤَنِّثُه العَرَبُ. وفي الحدِيثِ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَة للفمِ» . قالَ الأَزْهَرِيُّ: ما سَمِعْتُ أنَّ السِّوَاكَ يؤَنَّثُ، قالَ: وهو عندِي من غُدَدِ اللّيْثِ، والسِّوَاكُ مذَكَّرٌ (7) . وقالَ الهَرَوِيُّ: وهذا مِنْ أَغَالِيطِ اللَّيْثِ القَبيْحَةِ وحَكَى في المُحْكَمِ فيه الوَجْهَيْنِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المِسْوَاكُ تؤَنِّثُه العَرَبُ وتُذَكِّرهُ والتَّذْكيرُ أَعْلَى ج أي جَمْع السِّوَاك سُوُكٌ ككُتُبٍ عن أبي زَيْدٍ قالَ: وأَنْشَدْنيهِ الخَلِيلُ لعَبْدِ الرَّحْمن بن حَسَّان:

أَغَرُّ الثَّنَايَا أَحَمُّ اللِّثا ... تِ تَمْنَحُه سُوُك الإِسْحِلِ (8)

وقالَ أبو حَنِيْفَة: ورُبَّما هُمِزَ فقِيلَ: سُؤُكٌ. وفي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ قَؤُولٌ مِنْ قَوْمٍ قُوُلٍ وقُوْلٍ مِثْل سُوُك وسُوْكٍ. والسِّواكُ والتَّساوُكُ السَّيرُ الضَّعيفُ وقِيلَ: هو التَّسَرْوُكُ وهو رَدَاءَةُ المَشْي مِنْ إِبْطَاءٍ أو عَجَفٍ قالَهُ ابنُ السِّكِّيْتِ، يُقالُ: جاءَتِ الإِبِلُ تَسَاوَكُ أي تَمَايَلُ مِن الضَّعْفِ في مَشْيِها. وفي المُحْكَمِ: جاءَتِ الغَنَمُ ما تَساوَكُ أي ما تُحَرِّكُ رُؤوسَها مِن الهزَالِ، ورَوَى حدِيثَ أُمِّ مَعْبَدٍ: «فجاءَ زَوْجُها يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجافًا تَساوَكُ هُزالًا» وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعُبَيْدِ اللهِ بن الحُرِّ الجُعْفِيّ:

إلى اللهِ أَشْكُو ما أَرَى من جيادِنا ... تَسَاوَكُ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قلِيلُ (9)

قالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ الآمِدِيّ البَيْتُ لعُبَيْدَة بن هِلَالِ اليَشْكَرِيّ (10) . وسُوَاكُ: كغُرَابٍ عَلَمٌ والذي ضَبَطَه الحافِظُ والذَّهَبيُّ ككِتابٍ. وفي العُبَابِ: مِثْل ذلِكَ؛ ولكن في

(1) شعراء إسلاميون شعره ص 354 واللسان.

(2) ديوان الهذليين 2/ 99 واللسان والتكملة والصحاح.

(3) في التكملة: ضرب من الطعام.

(4) الجمهرة 3/ 48.

(5) التهذيب واللسان.

(6) الجمهرة 3/ 48 ونسبه لذي الرمة.

(7) كذا بالأصل ونقل العبارة عن اللسان عن الأزهري، ونصها في التهذيب: ما علمت أحدًا من اللغويين جعل السواك مؤنثًا، وهو مذكر عندي.

(8) الصحاح واللسان والتهذيب.

(9) اللسان والتكملة والصحاح.

(10) وصوّب الصاغاني نسبته إليه بعده في التكملة:

وقد كن مما قد يرين بغبطة ... لهن بأبواب القباب صهيلُ

والبيت في شعر عبيدة في ديوان شعر الخوارج ص 114 وانظر تخريجه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت