الصفحة 7165 من 10106

ورَوَى أَبُو تُرابٍ عن الفرَّاء: أَنْتَ في صُقْعٍ خالٍ وصُقْل خالٍ أَي في ناحِيَة خالِيَة.

وصَقِيلٌ، كأَمِيرٍ، قَرْيةٌ بمِصْرَ نُسِبَ إليها بعضُ المُحدِّثِيْن، والعامَّةُ تقولُ بكسْرِ الصادِ، ومنهم مَن يقُولُ إسْقِيل وقد ذُكِرَتْ.

[صقعل] : الصِّقَعْلُ: كسِبَحْلٍ، التَّمْرُ اليابِسُ يُنْقَعُ في اللَّبَنِ الحَلِيبِ، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ:

تَرَى لَهُم جَوْلَ الصِّقْعَلِ عِثْيَره ... وجأزا تَشْرقُ مِنْه الحُنْجُرَة

وشَرْبَةٌ صِنْقَعْلَةٌ أَي بارِدَةٌ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

[صلل] : صَلَّ يَصِلُّ صَليلًا: صَوَّتَ كصَلْصَلَ صَلْصَلَةً ومُصَلْصَلًا، قالَ:

كأَنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ في مُصَلْصَلِه

ويجوزُ أنْ يكونَ مَوْضِعًا للصَّلْصَلَةِ.

وصَلَّ اللِّجامُ: امْتَدَّ صَوْتُه، فإنْ تُوُهِّمَ تَرْجيعُ صَوْت فَقُلْ: صَلْصَلَ وتَصَلْصَلَ، وكَذِلَكَ كُلُّ يابِسٍ يُصَلْصِلُ، قالَهُ اللَّيْثُ.

وفي حدِيثِ الوَحْي: «كأَنَّه صَلْصلَةٌ على صَفْوانٍ» ، وفي رِوَايَةٍ: أَحْيانًا يأْتِيَنِي مثْل صَلْصَلَةِ الجَرَسِ».

الصَّلْصَلَةُ: صَوْتُ الحديدِ إذا حُرِّك، يقالُ: صلَّ الحدِيدُ وصَلْصَلَ، والصَّلْصَلَةُ: أَشَدُّ من الصلصيل (1) .

وفي حدِيثِ حُنَيْن: «أَنَّهم سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْن السَّماءِ والأَرْضِ» .

وصَلَّ البَيْضُ يَصِلُّ صَليلًا: سُمِعَ له صَلِيلٌ (2) ، كذا في النسخِ، والصَّوابُ: طَنينٌ، عنْدَ القِراعِ، أَي مُقَارَعَة السُّيُوفِ.

وقالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ صَلِيلَ الحَدِيدِ أَي صَوْتُه.

وصَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ صَلِيلًا إذا ضُرِبَ فأُكْرِهَ أَنْ يَدْخُلَ في الشَّي ءِ، وفي التَّهْذِيبِ: أَن يَدْخُلَ في القَتِير فأَنْتَ تَسْمع له صَوْتًا، قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ الله تعالى عنه:

أَحْكَمَ الجُنْثَيُّ (3) من عَوْرَاتِها ... كُلَّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ (4)

يقولُ: هذه الدِّرْعُ لجَوْدَة صَنْعَتِها تَمْنَعُ السَّيْفَ أَنْ يمْضِيَ فيها، وأَحْكَمَ هنا: رَدَّ.

وصَلَّتِ الإِبِلُ تَصِلُّ صَلِيلًا: يَبِسَتْ أَمْعاؤُها من العَطَشِ فَسُمِعَ لها صَوْتٌ عندَ الشُّرْبِ، قالَ الرَّاعِي:

فَسَقَوْا صَوادِيَ يَسْمعون عَشيَّةً ... لِلْماءِ في أَجْوافِهِنَّ صَلِيلا (5)

وفي التَّهْذِيبِ: سَمِعْتُ لجَوْفِه صَلِيلًا من العَطَشِ، وجاءَتِ الإبلُ تَصِلُّ عَطَشًا، وذلِكَ إذا سُمِعَتْ لأَجْوافِها صَوْتًا كالبُحَّةِ، قالَ مُزاحِم العُقَيْليُّ:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْه بَعْدَ ما تَمَّ ظِمْؤُها ... تَصِلُّ وعن قَيْضٍ بزَيْزاءَ مَجْهَل (6)

وصَلَّ السِّقاءُ صَليلًا: يَبِسَ، وذلِكَ إذا لم يَكُنْ فيه ماءٌ فهو يَتَقَعْقَعُ وهو مجازٌ.

وصَلَّ اللَّحْمُ يَصِلُّ، بالكسرِ، صُلولًا، بالضمِ، أَنْتَنَ مَطْبُوخًا كان أَو نَيِّئًا، قالَ الحُطَيْئةُ:

ذاكَ فَتًى يَبْذُل ذا قِدْرِهِ ... لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلُولْ (7)

كأَصَلَّ، وقيلَ: لا يُسْتَعْملُ ذلِكَ إلَّا في النَّي ءِ.

قالَ ابنُ بَرِّي: أَمَّا قَوْلُ الحُطَيْئة الصُّلُول فإنَّه قد يمكِنُ أَنْ يقالَ الصُّلُّول. ولا يقالُ صَلَّ كما يقالُ العَطَاءُ من أَعْطَى، والقُلوعُ من أَقْلَعَتِ الحُمَّى.

وقالَ الزَّجَّاجُ: أَصَلَّ اللحمُ ولا يقالُ صَلَّ.

وفي الحدِيثِ: «كلُّ ما رَدَّ عليك قَوْسُك ما لم يَصِلَّ» ،

(1) في اللسان: الصليل.

(2) في القاموس: «طنينٌ» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الجنثي بالرفع والنصب، فمن قال الجنثي بالرفع جعله الحداد أو الزراد أي أحكم صنعة هذه الدرع، ومن قال: الجنثي بالنصب جعله السيف، أفاده في اللسان» .

(4) ديوانه ط بيروت ص 146 واللسان والتهذيب وعجزه في الصحاح.

(5) ديوانه ط بيروت ص 222 وانظر تخريجه فيه، واللسان.

(6) اللسان والتهذيب.

(7) ديوانه ط بيروت ص 176 واللسان والمقاييس 3/ 277 والصحاح والأساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت