الصفحة 6781 من 10106

وآكالُ المُلُوكِ مآكِلُهُمْ وطُعْمُهم وهو مجازٌ. والآكَالُ من الجُنْدِ أَطْماعُهُم قالَ الأَعْشَى:

جُنْدُك الطارِفُ التليدُ من السَّا ... داتِ أَهْل الهِبات والآكَال (1)

ومن المجازِ: الآكِلَةُ الرَّاعِيةُ يقالُ: كَثُرَت الآكِلَةُ في بلادِ بنِي فلانٍ. ومن المجازِ: آكِلَةُ اللَّحْمِ السِّكِّينُ وأَكْلُها اللَّحْمَ قَطْعُها إياه، يقالُ جَرَحَه بآكِلَةِ اللَّحمِ وكذلك العَصا المُحَدَّدَةُ على التَّشْبِيهِ، وقيلَ آكِلَةُ اللَّحمِ: النارُ وقيلَ: السِّياطُ وهذا عن شَمِرٍ لإِحْرَاقِها الجلدِ، وبجَمِيْعِ ذلِكَ فُسِّرَ قَوْل عُمَرَ رضي الله عنه: «الله ليَضْرِبَنَّ أَحدُكُم أَخَاه بمثلِ آكِلَةِ اللحمِ ثم يَرَى أَني لا أُقِيدُه منه والله لأُقِيدَنَّهُ منه» . والمِئْكَلَةُ بالكسرِ القَصْعَةُ الصغيرةُ التي تُشْبِعُ الثَّلاثةَ وقيلَ: هي الصحْفَةُ التي يَسْتَخِفُّ الحيُّ أَن يَطْبِخُوا فيها اللحمَ والعَصِيدَةَ، وقيلَ: هي البُرْمَةُ الصغيرةُ وقيلَ: كلُّ ما أُكِلَ فيه فهي مِئْكَلةٌ عن اللّحْيانيِّ. وأُكِلَ العُضْوُ والعُودُ كفرِحَ أَكلًا وائْتَكَلَ وتأكَّلَ أكَلَ بعضُه بعضًا وهو مجازٌ، والاسمُ الأُكالُ كغُرَابِ وكِتابٍ والأَكِلَةُ كفرِحَةٍ داءٌ في العُضْوِ يَأْتَكِلُ منه وهو الحكَّةُ بعَيْنِها وقد تقدَّم. ومن المجازِ: تأَكَّلَ منه إذا غَضِبَ وهاجَ واشْتَدَّ كائْتَكَلَ وسَيَأْتِي شاهِدُه قريبًا. ومن المجازِ تأَكَّلَ الكُحْلُ والصَّبِرُ والفِضَّةُ المُذَابةُ والسَّيفُ والبَرْقُ إذا اشْتَدَّ بَريقُه وتوهَّجَ وكذا كلُّ ما له بَصِيصٌ. وتأَكُّلُ السَّيفِ: تَوَهّجُه من الحِدَّةِ قالَ أَوْسُ بن حجر يَصِفُ سَيفًا:

إذا سُلَّ من غِمْدٍ تأكَّلَ أَثْرُهُ ... على مِثْل مِصْحَاةِ اللُّجَيْنِ تَأَكُّلا (2)

وأكِلَتِ النَّاقةُ كفرِحَ أَكالًا كسحابٍ وأَحْسَنِ منه عِبَارَةُ الصَّاغانيّ: أَكِلَتِ الناقةُ أَكالًا مِثْل سَمعَ سَمَاعًا، نَبَتَ وبَرُ جَنِينِها فَوَجَدَتْ لذلك حِكَّةٌ وأَذًى في بَطْنِها وعبارةُ العُبَاب: أَشْعَرَ وَلدَها في بَطْنِها فَحَكَّها ذلك وتَأَذَّتْ، وهي (3) أَكِلَةٌ كفرِحَةٍ وبها أُكالٌ كغُرابٍ ومن المجازِ: أَكِلَت الأَسْنانُ إذا تَكَسَّرَتْ واحْتَكَّتْ فذَهَبَتْ وذلك من الكِبَرِ. ومن المجازِ: الآكِلُ المَلِكُ والمأكولُ الرَّعِيَّةُ ومنه الحدِيثُ: «مَأْكُول حِمْير خَيْرٌ من آكِلِها» أي رَعِيّتُها خَيْر من وَالِيها نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. والمُؤْكَلُ كمُكْرَمٍ المَرْزوقُ عن أَبِي سَعِيد. والمِئْكالُ المِلْعَقَةُ لأَنَّهُ يُؤْكل بها. ومن المجازِ: أكَلَنِي رأْسي إِكْلَةُ بالكسرِ وأُكالًا بالضمِ والفتحِ مِثْل حَكَّنِي. وسُمِعَ بعضُ العَرَبِ يقولُ: جِلْدِي: يأْكُلُنِي إذا وَجَدَ حَكَّةً وقد تقدَّم البَحْث فيه في «ح ك ك» . ومن المجازِ: ائْتَكَلَ فلانٌ غَضَبًا إذا احْتَرَقَ وتَوَهَّجَ قالَ الأَعْشَى:

أَبْلِغْ يَزيدَ بَني شَيْبَان مَأْلُكَةً ... أَبا ثُبَيْتٍ أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِل؟ (4)

وقال يَعْقوبُ: إنما هو تَأْتَلِكُ فقُلِبَ ومن المجازِ أَكَّلَ مالِي تأْكيلًا وشَرَّبَهُ إذا أَطْعَمَهُ النَّاسَ وكذا ظَلَّ مالي يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ أي يَرْعَى كيفَ شاءَ نَقَلَه الصَّاغَانيّ. وفي الحَدِيثِ: «أُمِرْتُ بقَرْيَةٍ تأْكُلُ القُرَى» يقُولُون: يَثْرب أي يَفْتَحُ أَهْلُها القُرَى ويَغْنَمُونَ أَموالَها فَجَعَلَ ذلك أكلًا منها للقُرْى (5) على سبيلِ التَّمْثِيلِ، أو هذا تَفْضِيلٌ لها على القُرَى كقولِهم هذا حديثٌ يأكُلُ الأَحاديثَ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قرطاسٌ ذُو أُكلٍ بالضمِ إذا كانَ صفيقًا. ورجلٌ أَكَّالٌ كشَدَّادٍ أَكُولٌ، وقولُهم: هم أَكَلَةٌ رأْسٍ محرَّكةٌ أي قليلٌ يَشْبَعُهم رأْسٌ واحدٌ، جَمْع آكِلٌ.

والمَأْكَلُ: كمَقْعَدٍ المَكْسَبُ، وقَوْلُه تَعَالَى: (لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) (6) أَي يوسِّعُ عليهم الرِّزْقَ. ويقالُ: ما ذِقْتُ أَكالًا بالفتحِ أَي طعامًا. والأَكِيلُ: الذي يُؤَاكِلُك.

وفي أَسْنانِه أَكَلٌ محرَّكةً أَي أَنَّها مُؤْتَكِلَة. وقَوْلُهم أَكَلَان محرَّكةً للحَكَّةِ عامِيَّةٌ، وكذا الآكِلَةُ بالمَدِّ، وقد أَثْبَتَها الثَّعَالِبي في المُضَافِ والمَنْسوبِ، وأَنْكَرَها الخَفَاجيّ.

وتَأَكَّلَتْ أَسْنانُه تَحَاتَّتْ. وأَكَلَ غَنَمي وشَرِبَها وهو مجازٌ، وكذا أَكَلَتْ أَظْفَاره الحِجَارَة. وأَكَلَتِ النارُ الحَطَبَ. وائْتَكَلَتْ اشْتَدَّ الْتهابُها، كأَنَّما يَأْكُلُ بعضُها بعضًا.

(1) ديوانه ط بيروت ص 168 واللسان والمقاييس 1/ 122.

(2) ديوانه ص 85 واللسان والتكملة والتهذيب والأساس والصحاح والمقاييس 1/ 123.

(3) على هامش القاموس عن نسخة اخرى: «فهي» .

(4) ديوانه ط بيروت ص 148 والصحاح واللسان وعجزه في التهذيب.

(5) عن التكملة وبالأصل «القرى» .

(6) سورة المائدة الآية 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت