الصفحة 6675 من 10106

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْرَاكِ شَفْعًا ... ووِتْرًا والزَّعامَةُ للغُلامِ (1)

وهي شَرِيكَةُ الرجُلِ وهي جَارَيةٌ وزَوْجُها جَارُها، وهذا يدل عَلَى أَنَّ الشَّرِيكَ جَارٌ وأَنَّه أَقْرَبُ الجِيْرَانِ ج شَرائِكُ وشَرِكةُ في البَيْعِ والميراثِ كعَلِمَهُ شِرْكَةً بالكسرِ وهو أَفْصَحُ من أَشْرَكَه رباعيًّا وأَشْرَكَ باللهِ كَفَرَ أَي جَعَل له شَرِيكًا في مُلْكِه تَعالَى اللهُ عن ذلِكَ. وقالَ أبو العَبَّاسِ في قَوْلِه تعَالَى: والذين هم مُشْرِكُون (2) ؛ مَعْنَاه الذين صَارُوا مُشْرِكين بطَاعَتِهم للشَّيْطَانِ، وليْسَ المَعْنَى أَنَّهم آمَنُوا باللهِ وَحْدَه؛ رَوَاه عنه أبو عُمر الزَّاهِدِ، قالَ وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فقالَ مُتْلَئِبٌّ صحيحٌ، فهو مُشْرِكٌ ومُشْرِكِيٌّ مِثْل دَوٍّ ودَوّيٍّ وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ قالَ الرَّاجِزُ:

ومُشْرِكيٍّ كافرٍ بالفُرْقِ (3)

أي بالفُرْقانِ كما في الصِّحَاحِ؛ والاسْمُ الشِّرْكُ فيهما بالكسرِ وفي الحدِيثِ: «الشِّرْكُ أَخْفَى في أُمَّتِي من دَبِيْبِ النَّمْلِ» ؛ قالَ ابنُ الأَثِيْرِ: يُرِيدُ به الرِّيَاءَ في العَمَلِ فكأَنَّه أَشْرَكَ في عَمَلِه غَيْرَ اللهِ تعَالَى، وقالَ اللهُ تعَالَى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (4) المُرَادُ به الكُفْر. ويُقالُ في المُصَاهَرَةِ: رَغِبْنَا في شِرْكِكُمْ وصِهْرِكُم أي مُشَارَكَتِكُمْ في النَّسَبِ قالَ الأَزْهَرِيُّ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: فلانٌ شَرِيْكُ فلانٍ إِذا كانَ متزوِّجًا (5) بابْنَتِه أو بأُخْتِه، وهو الذي يسمِّيه الناسُ الخَتَنَ. والشَّرَكُ مُحَرَّكةً حَبائِلُ الصَّيْدِ وكذلِكَ ما يُنْصَبُ للطَّيْرِ ومنه الحدِيثُ: «أَعُوذُ بكَ من شرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِه» فيمَنْ رَوَاه بالتَّحْرِيكِ أي حَبائِلُه ومَصَائِدُه ج شُرُكٌ بضَمَّتَيْنِ وهو قليلٌ نادرٌ ويُقالُ: واحِدَتُه شَرَكَة قالَ زُهَيْرُ:

كأَنَّها من قطا الأَحبابِ حانَ لها ... وِردٌ وأَفْرَدَ عنها أُخْتَها الشّرَكُ (6)

والشَّرَكُ: من الطَّرِيقِ جَوادُّهُ أو هي الطُّرُقُ التي لا تَخْفَى عليك ولا تَسْتَجْمِعُ لك فأَنْتَ تَرَاها ورُبَّما انْقَطَعَتْ غَيْر أَنَّها لا تَخْفَى عَلَيْك واحِدَتُه شَرَكَة. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الْزَمْ شَرَكَ الطريقِ وهي أَنْسَاعُ الطريقِ، وقالَ غَيْرُه: هي أَخادِيدُ الطرِيقِ ومَعْناهُما واحدٌ. وهي ما حَفَرَت الدوابُّ بقوائِمِها في متنِ الطريقِ شَرَكَة هُنَا وأُخْرَى بجانبها. وقالَ شَمِرٌ: أُمُّ الطريقِ مُعْظَمُه وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عنه ثم تنْقَطِعُ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكَة: مُعْظَم الطريقِ ووسطُه والجَمْعُ شَرَكٌ؛ قالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه قَوْل الشَّمَّاخِ:

إِذا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ ... بخَوْصَاوَيْنِ في لُجُجٍ كَنِينِ (7)

وقالَ رُؤْبَةُ:

بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ (8)

وأَنْشَدَ الصَّاغَانيُّ لزُهَيْرٍ:

شبه النعامِ إذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ ... على لَوَاحِبَ بيضٍ بينها شَرَكُ (9)

قالَ: ويُرْوَى: شُرُكٌ بضَمَّتَيْنِ وشَرَكُ: بِلا لامٍ ع بالحِجازِ وهو الجَبَلُ الذي يَذْكرُهُ فيمَا بَعْدُ بعَيْنِه والشِّراكَ ككِتابٍ سَيْرُ النّعْلِ على وَجْهِهَا ومنه الحدِيثُ: أَنَّه صلَّى الظهر حِيْن زَالَتِ الشَّمْس وكانَ الفَيْ ءُ بقدرِ الشِراكِ ج شُرُكٌ ككُتُبٍ وأشْرُكٌ وفي بعضِ النسخِ وأَفْلُس وكِلَاهُما غلطٌ والصَّوابُ وأَشْرَكَها وشَرَّكَها تَشْرِيكًا وإِشْرَاكًا جَعَل لها شِرَاكًا. والشِّرَاكُ: الطريفةُ من الكَلَأُ جَمْعُه شُرُك عن أبي نَصْرٍ، يُقالُ: الكَلَأُ في بنِي فلانٍ شُرُكٌ أي طَرَائِق: وقالَ أبو حَنِيْفَة: إذا لم يكُنِ المَرْعَى متَّصلًا وكان طَرَائِقَ فهو شُرُكٌ.

والشُّرَكِيُّ كهُذَلِيٍّ وتُشَدَّدُ رَاؤُهُ السَّرِيعُ من السَّيْرِ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه. ولَطْمٌ شُرَكِيٌّ أي سَريعٌ مُتَتَابِعٌ كلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البَعِيرِ وهو الذي يَدْخُلُ في رِجلِه الشَّوْكَة فيَضْرِبُ بها الأَرْضَ ضَرْبًا متتابِعًا قالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:

وما أَنا إِلَّا مُسْتَعِدّ كما تَرَى ... أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ (10)

(1) ديوانه ط بيروت ص 200 واللسان والتهذيب والصحاح.

(2) الآية 100 من سورة النحل وصوابها: (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) .

(3) اللسان والصحاح.

(4) سورة لقمان الآية 13.

(5) التهذيب: إذا تزوج بابنته.

(6) ديوانه ط بيروت ص 49 وصدره فيه:

كأنها من قطا الأجباب حلأها

(7) اللسان.

(8) اللسان.

(9) ديوانه ط بيروت ص 48 برواية: مثل النعام إذا هيجتها ارتفعت ... بينها الشرك.

(10) ديوانه ط بيروت ص 121 برواية «فما أنا» واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت