فهرس الكتاب
حَمْلِ الأرَاكِ عن ابنِ بَرِّيّ. قال: ويُقَال آبلَةُ على فاعِلَةٍ وأُبُلْنَا بالضمِ أي مُطِرْنَا وابِلًا، ورُجلٌ أبِلٌ بالإِبِلِ حَاذِقٌ بالقِيامِ عليها قال الرَّاجِزُ:
إنَّ لها لرَاعِيًا جَرِيَّا ... أبِلًا بمَا يَنْفَعُها قَوِيا
لم يَرْعَ مأزْرلًا ولا مَرْعِيَّا (1)
ونُوقٌ أوابلٌ جَزَّأَتْ عن الماءِ بالرُّطْبِ عن أبي عَمْرٍو وأنْشَدَ:
أوابِلُ كالأَوْزَانِ حُوْشٌ (2) نُفُوسُها ... يُهَدِّرُ فيها فَحْلُها ويَرِيسُ (3)
وأبل أُبَّالٌ كرُمَّانٍ جُعِلَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا وأبل آبِلَةً بالمَدِّ تَتْبَعُ الإِبِلَ وهي الخِلْفَةُ مِنَ الكَلَأِ، وقَدْ أبِلَتْ ورِحْلَةُ أبليُّ مَشْهُورَةٌ عن أبي حَنِيفَةَ وأنْشَدَ:
دَعَالُبَّها غَمْرٌ كأَنْ قَدْ وَرَدْنَهُ ... برِحْلَةِ أُبْلِيٍّ وإنْ كانَ نائِيَا (4)
وآبُلٌ كانُكٍ بَلَدٌ بالمَغْرِبِ منه مُحَمَّدُ بنُ ابراهيمَ الآبُلِيُّ شَيْخُ المَغْرِبِ في أُصُولِ الفِقْهِ أخَذَ عنه ابنُ عَرَفَةَ وابنُ خَلْدُونَ قَيَّدَهُ الحافِظُ (5) .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[أبهل] : أبْهَلَ الإِبِلَ مِثْل عَبْهَلَها، العَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الهَمْزَةِ كذا في اللِّسَانِ.
[أتل] : أتَلَ يَأتِلُ مِنْ حَدَّ ضَرَبَ أتْلًا بالفتحِ وأتَلانًا وأتَلالًا مُحرَّكَتَيْنِ إذا مَشَى وقارَبَ الخَطْوَ في غَضَبٍ، وفي العُبَابِ: كأنَّه غَضْبَانٌ.
قال عُفَيْرُ بنُ المُتَمَرِّسِ العُكْلِيُّ (6) يُعَاتِبُ أخَاهُ:
أرَانِي لا آتِيكَ إلَّا كأنَّمَا ... أسَأْتُ وإِلَّا أْنْتَ غَضْبَانُ تأْتِلُ ...
أرَدْتَ لِكَيْما لا تَرَى لي زَلَّةً ... ومَنْ ذَا الذي يُعْطَي الكَمَالَ فيَكْمُلُ؟ (7)
وقِيلَ: هو مَشْيٌ بتَثَاقُلٍ قال:
ما لَكِ يا ناقَةٌ تأتِلِينَا (8)
ويُقَال: مَلأْتُ بَطْنُهُ مِنَ الطَّعامِ حتى أَتِلَ أي امْتَلأَ عن أبي علِيٍّ الأصْفَهَانِيّ. قال ابنُ بَرِّيّ وأنْشَدَ أبو زَيْدٍ:
وقَدْ مَلَأتُ بَطْنَهُ حتى أَتَل ... غَيْظًا فأمْسَى ضِغْنُهُ قَدْ اعْتَدَلْ (9)
والْأَوْتَلُ الشَّبْعانُ عن ابنِ عَبَّادٍ وقالَ أيضًا قومٌ أُتُلٌ بضمتينِ ووُتُلٌ أيضًا أي شِباعٌ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الأَتَلُ سَوادُ البرمَةِ عن ابن عَبَّادٍ: وقال أبو عليٍّ الأصْفَهَانِيِّ: أَتَلَ الرجُلُ يأتِلُ أُتُولًا إذا تَأخَّرَ وتَخَلَّفَ.
وآتِيلَ كشَاتِيلَ قَرْيَةٌ بناحِيَةِ الزُّوْزَانِ من قِلاعِ الأَكْرَادِ البُخْتِيَّةِ عن عِزِّ الدِّيْنِ أبي الحَسَنِ عليُّ بنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيُّ نَقَلَهُ يَاقُوتُ.
وإِتِلٌ بكَسْرِ أوَّلِهِ وثانِيهِ اسمُ نَهْرٍ عَظِيمٍ شَبيهٍ بدِجْلَةَ في بِلادِ الخَزَرِ ويمرُّ ببلادِ الرُّوسِ وبِلْغَارَ. وقِيلَ: إِتِلٌ قَصَبَةُ بِلادِ الخَزَرِ والنَّهْرُ مُسَمّى بها، وقد يَتَشَعَّبُ منه نَيِّفٌ وسَبْعُونَ نَهْرًا نَقَلَهُ يَاقُوتُ. والأُتُولٌ كقُعُودٍ مُقَارَبَةُ الخَطْوِ في غَضَبٍ عن الفَرَّاءِ.
[أثل: أثَلَ يَأثِلُ أُثُولًا بالضمِ وتَأثَّلَ أي تَأَصَّلَ وأَثَّلَ الله تعالى مالَهُ تأثيلًا زَكَّاهُ وقِيلَ: أصَّلَهُ، وهو مجازٌ ومنه مَجْدٌ مُؤَثَّلُ قال امْرُؤ القَيْسِ:
ولَكِنَّمَا أسْعَى لمَجْدٍ مُؤثَّلٍ ... وقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلَ أمْثَالِي (10)
وقِيلَ المَجْدُ المُؤَثَّلُ هو القَدِيمُ. وأثَلَ الله مُلْكَهُ أي
(1) اللسان.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حوش أي محرمات الظهور لعزة أنفسها.
(3) اللسان.
(4) اللسان.
(5) التبصير 1/ 34.
(6) في اللسان: ثروان العكلي.
(7) البيتان في اللسان والأول في المقاييس 1/ 47.
(8) بعده في المقاييس 1/ 47.
عليّ بالدهناء تأرخينا
(9) اللسان، والأول في المقاييس 1/ 47.
(10) ديوانه ط بيروت ص 145 واللسان والصحاح.