الصفحة 6765 من 10106

عن أبي بَكْرٍ الحَنَّائِيِّ وأبي بَكْرٍ المِيَانِجِيِّ وعنه أبو سَعْدِ السَّمَّانُ وأبو مُحَمَّدٍ الكَتَّانِيُّ وكانَ ثِقَةً نَبِيلًا توفِي سنة 428، وقال أحَمْدُ بنُ مُنِيْرٍ:

فالمَاطِرُونَ فدَارِيا فَجَارَتِها ... فآبِلُ فمُغَانِي دَيْرِ فَاثُون (1)

والثَّالِثُ ة بنابُلُسَ هكذا في سائِرِ النُّسَخِ وهو غَلَطٌ صوابُهُ بِبَانْيَاسَ بَيْنَ دِمَشْقَ والسَّاحِل كما هو نَصُّ المُعْجَمِ (2) . والرَّابِعُ ع قُرْبَ الأُرْدُنِّ (3) من مَشَارِفِ الشامِ قال النَّجَاشِيُّ:

وصَدَّتْ بَنُو وُدٍّ صُدُودًا عن القَنَا ... إلى آبِلٍ في ذُلَّةٍ وَهَوَانِ (4)

وفي الحَدِيثِ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم جَهَّزَ جَيْشًَا بَعْدَ حِجَّةِ الوَدَاعِ وقَبْلَ وفاتِهِ وأمَّرَ عليهم أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وأَمَرَهُ أنْ يُوطِى ءَ خَيْلَهُ آبِلَ الزَّيْتِ هو هذَا الذي بالأُرْدُنِّ

وأُبْلِيُّ بالضمِ ثم السُّكُونِ وكَسْرِ اللَّامِ وتَشْدِيدِ الياءِ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أجَأَ وسُلْمَى جَبَلَيْ طَيِّي ءٍ وهُناكَ نَجْلٌ سِعَتُهُ فَرَاسِخَ، والنَّجْلُ بالجيمِ الماءُ النَّزُّ ويُسْتَنْقَعُ فيه ماءُ السَماءِ أيضًا وأُبْلَى كحُبْلَى قالَ عُرَامُ: تَمْضِي مِنَ المَدِينَةِ مصعدًا إلى مَكَّةَ فَتَمِيلُ إلى وَادٍ يُقَال له عُرَيْفِطَانُ مَعْنَ ليسَ به ماءٌ ولا رَعْيٌ وحِذَاءَهُ جِبِالٌ يُقَال لها أُبْلَى فيها مِياهٌ منها بِئْرُ مَعُونَةَ وذُو سَاعِدَةَ وذُو جَمَاجِمَ والوَسْبَا وهذِهِ لِبَنِي سُلَيْمٍ وهي قِنَانٌ مُتَّصِلَةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ قالَ فيها الشاعِرُ:

ألَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... أرُومٌ فآرَامُ فشَابَةُ فالحَضْرِ ...

وهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها ... وهَلْ زَالَ بَعْدِي عن قنينَةِ الَحِجْرِ (5)

وعن الزُّهْرِيِّ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ أرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ وهوَ يَوْمَئِذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرَفِ أُبْلَى، وأُبْلَى بَيْنَ الأَرْحَضِيَّةِ وقُرَّانٍ كذا ضَبَطَهُ أبو نُعَيْمٍ. وبَعيرٌ أبِلٌ ككَتِفٍ لَحيمٌ عن ابنِ عَبَّادٍ قال: ونَاقَةٌ أبِلَةٌ كفَرِحَةٍ مبارَكَةٌ في الوَلَدِ (6) وهذا قَدْ تَقَدَّمَ بعَيْنِهِ فهو تِكْرَارٌ.

وقال: والإبَالَةُ ككِتابَةٍ شي ءٌ تُصَدَّرُ به البِئْرُ وهو نَحْوَ الطَّيِّ وقد أبَلْتُها فهي مَأبُولَةٌ كذا في المُحِيطِ. والإِبَالَةُ الحُزْمَةُ الكَبيرَةُ مِنَ الحَطَبِ وبه فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُورُ، ويُضَمُّ كالبُلَةِ كثُبَةٍ قالَ ابنُ عَبَّادٍ: وأرضٌ مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ ذاتُ إِبِلٍ وأبَّلَ الرجُلُ تَأبِيلًا أي اتَّخَذَ إِبِلًا واقْتَنَاها وهذا قَدْ تَقَدَّمَ فهو تِكْرَارٌ، ومرَّ شاهِدُهُ من قَوْلِ طُفَيْلٍ الغَنَويِّ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أبَل الشَّجَرُ يأبلُ أُبولًا نَبَتَ في يبيسِهِ خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ به فيَسْمَنُ المالُ عليه عن ابنِ عَبَّادٍ.

ويُجْمَعُ الأبلُ أيضًا على أبيلٍ كعَبيدٍ كما في المِصْبَاحِ، وإذا جُمِعَ فالمُرَادُ قُطَيْعَاتٍ وكذلِكَ أسْمَاءُ الجُمُوعِ كأغْنَامٍ وأبْقارٍ.

وقال ابنُ عَبَّادٍ: الأيْبلُ قَرْيَةٌ بالسَّنْدِ. قالَ الصَّاغَانِيُّ: هذِه القَرْيَةُ هي دَيبلُ لا أيْبلُ. وأبِلَتِ الإِبِلُ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ اقْتُنِيَتْ والمُسْتَأبَلُ الرجُلُ الظَّلُومُ قال:

وقِيلَانُ مِنْهُم خَاذِلٌ ما يُجِيبُنِي ... ومُسْتَأبلٌ مِنْهُم يَعُقُّ ويَظْلِمُ

وأبِلَ الرجُلُ إبَالَةً فهو أبِيلٌ كفَقِهٍ فَقَاهَةً إذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ. وأُبْلِيٌّ كدُعْمِيٌّ وَادٍ يَصُبُّ في الفُرَاتِ قال الأَخْطَلُ:

يَنْصَبُّ في بَطْنِ أُبْلِيّ ويَبْحَثُهُ ... في كلِّ مُنْبَطَحٍ منه أخَادِيدُ (7)

يَصِفُ حمارًا أي يَنْصَبُّ في العَدْوِ، ويَبْحَثُهُ أي يَبْحَثُ عَنِ الوَادِي بحَافِرِهِ.

والأَبيلُ كأميرٍ الشَيْخُ والأَبَلَةُ محرَّكةً الحِقْدُ عن ابن بَرِّيّ، والعَيْبُ عن أبي مالِكٍ، والمَذَمَّةُ والتَبِعَةُ والمَضَرَّةُ والشَّرُّ وأيضًا الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ والأُبُلَّةُ كعُتُلَّةٍ الأخْضَرُ من

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فاثون، كذا بخطه ولم أجده في ياقوت وإنما فيه: فاثور بالراء، ودير فثيون» والبيت في معجم البلدان من ستة أبيات وفيه دير قانون.

(2) ويسمى: آبل القمح.

(3) بعد لفظة الأردن زيادة في القاموس ونصها: «وهو آبِلِ الزيتِ» وقد نبه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية

(4) معجم البلدان «آبل» .

(5) معجم البلدان «أبلى» وفيه: «قنينته الحجر» .

(6) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «والأَبَلة الطَّلِبة، ولي عنده أُبْلَةٌ طَلِبَةٌ ومالي إليك أُبْلَةٌ حَاجَةٌ» .

(7) معجم البلدان «أبلي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت