الصفحة 6774 من 10106

يُضَيِّقُ عَلَيهم. وقالَ الجُمَحيُّ: الآزِلُ: الذي لا يَسْتطيعُ أَنْ يخرْجَ من وَجَعٍ أو وُمحْتبسٍ وبه فسِّرَ قَوْلُ أسَامة الهُذَليّ:

من المُرْبَعِين ومِن آزِلٍ ... إذا جَنَّه الليلُ كالنَّاحِطِ (1)

وقيلَ: من آزِلٍ أي من رجلٍ في ضيْقٍ من الحُمُّى. وآزلَهُمُ الله أي أَقْحَطَهم. وفي الحدِيثِ: سَنَةً حَمْراء مُؤْزِلة. وأزَيلي: مدينةٌ بالمغْربِ وسَيَأْتِي ذِكْرُها في أ ص ل. وقال ياقوتُ أَزِيلي مدينةٌ في بلادِ البَرْبرِ بَعْدَ طَنْجةَ في زَاوِيةِ الخليجِ المادِّ إلى الشَّامِ. وقال ابنُ حَوْقلٍ: الطَّريقُ من بَرْقةَ إلى أزيلي على ساحلِ بحرِ الخليجِ إلى فمِ البَحْرِ المحيطِ ثم تعطفُ على البحرِ المحيطِ يسارًا.

وأَصْبحَ القومُ آزِليْن أي في شدّةٍ. وآزَلَت السَّنَةُ: اشْتدَّتْ. والأَزَلُ: شدَّةُ اليَأسِ. وقَوْلُ الأَعْشَى:

ولَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى وآزِلَةٍ قَضَبْتَ عِقَالَها (2)

الآزِلَةُ: هي المَحْبوسةُ التي لا تَسْرَح وهي مَعْقولةٌ لخوفِ صاحِبِها عليها من الغارَة.

ومَأْزِلُ العَيْش: مضيقه عن اللَّحْيَانيّ.

[أسل] : الأَسَلُ محرَّكةً نباتٌ رقيقٌ الغصنِ تُتَّخَذُ منه الغَرَابِيلُ كما في الأَسَاسِ زَادَ الصَّاغانيُّ بالعِرَاقِ، الواحدةُ بهاءٍ. وقالَ أَبُو حَنِيْفَة: قال أَبُو زِيادٍ: الأَسَلُ من الأَغْلاثِ وهو يُخْرِجُ قُضْبانًا دِقَاقًا وليس لها شُعَب ولا خَشَب وقد يدقُّه الناسُ فيَتَّخِذُون منه أَرْشِيةً يَسْتَقُون بها وحِبَالًا، ولا يكادُ يَنْبِتُ إِلَّا في موضعٍ فيه ماءٌ أَو قريبًا من ماءٍ، وإِنَّما سُمِّي القَنَا أَسَلًا تَشْبيهًا به في طولِه واسْتِوائِه ودقَّةِ أَطْرَافِه قالَ:

تَعدُو المَنَايا على أُسامةَ في ال ... خِيْس عليه الطَّرْفاءُ والأَسَلُ (3)

قالَ: وعن الأَعْرابِ: أَنَّ الأَسَلَ هو الكولان، وفي حدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه، «ولكن ليُذَكَّ لكم الأَسَلُ الرِّماحُ والنَّبْلُ» ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هذا يردُّ قَوْلَ مَنْ قالَ الأَسَلُ الرَّماحِ خاصَّةً لأَنَّه قد جَعَلَ النَّبْلَ مع الرِّماحِ أَسَلًا، وقالَ: الأَسَلُ: الرِّماحُ الطِّوالُ دونَ النَّبْلِ، وقَدْ تَرْجم عُمَر رَضِيَ الله تعَالَى عنه عنها فقالَ: الرِّماحُ وعَطَفَ عليها فقالَ: والنَّبْلُ، أَي ليُذَكَّ لكم النَّبْلُ. وقالَ شَمِرٌ: قيلَ للقَنَا أَسَلٌ لِمَا رُكِّب فيها من أَطْرافِ الأَسِنَّةِ. ويُسَمَّى شَوْكُ النَّخْلِ أَسَلَا على التَّشْبيهِ. والأَسَلُ: عِيدانٌ تَنْبُتُ طِوالًا دِقَاقًا مُسْتَويةً بِلا وَرَقٍ يُعْمَلُ منها الحُصْرُ عن أَبي حَنِيْفة. أَو الأَسَلَةُ كُلُّ عُودٍ لا عِوَجَ فيه على التَّشْبيهِ. والأَسَلَةُ من اللِّسانِ طَرَفُه المُسْتَدقَ، ولذلِكَ قيلَ للصادِ والزَّاي والسِّين أَسَلِيَّة. ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: أَسَلاتُ أَلْسِنَتِهم أَمْضَى من أَسِنَّة أَسَلِهم. والأَسَلَةُ من البعيرِ قَضِيبُه. والأَسَلَةُ من النَّصلِ والذَّراعِ مُسْتَدِقُّه أَي مُسْتَدَقُّ كلِّ منهما. والأَسَلَةُ من النَّعْلِ رأْسُها المُسْتَدقُّ، وكلُّ ذلك على التَّشْبيهِ. وتُعادُ الْأَسَلَةُ في «ع ظ م» وذلك لمناسَبَةِ قَوْلِهم أَسَّلَ المَطَرُ تَأْسيلًا إذا بَلَغَ نَداهُ أسَلَةَ اليَدِ وعَظَّمَ تَعْظِيمًا إذا بَلَغَ عَظَمَةَ اليَدِ، وفي الأَسَاسِ الذِّرَاعُ، ويقالُ: كيفَ كانَتْ مَطَرتُكُم أَسَّلَتْ أَمْ عَظَّمَتْ. وقولُهم: هو على آسالٍ من أَبيهِ وكذلك على آسانٍ من أَبيهِ أي على شَبَهٍ من أَبيهِ وعَلاماتٍ وأَخْلاقٍ ولا واحدَ لها. قالَ ابنُ السِّكِّيت: ولم أَسْمَع بواحدِ الآسْألِ.

والمُؤَسَّلُ: كمُعَظَّمٍ المُحَدَّدِ من كلِّ شيْ ءٍ قالَ مُزَاحِم العُقَيْليّ:

تَبَارَى سَدِيْسَاها إذا ما تَلَمَّجَتْ ... شبًَا مِثْلَ إِبزِيمِ السِّلاحِ المُؤَسَّل (4)

والأَسِيْلُ: كأَميرٍ الْأَمْلَسُ المُسْتَوِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كلُّ سَبْطٍ مُسْتَرْسلٍ أَسِيْلٌ. والأَسِيْلُ من الخُدودِ الطويلُ اللَّيِّنُ الخلق المُسْتَرْسِلُ يقالُ: رجلٌ أَسِيلُ الخَدِّ، وفرسٌ أَسِيلُ الخَدِّ، قالَ المُرَقَّشُ الأَكُبَرُ:

أَسيلٌ نبيلٌ ليسَ فيه مَعَابَةٌ ... كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ (5)

وفي صِفَتِه، صلى الله عليه وسلم: «كانَ أَسِيلَ الخدِّ» . قالَ أَبُو زَيْدٍ: من الخَدُودِ الأَسِيْلُ وهو السَّهْلُ الليِّنُ الدَّقِيقُ المُسْتَوِي والمَسْنُون اللَّطِيفُ الدَّقيقُ الأَنفِ. وقالَ ابنُ الأَثيرِ: الأَسَالةُ في الخدِّ: الاسْتِطَالة وأَنْ لا يكونَ مرتَفِعَ الوَجْنة. وقد أَسُلَ خدّه كَكَرُمَ أَسَالةً. وقالَ أَبُو عُبَيْدة والزَّمَخْشَرِيُّ: ويُسْتَحبُّ

(1) ديوان الهذليين 2/ 196 والمقاييس 1/ 96 والجمهرة 1/ 264.

(2) ديوان ط بيروت ص 154 برواية: «قضبت عقالها» واللسان.

(3) اللسان والتهذيب.

(4) اللسان الأساس التكملة والمقاييس 1/ 104 والتهذيب.

(5) مفضلية رقم 55 بيت رقم 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت