فهرس الكتاب
غَضْبَانُ لم تُؤْدَمْ له البَكِيلة (1)
وقال الكلابي: البَكِيلَة الأَقِطُ المَطْحونُ تَبْكلُه بالماءِ فتَشْربه (2) به كأَنَّكَ تُريدُ أَنْ تَعْجِنَه وقَوْلُ الرَّاجزِ:
ليس بغَشٍّ هَمُّه فيمَا أَكَل ... وأَزْمةٌ وَزْمتُه من البَكَل (3)
إِنما أَرَادَ البَكْلِ فحرَّكَه للضَّرورَةِ. والتَّبْكِيلُ التَّخْلِيطُ، والبَكِيلَةُ كسَفِينَةٍ الضَّأنُ والمَعَزُ يَخْتَلِطُ يقالُ: ظَلَّت الغَنَم بَكِيْلةً واحِدَةً وعَبِيْثَة واحِدَةً إذا اخْتَلَطَ بعضُها ببعضِ. والبَكِيلَةُ: الغَنَمُ إذا أَلْقَيْتَ عليها غَنَمًا أُخْرَى فاخْتَلَط بعضَها ببعضٍ. والبَكِيلَةُ: الغَنيمَةُ والبِكْلَةُ بالكسرِ الطَّبيعَةُ والخُلُقُ كالبَكِيلَةِ والبِكْلَةُ: الهَيْئَةُ والزِيُّ وأَيْضًا الحالُ والخِلْقَةُ حَكَاه ثَعْلَب وأَنْشَدَ:
لَسْتُ إذًا لِزَعْبَله ... إنْ لم أُغَيِّرْ بِكْلَتَي
إنْ لم أُسَاوَ بالطُّوَلْ (4)
قال ابنُ بَرِّيّ: هذا البَيْت من مُسَدَّس الرَّجَز جاءَ على التَّمام.
وبَنُو بِكالٍ ككِتابٍ بَطْنٌ من حِمْيَرَ وهم بَنُو بِكالِ بن دعمي بن غَوْث بن سَعْد، منهم نَوْفُ بنُ فُضالَةَ أَبُو يَزِيد أَبُو أَبي عَمْرٍو أَو أَبُو رشيد الحِمْيَري البِكَالِيُّ التَّابِعِيُّ هكذا ضَبَطَه المحدِّثونَ بالكسرِ، ومنهم من ضَبَطَه كشَدَّادٍ وأُمّه كانت امْرَأَةَ كَعْب يَرْوِي القصَصَ، رَوَى عنه أَبُو عُمْران الجونيّ والناس. وبَكِيلُ: كأَميرٍ حَيٌّ من هَمْدانَ وهو بَكِيلُ بنُ جُشَم بن خيران بن نَوْف بن هَمدان قالَ الكُمَيْتُ:
يقُولُونَ لم يُورَثْ ولولا تُرَاثُه ... لقد شركَتْ فيهم بَكِيلٌ وأَرْحَبُ (5)
والتَّبَكُّلُ مُعارَضَةُ شي ءٍ بشي ءٍ كالبَعيرِ بالأَدَمِ ويقالُ: رجُلٌ جَمِيلٌ بَكيلٌ أي مُتَنَوِّقٌ في لُبْسِهِ ومَشْيِهِ وذو بَكْلانَ كسَحْبانَ بنُ ثابِتٍ بن زَيْد بن رُعَيْن الرُّعَيْنِي من اذواء رُعَيْنٍ وتَبَكَّلَهُ وتَبَكَّلَ عليه إذا عَلاهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والقَهْرِ وتَبَكَّلَ في الكَلامِ خَلَّطَ وتَبكلَ في مِشْيَتِهِ اخْتالَ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الابْتِكَال: الاغْتِنَامُ وشاهِدُه قَوْل أَبي المثلم الهُذَلِيّ الذي تقدَّمَ.
وبَكَلَ علينا حدِيْثَه وأَمْرَه: جاءَ به على غَيرِ وَجْهِه، والاسمُ البَكِيلَةُ.
وبَكَّلَه تَبْكِيلًا نَحَّاه قَبْلَه كائِنًا ما كان.
[بلل] : البَلَلُ محرَّكةً والبِلَّةُ والبِلالُ بكسْرِهما والبُلالَةُ بالضمِ النُّدْوَةُ.
وقَدْ بَلَّهُ بالماءِ يَبُلُّه بَلًّا بالفتحِ وبِلَّةً بالكسرِ وبَلَّلَهُ أي نَدَّاه والتَّشْديد للمُبَالغةِ قالَ أَبُو صخْرٍ الهُذَليُّ:
إذا ذُكِرَتْ يرتاحُ قلبي لذِكْرِها ... كما انْتَقَضَ العصفورُ بَلَّلَه القَطْرُ (6)
وصدرُ البَيْتِ في الحماسةِ:
واني لتعروني لذِكْرَاكَ نفضةٌ
والرِّواية ما ذُكِرَت.
فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ [قال] (7) ذُو الرُّمَّةِ:
وما شَنَّتَا خَرْقاءَ واهِيَة الكُلَى ... سَقَى بهما سَاقٍ ولم تَتَبَلَّلا ...
بأضيعَ من عَيْنَيْك للدَّمْعِ كلما ... توهمتُ ربعًا أو تَذَكْرتُ منزلًا (8)
والبِلَالُ ككِتابٍ الماءُ ويُثَلَّثُ يقالُ: ما في سِقائِهِ بِلالُ وكلُّ ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من ماءٍ أو لَبَنٍ فهو بِلالٌ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
كأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حين مَدَحْتُه ... ململمة غبراء يبسًا بِلالُها (9)
(1) اللسان وقبله فيه:
هذا غلام شرث النقيلة
والصحاح والمقاييس 1/ 283.
(2) في اللسان: فتُثَرّيه كأنك.
(3) اللسان.
(4) اللسان والمقاييس 1/ 284.
(5) اللسان وعجزه في الصحاح.
(6) شرح أشعار الهذليين 2/ 957.
(7) زيادة اقتضاها السياق.
(8) الأول في اللسان برواية: لمّا تَبَلّلا. (9) ديوانه ط بيروت ص 100 وعجزه فيه:
صفا صخرةٍ صماءَ يبسٍ بِلالُها
والصحاح واللسان.