الصفحة 7101 من 10106

القُمُص تَقِي الحَرَّ والبَرْد، فاكتَفَى بذِكْرِ الحَرِّ لأَنَّ ما وَقَى الحَرَّ وقَى البَرْدَ.

وقد تَسَرْبَلَ به وسَرْبَلْتُه أَيَّاه أَلْبَسْتُهُ السِّرْبالَ، ومنه حدِيثُ عُثْمان رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه: «لا أَخْلَع سِرْبالًا سَرْبَلَنِيه اللهُ تعالَى» ، السِّرْبالُ: القَميصُ وكَنَّى به عن الخِلافَةِ.

والسَّرْبَلَةُ: الثَّريدُ الدَّسِمُ، وقالَ أَبُو عَمْرٍو ثَريدَةٌ قد رُوِّيَتْ دَسَمًا.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

سرْبالُ المَوْتِ: لَقَبُ عبْد الله الزبيني ويَأْتي في ز ب ن.

[سرحل] : السِّرْحالُ: بالكسرِ، لُغَةٌ في السِّرْحانِ اسمٌ للذِّئْبِ، وقد ذَكَرَه المصنِّفُ اسْتِطْرادًا في تَرْكيبِ س ر ح، ولامُه مُبْدلَةٌ من نونٍ أَو أَنَّها زائِدَةٌ كما يَقْتَضِيه صَنِيعُ المصنِّفِ.

[سرطل] : السَّرْطَلَةُ: أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (1) : طُولٌ في اضْطِرابٍ وهو سَرْطَلٌ، كجَعْفَرٍ، طويلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ، ولو قالَ: السَّرْطَلُ الطَّويلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ وقد سَرْطَلَ لكانَ أَخْصَرَ وأَوْفَقُ لسِيَاقِه.

[سرفل] : إِسْرافيلُ: بكسرِ الهَمْزَةِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغانيُّ.

وقالَ ابنُ السِّكِّيت: اسمُ مَلَكٍ مَعْرُوفٍ، ويقالُ أَيْضًا: إِسْرافِينُ، قالَ: وهو بدلُ كإِسْرائِيل وإِسْرائِين. وكانَ القَنانيُّ، يقولُ: سَرافِيل وسَرَافِين.

وقيلَ: إنَّه خُماسِيٌّ وهَمْزَتُه أَصْلِيَّةٌ وهو الصَّوابُ لعلَّه لكون هذه الأَسْماء أَعْجَمِيَّة فحُرُوفُها كُلُّها أَصْلِيَّة.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

سَرَنْدَلُ: كسَفَرْجَلٍ من أَجْدادِ مسددِ بنِ مسرهد.

[سرل] : السَّراويلُ: فارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ وقد تُذَكَّرُ ولم يَعْرِف الأَصْمَعِيُّ فيها إلَّا التأْنِيْث، قالَ قَيْسُ بنُ عَبَادَةَ:

أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنَّها ... سَراوِيلُ قَيْس والوُفُودُ شهودُ ...

وأَنْ لا يَقُولوا غابَ قَيْسٌ وهذه ... سَراوِيلُ عادِيٍّ تَمَتْه ثَمُودُ (2)

قالَ ابنُ سِيْدَه: بَلَغَنا أَنَّ قَيْسًا طاوَلَ رُومِيًّا بَيْن يَدَيْ مُعَاوِيَةَ، أَو غَيْره من الأُمَراءِ، فتَجَرَّد قَيْس من سَراوِيْله وأَلْقاها إلى الرُّوميّ ففَضِلَتْ عنه، فقالَ: هذَيْن البَيْتَيْن يَعْتذرُ من فعْلِه ذلِكَ في المَشْهدِ المَجْموعِ.

وقالَ اللَّيْثُ: السَّراوِيلُ أَعْجَمِيَّةٌ أُعْرِبَتْ وأُنِّثَتْ، ج سَراويلاتٌ؛ قالَ سِيْبَوَيْه: ولا يُكَسَّرُ لأَنَّه لو كُسِّر لم يَرْجع إلَّا إلى لفظِ الواحِدِ فتُرِكَ؛ أَو هي لَفْظةٌ عَرَبيَّةٌ كأَنَّها جَمْعُ سِرْوالٍ وسِرْوالَةٍ، وأَنْشَدَ في المحْكَمِ:

عَلَيْه مِن اللّؤْمِ سِرْوالةٌ ... فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف (3)

أَو جَمْعُ سِرْوِيلٍ بكسرهنَّ وليس في الكَلامِ فِعْوِيلٌ غيرُها. أَمَّا شَمْوِيل للطَّائِرِ فبالفتحِ، وكذا زَرْوِيل.

قالَ شيْخُنا: والأَشْهَرُ في سراويل مَنْع صَرْفِه والتَّأْنِيث.

قلْتُ: قالَ ابنُ بَرِّي في ترْكيبِ شَرْحَلَ: شَراحِيلُ اسمُ رجُلٍ لا ينْصَرِفُ عنْدَ سِيْبَوَيْه في مَعْرفَةٍ ولا نَكِرَةٍ، ويَنْصَرِفُ عنْدَ الأَخْفَش في النَّكِرَةِ، فإن حَقَّرْته انْصَرَفَ عنْدَهُما لأَنَّه عربيٌّ، وفارَقَ السَّراوِيل لأَنَّها أَعْجَمِيَّةٌ. قالَ ابنُ بَرِّي: العُجْمَةُ هنا لا تَمْنَع الصَّرْف مِثْل دِيْبَاج ونَيْرُوز، وإِنَّما تَمْنَع العُجْمةُ الصَّرفَ إذا كانَ العجميُّ مَنْقولًا إلى كَلامِ العَرَبِ وهو اسمُ عَلَمٌ كإبْرَاهيمَ وإِسْمَاعِيل، قالَ: فعَلَى هذا يَنْصَرِف سَراوِيْل إذا صُغِّر في قَوْلِك سُرَيِّيل، ولو سَمَّيْت به شيئًا لم يَنْصَرف للتَّأْنِيث والتَّعْرِيف.

قالَ ويَحْتَجُّ من قالَ بتَرْكِ صَرْفِها بقَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ:

أَتَى دونَها ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه ... فَتًى فارِسِيٌّ في سَراوِيل رامحِ (4)

وقَوْلُ الرَّاجِزِ:

يَلُحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ ... مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

(1) الجمهرة 3/ 338.

(2) اللسان.

(3) اللسان بدون نسبة.

(4) اللسان وعجزه في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت