الصفحة 6788 من 10106

الرُّويان اثْنَا عَشَرَ فَرْسخًا، وبَيْن سَالُوس عشْرُون فَرْسخًا، وتُنْسَبُ إليها البُسُطُ الحِسَانُ والسِّجَّادَات الطبْرِيَّةُ، وقد خَرَجَ منه خَلْقٌ من العُلماءِ لكنَّهم قلَّما يَنْتَسِبُون إلى غيرِ طَبَرِسْتانَ فيقالُ لهم الطَّبَرِيُّ منهم: الإِمامُ أَبُو جَعْفَرٍ محمدُ بنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ الآمِليُّ صاحِبُ التَّفْسِير والتاريخ المَشْهورِ أَصْلُه ومَولدُه آمُلُ مَاتَ سنة 310، والفَضْلُ بنُ أحمدَ الزُّهْرِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ هَرُون، وأَبُو إِسْحَق إبْرَاهيمُ بنُ بشَّار، وأَبُو عاصمٍ زَرَعَةُ بنُ أحمدَ بن محمَّد بن هشامٍ، وإِسْمَعيلُ (1) بنُ أَحْمدَ بن أَبي القاسِمِ الآمِليُّون المحدِّثُون الأَخِيرُ أَجَازَ لأَبِي سَعْدٍ السّمْعَانيّ ومَاتَ سنة 529. وآمُلُ أَيْضًا د على مِيلٍ من جَيْحونَ في غَرْبَيْه على طريقِ القاصِدِ إلى بُخَارَى من مرو، ويقابلُها في شَرْقَيْ جَيْحُونِ فِرَبْرُ، ويقالُ لها آمُلُ زم وآمُلُ جَيْحُون وآمُلُ الشَّطِّ وآمُلُ المَفَازَةِ، لأَنَّ بيْنَها وبَيْن مرو رِمالٌ صَعْبةُ المَسْلَكِ ومَفَازَةٌ أَشْبَه بالمَهْلَكِ (2) ، والعامَّةُ من العجمِ تقولُ: آموا (3) وآمّويه (4) على الاخْتِصَارِ والعُجْمَةِ، والصَّوابُ آمُل وربَّما ظنَّ قومٌ أنَّ هذه أَسْماءِ لعدَّةِ مُسَمّيَاتٍ وليس الأَمْرُ كذلِكَ، وبَيْن زم التي يضيفُ بعضُ الناسِ آمُلُ إليها أَرْبَعُ مَرَاحِلَ، وبَيْن آمُلُ هذه وبَيْن خَوَارزم نحو اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرْحلةٍ، وبيْنَها وبَيْن مرو الشاهجان سِتَّة وثَلاثُون فَرْسخًا، وبيْنَها وبَيْن بُخَارى سَبْعَةَ عَشَرَ فَرْسخًا منه أَبُو عبدِ الرَّحْمن عبدُ الله بنُ حَمَّادٍ بنِ أَيُّوب بن مُوسَى الآمليّ حدَّثَ عن عبدِ الغَفَّارِ بنِ دَاوُد الحرَّانيّ وأبي جماهر محمَّدُ بنُ عُثْمان الدِّمَشْقِيّ ويَحْيَى بْنُ مُعِيْن وغيرُهم، وهو شَيْخُ البُخارِيِّ رَوَى عنه عن يَحْيَى بن مُعِين حديثًا، وعن سُلَيْمن بن عَبْدِ الرَّحْمنِ حديثًا آخَرَ، ورَوَى عنه أَيْضًا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب الشَّاشِيُّ ومحمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بن سَعِيد الهَرَوِيّ شكر وغيرُهم ومَاتَ في سَنَةِ 269، وعبدُ الله بنُ عليِّ أَبُو محمَّدٍ الآمُلِيّ عن محمَّد بن مَنْصُور الشَّاشِيُّ وخَلَف بن خيام الآمِليّ، وأحمدُ بنُ عَبْدَةَ الآمليّ شَيْخُ أَبِي داودَ صاحِبُ السِّنَنِ وشيْخ الفَضْل بن محمَّد بن عليّ وهو رَوَى عن عبدِ الله بن عُثْمان بن جَبَلَة المَعْرُوف بعَبْدَان المَرُوزِيّ وغيْرِه، وموسَى بن حَسَن الآمِليّ عن أَبي رَجَاء البَغْلانيّ والفَضْل بن سَهْل بن أَحْمد الآمِليّ عن سَعِيد بنِ النَضْرِ بن شُبْرَمَةَ وأَبُو سَعِيد مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن (5) علِيِّ الآمِليّ وإسْحق بن يَعْقُوب بن أسْحق الآمِليّ وغيرُهم محدِّثُون.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

ناقَةٌ أُمُلَّةٌ بضمَّتَيْنِ واللَّامُ مشدَّدَةُ ونُوقٌ أُمُلَّات وهي الجلَّةُ.

والمُؤَمّلُ كمُعَظَّمٍ الأمل ومُؤَمَّل من الأَعْلامِ، وفي المَثَلِ: «قد كانَ بَيْن الاميلين مَحَلّ. أي قد كان في الأَرْضِ مُتَّسَعٌ، عن الأَصْمَعِيّ وأَبُو الوَفَاء بدَيْل بن أَبِي القاسمِ بن بدِيْل الخوييّ الإِمْلِيّ بكسْرٍ فسكونٍ مَنْسُوبٌ إلى إِملة وهو التَّمْتَامُ بلغةِ خوى، وكان جدُّه تَمْتَامُا فلُقِّبَ بذلك ونُسِبَ حفيدُه إِليه كان فقيهًا توفي سَنَة 530. وكزُبَيْرٍ أمَيْلُ بنُ إِبْرَاهيم المَرُوزِيُّ عن ابنِ (6) حَمْزَة السُّكَّرِيّ.

والمُؤَمِّلُ بنُ أُمَيْل شاعِرٌ، وأَبُو حفْصٍ عُمْرُ بنُ حَسَنِ بنِ مَزْيَد بن أُمَيْلَة المرَاغِيّ كجُهَيْنَة محدِّثُ العِرَاقِ رَوَى عن الفَخْرَانيّ البُخَارِيّ وغيرِه.

[أول] : آلَ إليه يَؤُولُ أَوْلًا ومَآلًا رَجَعَ ومنه قولُهم: فلانٌ يَؤُولُ إلى كرم، وطَبَخْت الدَّواءَ حتى آلَ المنان منه إلى منٍّ واحدٍ، وفي الحدِيثِ: «من صَامَ الدَّهْرَ فلا صامَ ولا آلَ» أَي لا رَجَعَ إلى خيرٍ، وهو مجازٌ. وآلَ عنه ارْتَدَّ وآلَ الدُّهْنُ وغيرُهُ كالقَطِرانِ والعَسَلِ واللَّبَنِ والشَّرَابِ أَوْلًا وإِيالًا بالكسرِ خَثُرَ فهو آيلٌ. وأُلْتُه أَنا أَؤُوله أَوْلًا فهو لازِمٌ مَتَعَدٍّ قالَهُ اللَّيْثُ وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا خَطَأٌ إِنَّما يقالُ: آلَ الشرابُ إذا خَثُر وانْتَهَى بلوغُهُ من الإِسْكارِ، ولا يقالُ: أُلْتُ الشَّرابَ، ولا يُعْرَفُ في كلامِ العربِ. وآلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه يَؤُولُ إِيالًا بالكسر ساسَهُمْ وأَحْسَنَ رِعَايَتِهُم. وآلَ على القومِ أَوْلًا وإِيالًا وإِيالَةً بكسرِهما وَلِيَ أَمْرَهُم. وفي كَلام بعضِهم قَدْ أُلْنَا وإِيْل عَلَينا. وآلَ المالَ أَوْلًا أَصْلَحَهُ وساسَهُ كائْتالَهُ ائْتِيالًا وهو افْتِعالٌ منِ الأَوْل قال لَبيْدُ رضي الله عنه:

بصَبُوحِ صافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَةٍ ... بمُؤَثَّرٍ يَأْتَالُه إبْهامُها (7)

(1) في معجم البلدان: إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد.

(2) معجم البلدان: صعبة المسالك ومفازة أشبه بالمهالك.

(3) في القاموس ومعجم البلدان: «آمُو» .

(4) معجم البلدان: أُمُويَة.

(5) معجم البلدان: عَلَوية.

(6) في التبصير 1/ 26 «أبى حمزة» .

(7) ديوانه ط بيروت ص 175 واللسان والصحاح والتهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت