فهرس الكتاب
في خدِّ الفرسِ الأَسَالةُ وهي دليلُ الكَرَمِ، تقُولُ: تُنْبِى ءُ أَسَالةُ خدِّهِ عن أَصَالةِ جدِّه. وأَسِيْلَةٌ: كسفينةٍ وضَبَطَه ياقوتُ كجُهَيْنَة وهو الصَّوابُ، ماءٌ ونَخْلٌ لبني العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيم عن الحفصيِّ. وأَيْضًا ماءٌ باليَمامةِ لبني مالِكِ بنِ امرِى ءِ القيسِ عن الحفصيّ أَيْضًا. وقالَ نَصْر: الأَسِيْلةُ: ماءٌ به نَخْلٌ وزَرْعٌ في قاع يقالُ له الجَثْجَاثَةُ يزْرَعُونه وهو لكَعْبِ بنِ العَنْبرِ. وتأَسَّلُ أَباهُ أشْبَهَه وتَخَلَّقَ بأَخْلاقِه، وكذلِكَ تَأَسَّنَه كتَقَيَّلَه. ومَأْسَلٌ: كمَقْعَدٍ جَبَلٌ وقيلَ: اسمُ رَمْلةٍ قال امرُؤ القَيْسِ:
كَدَأْبكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها ... وجارَتِها أُمّ الرِّبَابِ بمَأْسَل (1)
وزادَ الفَاكِهِيُّ في شرحِ المُعَلَّقاتِ: أَنَّه يقالُ مَأْسِلٌ كمَجْلِسٍ، قالَ شيْخُنا وعنْدِي فيه تَوَقُّفٌ. ودارَةُ مَأْسَلٍ أَيْضًا من داراتِهِم عن كراعٍ وقد ذُكِرَت في دَوَرَ.
* وممَّا يُسْتَدركُ عليه:
الأَسَلُ: كلُّ حديدٍ رَهيفٍ من سِنَانٍ وسَيْفٍ وسِكِّينٍ، وبه فسِّرَ حدِيثُ علِيٍّ رَضِيَ الله تَعالَى عنه: لا قَوَد إلَّا بالأَسَلِ. وكفٌّ أَسِيْلةُ الأَصَابِعِ: وهي اللَّطيفةُ السَّبْطةُ الأَصابعِ.
وأَسَّلَ الثَّرَى: بَلَغَ الأَسَلَة. وأَسَّلْت الحدِيدَ: رَقَّقْتَه.
وأُذُنٌ مُؤَسَّلةٌ: دقيقةٌ مُحَدَّدةٌ مُنْتَصبةٌ.
ويقالُ في الدُّعاءِ على الإِنْسانِ: نَسْلًا (2) وأَسَلًا كقولِهم: تَعْسًا ونُكْسًا.
وأَسَلٌ: محرَّكةً جَبَلٌ بخَرَاسان.
* وممَّا يُسْتَدركُ عليه:
إسْمعِيل وإِسْمعين اسْمَان، وقَدْ أَوْرَدَه المصنِّفُ في سمعل والصَّوابُ ذِكْرُه هنا لأَنَّ الاسمَ أَعْجَمِيٌّ وحُرُوفَه كلَّها أَصْلِيةٌ.
[أشل] : الأَشَلُ بالفتحِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: هو مِقْدارٌ من الذَّرْعِ معلومٌ بالبَصْرَةِ بلغَتِهم، يقُولُون كذَا وكذَا حَبْلًا. وكذَا وكذَا أَشْلًا لمقدارٍ معلومٍ عنْدَهم. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وما أَرَاه عَرَبيًّا (3) . والأُشولُ بالضمِ هي الحِبالُ كأَنَّه يُذْرَعُ بها قالَ أَبُو سَعِيد: وهي لغةٌ نَبَطِيَّةٌ قالَ: ولو لا أَنَّني نَبَطيٌّ ما عَرَفْتُه، كذا في العُبَابِ والتّكْمِلةِ.
[أصل] : الْأَصْلُ أَسْفَلُ الشي ءِ يقالُ: قَعَدَ في أَصْلِ الجَبَلِ، وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَع أَصْلَ الشَّجرِ، ثم كَثُرَ حتى قيلَ أَصْلُ كلِّ شيْ ءٍ ما يَسْتَنِدُ وجودُ ذلِكَ الشيْ ءِ إلِيه. فالأَب أَصْلٌ للولِد، والنَّهْرِ أَصْلٌ للجدولِ قالَهُ الفَيُّومي. وقالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُ كلِّ شي ءٍ قاعِدَتُه التي لو تُوُهِّمَتْ مُرْتفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتفاعِها سائِرُه. وقالَ غيرُه: الأَصْلُ ما يُبْنَى عليه غيرُه كاليأْصول وهذه عن ابن دُرَيْدٍ وأَنْشَدَ لأَبي وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
فهَزَّ رَوْقَيْ رِمَالِيٌّ كأَنَّهما ... عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصُولٌ ويَأْصُولُ (4)
أَي أَصْلٌ وأَصْلٌ، ج أُصولٌ لا يكسر على غيرِ ذلك كما في المُحْكَمِ. وآصُلٌ بالمدَّ وضمِ الصادِ وهذه عن أَبي حَنِيْفة، وأَنْشَدَ للَبِيْدٍ رَضْي الله تعالى عنه:
تَجْتَافُ آصُلَ قالِصٍ مُتَنَبِّذٍ ... بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يميلُ هَيَامُها (5)
ويُرْوَى: أَصلًا قالِصًا:
وأَصْلَ ككَرُمَ أَصَالةً صار ذا أَصْل قالَ أُميَّةُ الهُذَليُّ:
وما الشُّغْلُ إلَّا أَنَّني مُتَهَيِّبٌ ... لعِرْضِكَ ما لم يَجْعَلِ الشيْ ءَ يَأْصُلُ (6)
أَو ثَبَتَ ورَسَخَ أَصْلُهُ كتَأَصَّلَ وأَصُلَ الرأيُ أَصَالةً جادَ واسْتَحْكَم. والأصيلُ كأَمِيرٍ الهَلاكُ والمَوْتُ كالأصيلَةِ فيهما (7) قال أَوْسُ بنُ حجر:
خافُوا الأَصِيْلَة واعْتَلّتْ ملوكُهُمُ ... وحُمِّلُوا من أَذَى غُرْمٍ بأَثْقَالِ (8)
(1) ديوانه ط بيروت ص 32 من معلقته.
(2) في اللسان: «بسلًا وأسلًا» .
(3) في التهذيب: عربيًا صحيحًا.
(4) الجمهرة 3/ 385 والتكملة.
(5) ديوانه ط بيروت ص 172 برواية: «أصلًا قالصًا منتبذًا» ورواية الأصل كالتكملة.
(6) شرح أشعار الهذليين 2/ 536.
(7) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: هذه الكلمة (فيهما) مضروب عليها بنسخة المؤلف.
(8) ديوانه ط بيروت ص 103 واللسان والتكملة.