فهرس الكتاب
ومن المجازِ: لعَنَ آكِلَ الرِّبا ومُؤْكِلَه. وفي كتابِ العَيْن: الواو في مرئيُّ أَكَلَتها الياءُ لأَنَّ أَصْلَه مرأَوِيٌّ. وانقَطَعَ أَكْلُه أَي مَاتَ، وكذلك اسْتَوْفَى أَكْلُه وهو مجازٌ.
وأَكَلَ البَعِير رَوْقَه إذا هَرِمَ وتَحَاتَّتْ أَسْنانُه، وهو مجازٌ، ويقالُ: عَقَدْت له حبلًا فسَلِم ولم يُؤْكَلْ. وائْتَكَلَت أَسْنانُه: تَأَكَّلَتْ.
وإِكِل بكسْرَتَين (1) : من قُرَى مارْدِين.
وأَبُو بَكْرٍ بن قاضِي إِكِل (2) شاعِرٌ مَدَحَ المَلِكَ المَنْصور صاحِب حَمَاة بقَصِيْدةٍ أَوَّلُها:
ما بالُ سَلْمَى بَخِلَتْ بالسلامِ ... ما ضَرَّها لو حَيّت المُسْتَهامِ (3)
نَقَلَه ياقوتُ وكزُبَيْرٍ أُكَيْلٌ أَبُو حَكِيم مُؤَذِنُ مَسْجِد إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ، ومُوسَى بنُ أُكَيْل رَوَى عنه إسْمعيل بنُ أَبان الوَرَّاق نَقَلَه الحافِظُ. واكَّال كشَدَّادٍ جَدُّ والِدِ سَعْد بن النُّعْمان بن زَيْدِ الأَوْسِيّ والصَّحَابِيّ، وفيه يَقُولُ أَبُو سُفْيان:
أَرهط ابن أَكّال أجيبوا دعاءَه ... تعاقدتم لا تسلموا السَّيدَ الكهلا
كذا في تاريخِ حَلَب لابنِ العَدِيمِ. والأَمِير أَبُو نَصْرٍ عليُّ بنُ هبةِ الله بنِ عليِّ بنِ جَعْفَرٍ العجليّ الجرمادقانيّ الحافِظُ (4) عُرِفَ بابنِ مَاكُولا من بَيْتِ الوزارةِ والقَضاءِ وُلِدَ سَنَة 322 بعُبكراء وقُتِلَ بالْأَهْوَازِ سَنَة 487، قالَهُ ابنُ السَّمْعَانيُّ.
والمَأْكَلَةُ ما يُجْعَلُ للإِنْسَانِ لا يحاسبُ عليه. وفي الحدِيثِ: نَهَى عن المُؤَاكَلةِ، هو أنْ يكونَ للرَّجُلِ على الرَّجلِ دَيْن فيُهْدِي إِليه شيئًا ليُمْسِك عن اقْتِضَائِه. والأُكْلُ، بالضمِ: اسمُ المَأْكُولِ والإِكْلَةُ بالكسرِ: حالَةُ الآكِلِ مُتَّكِئًا أَو قاعِدًا.
والأُكْلَةُ والأَكْلَةُ، بالضمِ والفتحِ: المَأْكُولُ، عن اللّحْيَانِيّ، وقَوْلُ أَبي طالِبٍ:
مَحُوطَ الذِّمَارِ غَيْرَ ذِرْبٍ مُؤَاكِل (5)
أي يَسْتَأكل أَموالَ الناسِ. والأَكَالُ: كَسَحابٍ الطَّعامُ.
والأَكِيلُ: المأْكُولُ، والأَكَاوِلُ: نشوزٌ من الأَرْضِ أَشْبَاه الجبَالِ، كذا في النَّوادِرِ وسَيَأْتِي في «ك ول» .
وقالَ أَبُو نَصْرٍ في قولِه: أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ: أي تَأْكُلُ لُحُومَنَا وتَغْتابُنا وهو تَفْتَعِل من الأَكْلِ.
[ألل] : أَلَّ في مَشْيِهِ يَؤُلُّ ويَئِلُّ أَسْرَعَ وجَدَّ، نَقَلَه السهيليّ وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَبي الخضريّ اليَرْبوعيّ:
مُهْرَ أَبي الحَارِثِ لا تَشَلِّي ... بارَكَ فيكَ الله من ذِي أَلِّ (6)
أي من فرسٍ ذِي سُرْعةٍ. وأَبُو الحَارِثِ هو بِشْرُ بنُ عَبْدِ الملكِ بنِ بِشْرِ بنِ مَرْوَان. وقيلَ اهْتَزَّ واضْطَرَبَ وأَمَّا قَوْلَ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ جِنّي:
وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلَّا أَلَّا (7)
قالَ ابنُ سِيْدَه: إِمَّا أَنْ يكونَ أَرَادَ أَؤُلُّ في المَشْيِ فحذَفَ وأَوْصَل، وإِمَّا أَنْ يكونَ أَؤُلُّ مُتَعدّيًا في موضِعِه بغيرِ حرفِ جرٍ. وأَلَّ اللَّوْنُ يَؤُلُّ بَرَقَ وصَفا وأَلَّتْ فَرائِصُه أي لَمَعَتْ في عَدْوٍ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
تى رَمَيْت بها يئِلَّ فرِيْصها ... وكأَنَّ صَهْوَتَها مَدَاكُ رُخَام (8)
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي دُواد يَصِفُ الفَرَسَ والوَحْشَ:
فلَهَزْتُهُنَّ بها يَؤُلُّ فَرِيصُها ... من لَمْعِ رايَتِنا وهُنَّ غَوَادِي (9)
وأَلَّ فلانًا يَؤُلُّهُ أَلَّا طَعَنَه بالآلةِ وهي الحَرْبَةُ وأَلَّه أَلَّا طَرَدَه وأَلَّ الثوْبَ يَؤُلُّهُ أَلَّا خَاطَهُ تَضْريبًا وأَلَّ عليه يَؤُلُّ أَلَّا حَمَلَهُ قالَ أَبُو عَمْرٍو: يقالُ: ما أَلَّكَ إلى يؤُلك أَي حَمَلَكَ. وأَلَّ المَرِيضُ والحزينُ يَئِلُّ أَلَّا وأَلَلًا بفكِّ الإِدْغامِ وأَلِيلًا كأَمِيرٍ أَنَّ وحَنَّ وقيلَ: أَلَّ يَؤُلُّ رَفَعَ صَوْتَهُ بالدُّعاءِ وقيلَ: صَرَخَ عندَ المصيبَةِ وبه فسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ الكُمَيْتِ يَصِفُ رَجلًا:
(1) الأساس: لهبها.
(2) قيدها ياقوت «أَكِلُّ» ضبط حركات.
(3) معجم البلدان «أكل» .
(4) التبصير 1/ 24.
(5) اللسان وصدره فيه:
وما ترك قومٍ لا أبا لك سيّدًا
(6) الصحاح واللسان والتكملة.
(7) اللسان.
(8) اللسان.
(9) اللسان والتهذيب.