فهرس الكتاب
في تَرْجمةِ حُمَيْد الأَرْقَط (1) قالَ: وكانَ حُمَيْدُ بَخِيلًا هَجَّاءً للضِّيْفانِ نَزِلَ به ضَيْفٌ فقالَ يَهْجُوه:
أَتَانَا وما دَانَاه سَحْبانُ وائلٍ ... بَيَانًا وعِلْمًا بالذِي هو قَائِلُ (2) ...
تُدَبِّل كَفَّاه ويَحْدُر حَلْقُه ... إلى البَطْنِ ما جازَتْ إليه الأَنَامِل ...
فمَا زَالَ عند اللقْمِ حتى كأَنَّه ... من العِيِّ لمَّا أَنْ تَكَلَّم باقِلُ
قال الصَّاغانيُّ: وليسَتْ القطْعةُ في دِيوانِه. وبَنو باقِلٍ حَيٌّ من الأَزْدِ ويقالُ لهم بَقْلٌ أَيْضًا ونصّ الجَمْهرةِ (3) : وفي الأَزْدِ حَيُّ يقالُ لهم: بَقْلٌ بالفتح وهم بَنُو باقِلٍ، وبنو بُقَيْلَةَ كجُهَيْنَةَ بَطْنٌ من الحِيرَةِ منهم عَبْدُ المَسِيحِ بنُ بُقَيْلَة وغيرِه.
وبَقَّلَ تَبْقيلًا ساسَ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
والبَقَّالُ كشَدَّادٍ لِبَيَّاعِ الأَطْعِمَةِ. وقال ابنُ السّمْعَانيّ: هو من يَبِيْعُ اليَابِسَ من الفَاكِهَةِ عامِّيَّةٌ والصَّحيحُ البَدَّالُ بالدالِ وقد تَقَدَّمَ هناك. ومحمدُ بنُ أَبي القاسِمِ بن بابجُوك زَيْن المشايخِ أَبُو الفَضْلِ الخَوارَزْمِيُّ البَقَّالُ المَعْرُوفُ بالآدَمِي (4) ، والعَجَمُ يَزيدونَ آخِرَه ياءً هي ياءُ العُجْمَةِ لا ياء النِّسْبَةِ كما نبَّه عليه ابنُ السمْعَانيّ، إِمامٌ بارعٌ ذو تَصانيفَ حَسَنَةِ أَخَذَ عن الزَّمْخَشَرِيِّ وخلفه في حلقتِهِ وحدّثَ عن أَبي طاهِرٍ السنجيّ وعُمَر بن محمّد الفَرْغُوليّ (5) ومَاتَ سَنَة 562.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بَقَلَ نابُ البَعِيرِ إذا طَلَعَ عن ابنِ السِّكِّيت، وهو مجازٌ.
وأَبْقَلَ الشجرُ خَرَجَ وَقْت الرَّبيعِ في أَعْراضِه شِبْه أَعْناقِ الجَرَادِ.
وبَقِلَ الرَّاعِي الإِبِلَ تَبْقِيلًا خَلَّاها تَرْعَاهُ.
وأَبُو بَاقِل الحَضْرميُّ مُحدِّثٌ. والبُوقَالَة: بالضمِ الطِّرْ جَهارَة عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وأَبُو المنْهَالِ بقيلَةُ الأَكْبَر الأَشْجعيّ، وأَبُو المنْهَالِ أَيْضًا بقيلَةٌ الأَصْغر واسمُه جابِر بن عَبْدِ الله الأَشْجعِيّ شاعِرَان.
وبَقِيلُ كأَميرٍ (6) جَدُّ أَبي قيلة عِيَاض بن عياض بن عمرو بن جَبَلة بن هانى ء التبعيّ (7) عن أَبيهِ عن أَبي مَسْعُود، وعنه سَلَمَةُ بن كُهَيْل.
وتَبَقَّلَتِ المَاشِيَةُ سَمِنَتْ عن أَكْلِ البَقْل.
وكزُبَيْرٍ بُقَيْلُ الأَصْغر ابنُ أَسْلم بن ذهل بن بكر بن بُقَيْل الأَكْبر وهو شُعْبة بن هانى ء بن عمرو بن ذهل بن شراحيل بن حبيب بن عمير من ولده أوس بن صمعج بن بقيل وأبو جعفر البقلي محمد بن عبد الله البَغْدَادِيّ محدِّثٌ.
وزَاوِية البقلي قَرْيةٌ بمِصْرَ.
[بكل] : البَكْلُ الخَلْطُ يقالُ: بَكَلْتُ السَّوِيق بالدَّقيقِ أي خَلَطْتُه، وكذلِكَ لَبَكْته.
والبَكْلُ: الغَنَيمَةُ وضَبَطَه الصَّاغَانيُّ بالتَّحْرِيكِ وأَنْشَدَ لأَبي المُثَلَّم الهُذَلِيّ:
كُلُوا هنيئًا فإنْ أُثقِفْتُم بَكَلًا ... مما تُصيب بَنُو الرَّمْدَاءِ فابْتَكِلُوا (8)
كالتَّبَكُّلِ وهذا اسمٌ لا مَصْدَرٌ ونَظِيرُه التَّنَوُّط. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ التَّبَكُّلُ: التَّغَنَّمُ، قالَ أوْسُ بنُ حَجَرَ:
عَلى خَيْرِ ما أَبْصَرْتها من بِضَاعة ... لِمُلْتَمِسٍ بَيْنعًا بها أو تَبَكُّلا (9)
والبَكْلُ: اتَّخاذُ البَكِيلَة كسَفينَةٍ وسَحابَةٍ وهذه عن أَبي زَيْدٍ والأُمَويّ للدَّقيقِ يُخْلَطُ بالرُّبِّ أو يُخْلَطُ بالسَّمْنِ والتمرِ. أو البَكِيلَة سَويقٌ يُبَلُّ بَلًّا أو سَويقٌ بِتَمْرٍ يُؤْكَلان في إِناءٍ واحدٍ. وقد بلّا في لَبَنٍ قالَهُ ابنُ السِّكِّيت أو دَقيقٌ يُخْلَطُ بِسَويقٍ ويُبَلُّ بماءٍ وسَمْنٍ أو زَيْتٍ قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، أَو الأَقِطُ الجافُّ يُخْلَطُ به الرُّطَبُ أو طَحينٌ وتَمْرٌ يُخْلَطانِ بزَيْتٍ. وقالَ الأُمَوِيُّ: البَكِيلَة: السَّمْنُ يُخْلَطُ بالأَقِطِ وأَنْشَدَ:
(1) كذا، وليس في معجم الشعراء ذكر لحميد الأرقط.
(2) اللسان والصحاح والتكملة، وقد سقط منهما البيت الثاني، وذكرا البيت الثالث، والثلاثة في اللسان من خمسة أبيات فيه.
(3) الجمهرة 1/ 320.
(4) بهامش التبصير عن نسخة أخرى منه أنه عرف به: لحفظه كتاب الادمى في النحو.
(5) التبصير 1/ 166.
(6) ضبطه في التبصير 4/ 1426 بضم ففتح، بالقلم.
(7) في التبصير: التُّنْعِي.
(8) شرح أشعار الهذليين 1/ 278.
(9) ديوانه ط بيروت ص 86 واللسان والصحاح والمقاييس 1/ 284 والتهذيب.