فهرس الكتاب
وسَجَلَ الماءَ سَجْلًا فانْسَجَلَ: صَبَّه صَبًّا مُتَّصلًا فانْصَبَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لها بعَيْنٍ ... سَجُومِ الماءِ فانْسَجَل انْسِجَالا (1)
وعَيْنٌ سَجولٌ: غَزيرَةٌ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ: عَنْزٌ سَجولٌ، كما هو نَصُّ العُبَاب.
والسَّجْلاءُ: المَرْأةُ العَظيمةُ المَأْكَمَةِ والجَمْعُ السجلُ بالضمِ وسِجَالْ سِجَالْ: بالكسرِ، دُعاءٌ للنَّعْجَةِ للحَلَبِ وبه تُسَمَّى، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سَجَّل القاضِي لفلانٍ بمَالِهِ: اسْتَوْثَق له به.
وقيلَ: سجله به: حَكَمَ به حُكْمًا قَطْعِيًّا هكذا فَسَّرَه الشَّريفُ.
وقيلَ: قَرَّرَه وأَثْبَتَه، كما في العنَايَةِ.
وسَجَّل عليه بكذا: شَهَرَه ووَسَمَه، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في شرْحِ المَقَامَات له.
وسجل القِرَاءَةَ سَجْلًا قَرَأَها قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً.
وأَسْجَلْتُ الكَلامَ: أَرْسَلْته.
وله بِرٌّ فائِضُ السِّجَالِ.
وأُسْجِلَتِ البَهِيمةُ مع أُمِّها وأُرْحِلَت (2) إذا أُرْسِلَت.
قالَ أَبُو زَيْدٍ: وقَرَأَ بعضُهم: كطَيِّ السَّجْلِ بالفتحِ، وقالَ: هو مَلَكٌ.
قُلْتُ: وهي قِراءَةُ ابنِ عباسٍ وفَسَّره بأَنَّه رجُلٌ.
والسوجلُ: الأَوّلُ المتقدِّمُ، يقالُ: خل سوجل القومِ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
وقَرَأَ أَبُو زَرْعَةَ على أَبي هُرَيْرَةَ السُجلُّ بالضمِ وتَشْدِيدِ اللامِ، وهي لُغَةٌ أُخْرَى للصَّحِيْفةِ. وسِجِلِّين (3) : قَرْيَةٌ بعَسْقَلَان منها عَبْدُ الجبَّارِ بنُ أَبي عامِرٍ (4) السجليني، عنه أَبُو القاسِمِ الطبْرَانيّ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[سجبل] : سُجْبُل: كقُنْفُذٍ، بعْدَ الجيمِ موحَّدَة، قَرْيَةٌ من أَعْمالِ حَلَبَ.
[سحل] : السَّحْلُ: ثَوْبٌ لا يُبْرَمُ غَزْلُهُ أَي لا يُفْتَلُ طاقَيْن كالسَّحيلِ كأَميرٍ، وقد سَحَلَهُ يَسْحَلُه سَحْلًا. يقالُ: سَحَلُوه لم يَفْتِلُوا سَدَاهُ.
وقيلَ: السَّحِيلُ الغَزْلُ الذي لم يُبْرَمْ، فأَمَّا الثَّوْبُ فإنَّه لا يُسَمَّى سَحِيلًا، ولكنْ يقالُ له السَّحْلُ.
وفي الصِّحاحِ: السَّحِيلُ الخَيْطُ غَيْر مَفْتولٍ؛ ومن الثِّيابِ ما كانَ غَزْلُهُ طاقًا واحِدًا، والمُبْرَمُ المَفْتولُ الغَزْل طاقَيْن والمِتْأم (5) ما كانَ سَدَاه ولُحْمته طاقَيْن طاقَيْن ليسَ بمُبْرَم ولا مُسْحَل.
والسَّحْلُ والسَّحِيلُ: الحَبْلُ الذي على قُوَّةٍ واحِدَةٍ والمُبْرَمُ الذي على طَاقَيْن وفي الصِّحاحِ: السَّحِيلُ من الحَبْلِ الذي يُفْتَل فَتْلًا واحِدًا كما يَفْتِلُ الخيَّاطُ سِلْكَه، والمُبْرَمُ أَنْ يَجْمَع بَيْن نَسِيْجَتَيْن فَيُفْتَلا حَبْلًا واحِدًا.
وسَحَلْت الحَبْلَ فهو مَسْحُولٌ، ولا يقالُ (6) مُسْحَل لأَجْلِ المُبْرَم، وقالَ غيرُه: وقد يقالُ أَسْحَلْته فهو مُسْحَلٌ، واللُّغَةُ العالِيَةُ سَحَلْته، وقالَ زُهَيْرٌ:
على كلِّ حالٍ من سَحِيل ومُبْرَم (7)
والسَّحْلُ: ثَوْبٌ أَبْيَضُ رقيقٌ، أَو مِن القُطْنِ، خَصّه الأَزْهَرِيُّ هكذا.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السَّحْلُ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ من الكُرْسُفِ من ثيابِ اليَمَنِ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَس يَذْكر ظُعُنًا:
(1) ديوانه ص 449 واللسان والتهذيب.
(2) في الأساس: وأُسْجِلَتْ البهمة ... وأُرجِلَتْ.
(3) ضبطت عن معجم البلدان بكسر أوله وثانيه وتشديد لامه المكسورة.
(4) في معجم البلدان: ابن أبي عاصم.
(5) في الصحاح: «المتآم» .
(6) في الصحاح: «ويقال» وقد نبه إليه بهامش المطبوعة المصرية.
(7) من معلقته، ديوانه ط بيروت ص 79 وصدره:
يمينًا لنِعْمَ السَّيِّدانِ وُجِدْتُما
وعجزه في اللسان والتهذيب والمقاييس 3/ 140.