الصفحة 7095 من 10106

وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: اللِّسانُ الخَطيبُ بغيرِ واو سَهْوٌ، والصَّوابُ: والخَطيبُ بحَرْفِ عَطْفٍ ولكنْ صَحَّحَ بعضٌ أَنَّ اللِّسانَ قد يُوْصَفُ بالخَطابَةِ أَيْضًا فلا سَهْو، نَقَلَه شيْخُنا وعِنْدِي فيه نَظَرٌ.

والمِسْحَلُ: اللِّجامُ كالسِّحالِ ككِتابٍ، كما تقُولُ: مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ، ومنه الحدِيثُ: «أَنَّ الله عَزَّ وجلَّ قالَ لأَيُّوب على نَبيِّنا وعليه الصَّلاة والسَّلام: لا يَنْبَغِي لأَحدٍ أَنْ يُخَاصِمني إِلَّا مَنْ يَجْعَل الزِّيارَ (1) في فَمِ الأَسَدِ والسِّحَال في فَمِ العَنْقاء» ، ويُرْوَى: الشِّحَاك بالشِّينِ والكافِ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

أَو المِسْحَلُ: فَأْسُه وهي الحدِيدَةُ القائِمَةُ في الفَمِ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ في كتابِ السرج واللِجامِ.

ومن المجازِ: المِسْحَلُ: الخَطِيبُ البَليغُ الشحشح الذي لا يكادُ يَنْقَطِعُ في خُطْبَتِه وهو فَوْقَ المصقع.

وقيلَ: المِسْحَلُ: حَلْقتانِ إِحْدَاهُما مُدْخَلة في الأُخْرَى على طَرَفَيْ شَكيمِ اللِّجامِ وهي الحدِيدَةُ التي تحت الحَجْفَلَةٍ السُّفْلَى، قالَ رُؤْبةُ:

لولا شَكِيمُ المِسْحَلَين انْدَقَّا (2)

وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مِسْحَل اللِّجامِ: الحدِيدَةُ التي تَحْتَ الحَنَكِ، قالَ: والفَأْسُ الحدِيدَةُ القائِمَةُ في الشَّكِيْمةِ، والشَّكِيْمةُ الحدِيدَةُ المُعْتَرِضَة في الفَمِ، والجَمْعُ المَسَاحِلُ، قالَ الأَعْشَى:

صَدَدْتُ عن الأَعْدَاءِ يَوْم عُبَاعِبٍ ... صُدُودَ المَذَاكِي أَفْرَعَتها المَساحِلُ (3)

ومن المجازِ: شَابَ مِسْحَله هو جانِبُ اللِحْيَةِ أَو أَسْفَلُ العِذارَيْنِ إِلى مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ أَو هو الصُّدْغُ، وهُما مِسْحَلانِ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ، والمِسْحَلُ: مَوْضِعُ العِذَارِ في قَوْلِ جَنْدل الطُّهَويِّ.

عُلِّقْتُها وقد تَرَى في مِسْحَلي (4)

أَي في مَوْضِعِ عِذَارِي من لحْيَتِي، يعْنِي الشَّيْب، قالَ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:

الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ أَعْلَى مِسْحَلِي (5)

فالمِسْحَلانِ هُنا الصُّدْغانِ وهُما من اللِجَامِ الخَدَّانِ.

والمِسْحَلُ: النهايَةُ (6) في السَّخاءِ.

وأَيْضًا: الجَلَّادُ الذي يُقيمُ الحُدودَ بَيْن يَدَيْ السُّلْطان.

وأَيْضًا: السَّاقي النَّشيطُ.

وأَيْضًا: المُنْخُلُ.

وأَيْضًا: فَمُ المَزادَةِ.

وأَيْضًا: الماهِرُ بالقُرآنِ من السَّحْلِ وهو السَّرْدُ والتَّتَابعُ والصَّبّ.

وأَيْضًا: الثَّوْبُ النَّقيُّ الرَّقيقُ يكونُ من القُطْنِ.

وأَيْضًا: الشُّجاعُ الذي يَعْمَلُ، هكذا في نسخِ المُحْكَمِ، وفي العُبَابِ يَحْمِل وحْدَه.

وأَيْضًا: المِيزابُ الذي لا يُطاقُ ماؤُهُ.

وأَيْضًا: العَزْمُ الصَّارِمُ، يقالُ: رَكِبَ فلانٌ مِسْحَلَه إِذا عَزَمَ على الأَمْرِ وجَدَّ فيه وأَنْشَدَ أَبُو عُمَرَ الجرميّ لصَخْرِ بنِ عَمْرٍو البَاهِلِيِّ:

وإِنَّ عِنْدِي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلِي (7)

وتقدَّمَ عن ابنِ سِيْده أَنَّه أَنْشَدَه شاهِدًا على معْنَى اللِّسانِ.

وأَيْضًا: الحَبْلُ، وفي المُحْكَمِ، الخَيْطَ، يُفْتَلُ وحْدَه فإِنْ كانَ معه غَيْرُه فهو مُبْرَمٌ ومُغَارٌ.

وأَيْضًا: الغَيُّ، يقالُ: رَكِبَ فلانٌ مِسْحَلَهُ أَي تَبعَ غَيَّهُ

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الزيار، قال ابن الأثير: الزيار شي ء يجعل في فم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل ا ه» .

(2) ديوانه ص 180 واللسان والتهذيب.

(3) ديوانه ط بيروت ص 138 واللسان والتهذيب، وفي الديوان: أقرعتها بدل أفرعتها.

(4) اللسان والتهذيب والأساس وفيها «نزا» بدل «ترى» وبعده فيها:

شيبٌ وقد حاز الجلا مُرَجَّلي

(5) اللسان والتهذيب بدون نسبة.

(6) في القاموس: الغايةُ.

(7) التهذيب واللسان وبعده فيه:

سم ذراريح رطابٍ وخشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت