الصفحة 7094 من 10106

ولقد أَرْى ظُعُنًا أُبيِّنها ... تُحْدَى كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ ...

في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ (1)

شَبَّه الطَّريقَ بثَوْبٍ أَبْيَض ج أَسْحالٌ وسُحولٌ وسُحُلٌ، الأَخِيرُ بضمَّتَيْن، قالَ المُتَنَخَّلُ الهُذَليُّ:

كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ (2)

قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو مِثْل سَقْفٍ وسُقُفٍ، زَادَ ابنُ بَرِّي: ورَهْن ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وخَلْق وخُلُق (3) ونَجْم ونُجُم.

وسَحَلَهُ، كمَنَعَهُ، سَحْلًا: قَشَرَه ونَحَتَه فانْسَحَلَ، انْقَشَر؛ ومنه الحدِيثُ: «فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له أَي تَكْشِطُ ما عليها من اللَّحْمِ، ويُرْوَى: تَسْحَاها وهو بمعْنَاه.

ومن المجازِ: الرِّياحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ سَحْلًا أَي تَكْشُطُ ما عليها تَنْزِعُ أَدَمَتها.

ومن المجازِ: قَعَدَ فلانٌ على السَّاحِلِ (4) وهو رِيفُ البَحْرِ وشاطِئُه وهو مَقْلوبٌ لِأنَّ الماءَ سَحَلَه أَي قَشَرَه أَو عَلَاه، فهو فاعِلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ وكانَ القِياسُ مَسْحولًا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. أَو مَعْناهُ ذو ساحِلٍ من الماءِ إذا ارْتَفَعَ المَدُّ ثم جَزَرَ فجَرَفَ ما مرَّ عليه.

ومن المجازِ: ساحَلُوا مُسَاحَلةً أَي أَتَوْهُ وأَخَذُوا عليه؛ ومنه حدِيثُ بَدْرٍ: «فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيان بالعِيرِ» أَي أَتَى بهم ساحِلَ البَحْرِ.

وسَحَلَ الدَّرَاهِمَ كمَنَعَ سَحْلًا: انْتَقَدَها.

وسَحَلَ الغَريمَ مائَةَ دِرْهَمٍ: نَقَدَه، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

فباتَ بجَمْعٍ ثم آبَ إلى مِنًى ... فأَصْبَحَ رادًا يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل (5)

أي النَّقْد، وَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسمِ.

وسَحَلَه مِائَةَ سَوْطٍ سَحْلًا: ضَرَبَه فقَشَرَ جِلْدَه.

وسَحَلَتِ العَيْنُ تَسْحَلُ سَحْلًا وسُحُولًا: بَكَتْ وصَبَّتِ الدَّمْعَ.

وسَحَلَ البَغْلُ والحِمَارُ كمَنَعَ وضَرَبَ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَخِيرَةِ، سَحِيلًا وسُحالًا أَي نَهَقَ، ومنه قيلَ لعَيْر الفَلاةِ مِسْحَلٌ.

وسَحَلَ فلانٌ: شَتَمَ ولامَ، ومنه قيلَ: للِّسَانِ مِسْحَلٌ.

والسُّحالَةُ: بالضمِ، ما سَقَطَ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ ونحْوِهما إذا بُرِدَ؛ وقد سَحَلَه سَحْلًا إذا بَرَدَه.

وكلُّ ما سُحِلَ من شي ءٍ فمَا سَقَطَ منه سُحَالَة.

وقالَ اللَّيْثُ: السُّحالَةُ ما تَحَاتُّ من الحدِيدِ وبُرِدَ من المَوَازِين.

ومن المجازِ: السُّحَالَةُ: خُشارَةُ القَوْمِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

والسُّحَالَةُ: قِشْرُ البُرِّ والشَّعيرِ ونَحْوِه إِذا جُرِّدَ منهما، وكذلِكَ قِشْر غَيْرهما من الحُبوبِ كالأَرُزِّ والدُّخْنِ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: وما تَحَاتَّ من الأَرُزِّ (6) والذُّرَةِ إِذ دُقَّ شبْه النُّخَالَةِ فهي أَيْضًا سُحَالَة.

والمِسْحَلُ: كمِنْبَرٍ (7) ، المِنْحَت وقالَ اللَّيْثُ: السَّحْلُ نَحْتُكَ الخَشَبَةَ بالمِسْحَلِ، وهو المِبْرَدُ.

والمِسْحَلُ اللِّسَانُ ما كانَ، قالَ ابنُ أَحْمر:

ومن خَطِيبٍ إِذا ما انْساح مِسْحَلُه ... بمُفَرِّحِ القول مَيْسُورًا ومَعْسُورا (8)

جُعِلَ كالمِبْرَدِ وهو مجازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه:

وإِنَّ عِنْدي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي ... سُمَّ ذَرارِيحَ رِطابٍ وخَشِي (9)

(1) اللسان والثاني في الصحاح.

(2) ديوان الهذليين 2/ 10 واللسان والتهذيب والمقاييس 3/ 140 والصحاح.

(3) في اللسان: وحَلْق وحُلُق.

(4) ضبطت في القاموس بالرفع وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.

(5) ديوان الهذليين 1/ 41 واللسان والصحاح وعجزه في التهذيب.

(6) في التهذيب: الرُّزّ.

(7) قوله: «كمنبر» من القاموس، وقد أخطأ الشارح بوضعها خارج الأقواس على أنها ليست من القاموس.

(8) اللسان والتهذيب.

(9) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت