الصفحة 6676 من 10106

أي وِرْدٌ بَعْد وِرْدٍ متتابعٍ كما في الصِّحَاحِ.

وشُرَيْكٌ كزُبَيْرٍ ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرٍو بنِ مالِكِ بنِ عَمْروٍ بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غنم بنِ دَوْس أبو بَطْنٍ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.

قُلْتُ: وهو أَخُو صليم وشوبك ووالِدُ أَسَد بالتَّحْرِيكِ وسري ووَهْبَان. وشُرَيْكٌ آخَرُ جَدٌّ لِمُسَدَّدِ بنِ مُسَرْهَدٍ بن مسربل بن أَرندل بن سرندل بن عرندل بن المستورد وهكذا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمسْتَغْفِريُّ والسِلَفِيُّ في سَفِيْنَتِه نَقْلًا عن ابنِ الجواني النسَّابةِ وابنُ العدِيمِ في تاريخِ حلبَ. ويُقالُ في نَسَبِه الأَسَدِيّ والشّرَيْكِيّ وقَدْ تَقَدَّمَ سَرْدُ نَسَبِه في الدَّالِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ومن مَوَالِي بنِي شُرَيْكٍ مقاتل بن سليمان. وقالَ ابنُ بُزُرْجَ: شَرِكَتِ النَّعْلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ كفرِحَ إذا انْقَطَعَ شِراكُها وشَسِعُها وزِمَامُها. ورجُلٌ مُشْتَرَكٌ إذا كانَ يُحَدِّثُ نفسَه أَنَّ رَأْيَه مُشَتَرَكٌ ليْسَ بواحِدٍ. وفي الصِّحَاحِ عن الأَصْمَعِي: إذا كانَ يحدِّث نَفْسَه كالمَهْمومِ.

وفي العُبَابِ: التَّشْريك بَيْعُ بعضِ ما اشْتَرَى بما اشْتَراهُ به قالَ: والفَريضَةُ المُشَرَّكَةُ كمُعَظَّمَةٍ أي المشْتَرَكُ فيها فحذَفَ وأَوْصَلَ؛ ويُقالُ لها أَيْضًا المُشَرِّكَةُ كمحدِّثةٍ بنِسْبَةِ التَّشْرِيكِ إليها مجَازًا كذا في شَرْحِ الفصُولِ. ويُقالُ أَيْضًا: المُشْتَرَكَةُ وهذه عن اللَّيْثِ، وهي التي يَسْتَوِي فيها المُقْتَسِمُون، وهي زَوْجٌ وأُمٌّ وأَخَوانِ لِأُمٍ وأَخَوانِ لَأبٍ وأُمِّ للزَّوْجِ النِّصْف، وللأُمِّ السَّدُسُ وللأَخَوينِ للأُمِ الثلثُ، ويَشْرَكُهم بنُو الأَب والأُم لأَنَّ الأَبَ لمَّا سَقَطَ سَقَطَ حكْمُه، وكانَ كأَنْ (1) لم يكُنْ وصَارُوا بنِي أُمِّ معًا؛ وهذا قَوْلُ زَيْدٍ بن ثابِتٍ رضي الله عنه، وحَكَمَ فيها عُمَرُ رضي الله عنه، فَجَعَلَ الثُّلُثَ للأَخَوَيْنِ (2) لِأمٍّ ولم يَجْعَلْ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ والأُمِّ شيْئًا فقالوا (3) له: يا أَميرَ المؤمنين هَبْ أَنَّ أبانَا كانَ حِمَارًا فأشْرِكنا بقَرابَةِ أُمِّنا فأَشْرَك بينهم فَسُمِّيَت الفرِيضَةُ مُشَرَّكَةً ومُشْتَرَكَةً الأَخِيْرةُ عن اللَّيْثِ. وحِمارِيَّةً لقَوْلِهم: هَبْ أَنَّ أبَانَا كانَ حمارًا وأَيْضًا حجريَّةً لأَنَّه رُوِيَ أَنَّهم قالُوا: هَبْ أَنَّ أَبَانَا كانَ حَجَرًا مُلْقَى في اليَمِّ؛ وبعضُهُم سمَّاها يَمِّيَّةً لذلِكَ وسُمِّيَتْ أَيْضًا عمريَّةً لقَضَاءِ عُمَرَ رضي الله عنه فيها. قالَ شَيْخُنا: وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، والشَّافِعِيُّ والجَمْهُورُ خِلافًا لأَبي حَنِيْفَة وبعض أَهْل العِرَاقِ.

قُلْتُ: وفي فَرَائِضِ أَبِي نَصْر: المُشَرَّكَةُ: زَوْج وأُمّ أو جَدَّةٌ واثْنَان فصاعِدًا مِنْ أَوْلادِ الأُمِّ وعصبَةٌ مِن ولدِ الأَبِ والأُّمِّ قَضَى فيها عليٌّ للزَّوْجِ. بالنِّصْفِ وللأُمِّ بالسَّدُسِ ولولَدِ الأُمِّ بالثلثِ وأَسْقَطَ وَلَدَ الأَب والأُمِّ وهو قَوْل الشَّعْبِيِّ، وأَبي حَنِيْفَة، وابن أبي لَيْلَى، وأَبي يوسُفَ، وزفر، ومحمَّد، والحَسَن، وابن حَنْبَل، وكثير، وقَضَى عُثْمانُ فيها للزَّوْجِ بالنِّصْفِ وللأُمِّ بالسَّدُسِ ولولدِ الأُمِّ بالثلثِ وشَرَك ولدَ الأَب والأُمِّ مَعَهم فيه، وبه قالَ الشَّافِعِيُّ وكثير من الصَّحَابةِ.

ورُوِيَ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فيها كما قَضَى علِيٌّ فقالَ له الأَخ مِنَ الأَب والأُمِّ: هَبْ أَنَّ أَبانَا كانَ حمارًا فما زَادَنا إِلَّا قُرْبًا فرجِعَ فَشَركَهُم ولذا سُمِّيَتْ حِمَارِيَّةً انْتَهَى. وفي شَرحِ الفصُولِ: أَبْطَلَ هذا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيْقةٍ وأَخٍ وأُخْتٍ لأَبٍ فإنَّ الأُخْتَ سَقَطَت بأَخِيها وليْسَ لها أَنْ تقولَ إِنَّ أَخِي لو لم يكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حمارًا فتأَمَّلْ. والشَّرَكَةُ محرَّكَةً: ة لبَنِي أَسَدٍ وشِرْكٌ بالكسرِ ماءٌ لهم (4) وراءَ جَبَلِ قَنانُ قالَ عميرة بن طارق:

فأَهْوِنْ عليَّ بالوعيدِ وأَهلِهِ ... إذا حلّ أَهلي بين شِرْكٍ فعاقِلِ (5)

وشُرَكٌ: بالتحريكِ (6) جَبَلٌ بالحِجازِ قالَهُ نَصْر. وريحٌ مُشارِكٌ وهي التي تكونُ النَّكباءُ إليها أَقْرَبَ من الرِّيحَيْنِ التي تَهُبُّ بينَهُما قال الشاعِرُ:

إلى ضوءِ نارٍ بين قُرَّان أُوقِدَتْ ... وغَضْوَر تَزْهاها شمالٌ مُشَارِكُ

وقران وغضور مَاآن لطَيِّ ء.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

شَارَكْتُ فلانًا: صرْتُ شَرِيْكَه، وفي حدِيثِ أُمِّ معبدٍ:

تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخُّهنَّ قَليلُ (7)

(1) القاموس والتكملة، وفي اللسان: وكان كمن لم يكن.

(2) في التهذيب واللسان: «للأخوة للأم» .

(3) في التهذيب والتكملة واللسان: «فراجعه في ذلك للأخوة للأب والأم وقالوا له: ... » .

(4) في معجم البلدان: لبني منقذ بن أعيا من أسد.

(5) معجم البلدان «شرك» .

(6) قيدها ياقوت نصًا بفتح أوله وسكون ثانيه.

(7) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت