الصفحة 6779 من 10106

له أَيْطَلا ظَبْيٍ وسَاقَا نَعامةٍ ... وإرخَاءُ سِرْحانٍ وتَقْرِيبُ تَتْفُلِ (1)

ويُرْوَى له أَطلا ج أَيَاطِلُ يقالُ: خيلٌ لُحُقُ الآطالِ والأَياطِلِ. ومن سَجَعاتِ الأَسَاسِ: هم أَهْل العَوَاتِق العَيَاطِلِ والعِتَاقِ اللُّحُقِ الأَياطِلِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: يقالُ: ما ذاقَ له أُطْلًا بالضمِ أي شيئًا نَقَلَه الصَّاغانِيّ.

[أفل] : أَفَلَ القَمَرُ وكذلك سائِرُ الكَوَاكِب كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ أُفولًا بالضمِ فهو مُثَلَّثُ المُضَارِعِ. والأُفُول مَصدر الثاني على القِياسِ غابَ قالَ الله تَعَالَى: (فَلَمّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) (2) . فهو آفِلٌ وهي آفِلَةٌ والأَفِيْلُ: كأَمِيرٍ ابنُ المَخاضِ فما فَوْقَهُ وقالَ الأَصْمَعِيُّ ابنُ المخاضِ وابنُ اللَّبُونِ والأُنْثى أفِيْلة، فإذا ارْتَفَع عن ذلك فليس بأَفِيلٍ وفي المَثَلِ: إِنَّما القرم من الأَفِيل أي إِنَّ بدءَ الكَبيرِ صَغِيرٌ.

والأَفِيلُ: الفَصيلُ وفي المُحْكَمِ: ابنُ المَخاضِ فما فَوْقَه ج إِفالٌ كجِمالٍ هذا هو القِياسُ قالَ الفَرَزْدَقُ:

وجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبْلَ إِفَالِهَا ... يَزِفّ وَجَاءَتْ خَلْفَهُ وهي زُفَّفُ (3)

ويُجْمَعُ الأَفيل أَيْضًا على أَفائِلُ كأَصِيلٍ وأَصَائِل. قال سِيْبَويْه: شَبَّهُوه بذَنُوب وذَنَائِب، يعْنِي أَنَّه ليس بَيْنها إِلَّا الياء والواو، واخْتِلاف ما قَبْلهما بهما، والياءُ والواو أُخْتَانِ، وكذلك الكسْرة والضمَّةُ. وقالَ اللَّيْثُ: إذا اسْتقرَّ اللَّقاح في قَرَارِ الرَّحِم قيلَ: قد أَفَلَ، ثم يقالُ للحاملِ آفِل، ويقُولُون: سَبُعَةٌ ونصّ اللَّيْثِ: لَبْوة آفِلٌ وآفِلَةٌ أَي حامِلٌ ونَصّ اللَّيْثِ إذا حَمَلَتْ قال أبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:

أَبُو شَتِيمَين مِنْ حَصَّاءَ قد أَفَلَت ... كأَنَّ أَطْباءَها في رُفْغها رُقَعُ (4)

ويُرْوَى أَفِلَت بكسرِ الفاءِ من قولِهم: أَفِلَ الرَّجلُ كفرِحَ إذا نَشِطَ فهو آفِلٌ كذا في النَّوادِرِ. وقالَ أَبُو الهَيْثمِ: أَفِلَتْ المُرْضِعُ ذَهَبَ لَبَنُها وبه فسَّرَ قَوْل أَبي زُبَيْدٍ، كأَفَلَ كَنَصَرَ هكذا ضبطَه بعضُهم في خطِّ أَبي الهَيْثم والمُؤَفَّلُ كمُعَظَّمٍ الضَّعِيفُ كالمُؤَفَّنِ وتأَفَّلَ إذا تَكَبَّرَ وأَفَّلَهُ تأفيلًا وَقَّرَهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

نُجُومٌ أُفُلٌ وأُفُولٌ غُيَّبٌ. ورجلٌ مَأْفُولُ الرَّأْي أَي ناقِصُ اللُّبِّ كمأْفُونٍ وهو بدلٌ.

[أفكل] : وأَمَّا أَفْكَل فإِنَّ هَمْزته زائِدَةٌ وَزْنُه أَفْعَل، ولهذا إذا سَمَّيْتَ به لم تَصْرفْه للتعريفِ، ووَزْنِ الفِعْل، وسَيَأْتي في ف ك ل.

[أكل] : أكَلَهُ أَكلًا ومَأْكَلًا قالَ ابنُ الكَمَال: الأَكْلُ: إِيْصالُ ما يُمْضَغُ إلى الجَوْفِ مَمْضُوغًا أَو لا فليْسَ اللَّبن والسَّويق مَأْكولًا.

قلْتُ: وقَوْلُ الشاعِرِ:

من الآكِلِين الماءَ ظُلْمًا فما أَرَى ... يَنالون خَيْرًا بعد أَكْلِهِم المَاءَ (5)

فإنَّما يُرِيدُ قومًا كانوا يبيعُون الماءَ فَيَشْترونَ بثمنِه ما يأَكَلُونه فاكْتفَى بذكرِ الماءِ الذي هو بسببُ المأْكُول عن ذكرِ المَأْكولِ: قالَ: المَنَاوِي: وفي كلامِ الرّمَاني ما يخَالِفُه حيْثُ قالَ: الأَكْلُ حَقِيْقَةُ بَلْعِ الطعامِ بَعْد مَضْغِه، قالَ: فبَلْع الحَصَاةِ ليس بأَكْلٍ حَقِيقةً، فهو آكِلٌ وأَكيلٌ قالَ:

لَعَمْرُك إنَّ قُرْصَ أَبي خُبَيْبٍ ... بَطِي ءُ النَّضْج مَحْشُومُ الأَكِيل (6)

من قومٍ أَكَلَةٍ محرَّكةً ككَاتبٍ وكَتَبَةٍ. والأَكْلَةُ. بالفتحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. والأُكْلةُ: بالضمِ اللُّقْمَةُ، تقُولُ: أَكَلْتُ أَكْلَةً واحدَةً أَي لُقْمَة، ومنه الحدِيثُ: «إِذا أَتى أَحدكم خادِمَه بطعامِه فإن لم يجلسه معه فليُنَاوِله لُقْمةً أَو لُقْمَتَين أَو أَكلَةً أو أُكْلَتَيْن فإنَّه ولي حرِه وعلاجه» . وفي حدِيثٍ آخَرَ: «ما زَالَتْ أُكْلة خَيْبَرَ تُعَادُّني (7) فهذا أوان قَطَعت أَبْهَرِي» . قالَ ثَعْلَبُ: لم يَأْكلْ منها إِلَّا لُقْمة واحِدَة. والأُكْلةُ: أَيْضًا القُرْصَة، وأَيْضًا الطُّعْمَةُ، يقالُ: هذا الشيْ ءُ أُكْلَة لَكَ أَي طُعْمَةَ لَكَ، وفي الحدِيثِ «مَنْ أَكَلَ بأَخِيه أَكْلةً فلا يُبَارِكُ الله له فيها» أَي الرَّجلُ يكونُ مُؤَاخيًا لرجلٍ ثم يَذْهبُ إلى عَدُوِّه

(1) ديوانه ط بيروت ص 55 من معلقته. وصدره في اللسان.

(2) سورة الانعام الآية 76.

(3) ديوانه ط بيروت 2/ 27 والمقاييس 1/ 119.

(4) اللسان والتكملة.

(5) اللسان.

(6) اللسان.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تعادّني فهذا أوان، كذا في خطه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت