فهرس الكتاب
فيتَكَلَّم فيه بغيرِ الجَمِيل ليُجيزه عليه بجائِزَةٍ ج أُكَلٌ كصُرَدٍ. ومنه الحَدِيثُ قالَ بعضُ بنِي عذرَةَ أَتَيْتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم، بتَبُوك فأَخْرَجَ لي ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيْئة أَي ثلاث قُرَصٍ (1) وذو الأُكْلَةِ بالضمِ لَقَبُ أَبي المُنْذرِ حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ الله تعَالَى عنه نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. والإِكْلَةُ بالكسرِ هَيْئَتُه التي يُؤْكَلُ عليها مِثْل الجِلْسَة والرَّكْبَة. ومن المجازِ الأُكْلَةُ. الغِيبَةُ ويُثَلَّثُ نَقَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ الكسْرَ والضمَّ والفتحَ، عن كراعٍ، يقالُ: إنَّهُ ذُو أُكْلةٍ وأَكْلةٍ وإِكْلةٍ إذا كانَ يَغْتابُ الناسَ، وهو يَأْكُلُ الناسَ يَغْتابُهم وقَوْلُه تعَالَى: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) (2) . قالَ ابنُ عَرَفَة: هذا مَثَلٌ، أَي غَيْبَتُه كأَكْلِ لحمِه ميتًا، يقالُ للمُغْتابِ: هو يَأْكُلُ لحومَ الناسِ. ومن المجازِ: الإِكْلَةُ: الحِكَّةُ كالأُكالِ والأَكِلَةِ كغُرابٍ وهذه عن الأَصْمَعِيِّ. وفَرِحَةٍ هكذا في الأُصولِ الصَّحيحةِ، وضَبَطَه الشَّهابُ في شفَاءِ الغَلِيلِ كقَرِحَةٍ بالقافِ فتكونُ حينئذٍ بالضمِ.
قلْتُ: وهو خلافُ ما عَلَيه أَئِمَّةُ اللغةِ.
ورجُلٌ أُكَلَةٌ كهُمَزَةٍ وأَميرٍ وصَبورٍ بمعنَى واحدٍ أَي كَثِيرُ الأَكْلِ وآكَلَهُ الشيْ ءَ إِيكالًا أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ و. يقالُ: آكَلَه ما لم يَأْكُلْ إذا دَعَاهُ هكذا في النسخِ والصَّوابُ ادّعاه (3) عليه كأَكَّلَهُ، ما لم يَأْكُلُ، تأْكِيلا وهو مجازٌ، يقالُ: أَلَيْس قبيحًا أنْ تُؤكِلْنِي ما لم آكُل. وآكَلَ. فلانًا مُؤاكَلَةً وآكالًا إذا أَكَلَ معه، فصارَ أَفْعَلْت وفَاعَلْت على صورةٍ واحدةٍ كَواكَلَهُ بالواو أَنْكَرَه الصَّاغَانِيُّ، وقال غيرُه: جائزٌ ذلِكَ في لُغَيَّةٍ. ومن المجاز آكَل بينَهُم إذا حَمَلَ بعضُهم على بعضٍ وفي الأَسَاسِ: أَفْسَدَ، وفي العبَابِ: الإِيْكَالَ بَيْنَ الناسِ السَّعْي بَيْنهم بالنَّمَائمِ. وآكَلَ النَّخْلُ والزَّرْعُ وكلُّ شيْ ءٍ إذا أَطْعَمَ ومن المجازِ آكَلَ فلانًا فلانًا إذا أَمْكَنَهَ منه ولما أَنْشَدَ المُمَزَّقُ العَبْدِي النُّعْمان قَوْله:
فإِنْ كنتُ مَأْكُولًا فكُنْ خيرَ آكلٍ ... وإِلَّا فَأَدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ (4)
قالَ له النَّعْمانُ: لا آكُلُك ولا أُوكِلُكَ غيرِي (5) . ومن المجازِ: اسْتَأكَلهُ الشي ءَ أَي طَلَبَ إِليه أَن يَجْعَلَهُ له أُكْلَةً ومن المجازِ هو يَسْتَأكِلُ الضَّعَفاءَ أَي يأخُذُ أَموالَهُم ويَأْكلُها والأُكْلُ بالضمِ وبضمتينِ التَّمْرُ هكذا في النسخِ والصَّوابُ: التَّمَرُ بالمُثَلَّثة ومنه قولُه تعَالَى: (فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ) (6) ، أي أَعْطَتْ ثَمَرَها مَرَّتَين أَي ضَعْفَي غيرِها من الأَرْضِين. وقولُه (أُكُلُها دائِمٌ) (7) أَي ثِمَارُها دائِمَةٌ وليْسَتْ كثمارِ الدُّنيا تَجِيئك وقتًا دونَ وقتٍ والأُكْلُ: أَيْضًا الرِّزْقُ الواسعُ والحَظُّ من الدُّنْيا ومنه قَوْلُهم: فلانٌ ذُو أُكْلٍ وعَظِيمُ الأُكْل. من الدنيا أي حظيظ وهو مجاز والأُكْلُ أَيضًا الرِّأيُ والعَقْلُ يقال: فلانٌ ذو أُكْلٍ إذا كانَ ذَا عقلِ ورأيٍ حكاه أبو نصر وهو مجاز، والأُكْلُ أَيْضًا الحَصافَةُ وهي ثَخانَةُ العَقْلِ. ومن المجازِ الأُكْلُ: صَفاقَةُ الثَّوبِ وقُوْتُهُ يقالُ: ثَوْبٌ ذُو أُكْلٍ إذا كانَ صفيقًا كَثِيرَ الغزل ومن المجاز الأَكيلُ والأَكيلَةُ شاةً تُنْصَبُ في الربيئة لِيُصادَ بها الذِّئبُ ونحوُهُ كالأُكُولَةِ بضمتينِ هكذا في النسخ ولعله الأُكْلَةِ، وهي لغةٌ قَبيحَةٌ. والمأكولُ والمُؤاكِلُ والأَكِيلُ: ما أكَلَهُ السَّبُعُ من الماشِيَة ثم تُسْتَنْقَذُ منه كالأَكِيلَةِ وإِنَّما دَخَلَته الهاءُ وإنْ كانَ بمَعنْى مَفْعُولة لغَلَبةِ الاسمِ عليه ونَظِيرهُ فَرِيْسة السَّبُعِ وفَرِيسه قال:
أيا حجمتي بكِّي على أمّ واهبٍ ... أَكِيلَةٍ قَلُّوبٍ باحدى المذانبِ
و (8) الْأُكولَةُ أَيضًا الشَّاة التي تُعْزَلُ لِلأَكْلِ وتُسَمَّن ويُكْره للمتصدِّقِ أَخْذُها، ومنه المَثَلُ: مَرْعى ولا أَكُولة، أَي مالٌ مُجْتَمع ولا مُنْفِقٌ. والمأَكَلَةُ وتُضَمُّ الكافُ المِيرَةُ وأَيْضًا ما أُكِلَ ويوصَفُ به فيقالُ شاةٌ مَأكُلَةٌ وفي العُبَابِ: المَأْكَلة والمَأْكُلة: المَوْضعُ الذي منه يَأْكُل، يقالُ: اتَّخَذتُ فلانًا مَأْكَلة ومَأْكُلة. وذَوو الآكالِ بالمَدِّ لا الآكالُ بغيرِ ذوو ووَهِمَ الجَوهرِيُّ نبَّه عليه الصَّاغانِيُّ في التكْملةِ هم سادَةُ الأَحْياءِ الآخِذِينَ لِلمِرْباعِ وغيرِه وهو مَجازٌ قالَ الأَعْشَى:
حَوْلي ذوو الآكالِ من وائلٍ ... كالليلِ من بادٍ ومِنْ حاضِرِ (9)
(1) بالأصل «قرصة» والمثبت عن اللسان.
(2) الحجرات الآية 12.
(3) وهي على هامش القاموس عن نسخة أخرى.
(4) اللسان.
(5) اللسان: لا آكلك ولا أوكلك غيري.
(6) سورة البقرة الآية 265.
(7) من الآية 35 سورة الرعد.
(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: والشاة تعزل للأكل، هنا زيادة في المتن قبله ونصها: والأُكُولَةُ العاقِرُ من الشّاةِ (في القاموس: من الشياه) ا ه وقد سقطت من خط الشارح سهوًا» .
(9) ديوانه ط بيروت ص 95 والمقاييس 1/ 124.