الصفحة 7166 من 10106

أَي ما لم يُنْتِن، وهذا على سَبِيلِ الاسْتِحْبابِ فإنَّه يجوزُ أَكْلَ اللَّحْمِ المُتَغيِّر الرِّيح إذا كانَ ذكِيًّا.

وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ والحَسَنُ: أَئِذا صَلَلْنا (1) بفتحِ اللامِ.

قالَ أَبُو إسْحقَ: وهو على ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهما أَنَّنا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَتْ صُوَرُنا من صَلَّ اللَّحمُ إذا أَنْتَنَ. والثاني: صَلَلْنا يَبِسْنا من الصَّلَّة وهي الأَرْضُ اليابِسَةُ، وقَوْلُ زُهَيْرٍ:

تُلَجُلجُ مُضْغةً فيها أَنيضٌ ... أَصَلَّتْ فهْيَ تحتَ الكَشْحِ داءُ (2)

قيلَ: معْناهُ أَنْتَنَتْ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: فهذا يدلُّ على أَنَّه يُسْتَعْمَلُ في الطَّبيخِ والشِّواءِ.

وصَلَّ الماءُ صُلولًا: اجِنَ فهو صَلَّالٌ، كشَدَّادٍ، آجِنٌ.

وأَصَلَّهُ القِدَمُ: غَيَّره.

والصَّلَّةُ: الجِلْدُ، يقالُ: خُفٌّ جَيِّدُ الصَّلَّةِ، أَو اليابِسُ منه قَبْلَ الدِّباغِ، وقيلَ: خُفٌّ جَيِّدُ الصَّلَّةِ أَي النَّعْل، سُمِّي باسمِ الأَرْضِ ليُبْس النّعْل وتَصْويتها عنْدَ الوَطْءِ.

والصَّلَّةُ: الأَرْضُ ما كانَتْ كالسَّاهِرَةِ.

وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَبَرَهُ في الصَّلَّةِ، وهي الأَرْضُ، ومنه قَوْلُ المصنِّفِ في شرحِ كَلامِ سَيِّدنا عليٍّ رَضِيَ الله تعالى عنه: «أَلْزقْ عضرطَكَ بالصَّلَّةِ» ، وقد تقدَّمَ مَشْرُوحًا في الديباجة.

أَو هي الأَرْضُ اليابِسَةُ، ومنه قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: أَئِذا صَلَلْنا، أَو هي أَرْضٌ لم تُمْطَرْ بَيْن أَرْضَيْن مَمْطُورَتَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها يابِسَةٌ مُصَوِّتَةٌ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هي الأرْضُ المَمْطُورَةُ بَيْن أَرْضَيْن لم تُمْطَرا، ج أَي جَمْعُ الكُلِّ صِلالٌ بالكسرِ.

والصَّلَّةُ: المَطَرَةُ الواسِعَةُ، وقيلَ: المُتَفَرِّقَةُ القَلِيلَةُ يَقَعُ منها الشي ءُ بعْدَ الشي ءِ، كالصَّلِّ، ويُكْسَرُ، وهو ضِدٌّ، أَي بَيْن الواسِعَةِ والمُتفرِّقَةِ القَلِيلَة، وفيه نَظَرٌ. والصَّلَّةُ: القِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ من العُشْبِ، سُمِّي باسم المَطَرِ، والجَمْعُ صِلالٌ، ومنه قَوْلُ الرَّاعِي:

سَيَكْفِيك الإلهُ ومُسْنَماتٍ ... كجَنْدَلِ لَبْنَ تَطَّردُ الصِّلالا (3)

قالَ أَبُو الهَيْثمِ: هي مَواقِعُ المَطَرِ فيها نَبَاتٌ فالإِبِلِ تَتَّبِعُها وتَرْعَاها.

والصَّلَّةُ: التُّرابُ النَّدِيُّ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

وأَيْضًا: صَوْتُ المِسْمارِ ونَحْوِهِ إِذا دُقَّ بكُرْهٍ، ويُكْسَرُ.

وأَيْضًا: صَوْتُ اللِّجامِ، وإذا ضُوعِفَ فصَلْصَلَةٌ.

وأَيْضًا: الجِلْدُ المُنْتِنُ في الدِّباغِ.

والصُّلَّةُ: بالضمِ، بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ، عن الفرَّاءِ، وغَيْرِهِ كالدُّهْنِ والزَّيْتِ.

وأَيْضًا: الرِّيحُ المُنْتِنَةُ.

وأَيْضًا: تَرارَةُ اللَّحْمِ النَّدِيِّ.

والصِّلالَةُ بالكسرِ، بِطانَةُ الخُفِّ، كما في المُحْكَم، أَو ساقُها كالصِّلالِ بحَذْفِ الهاءِ وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ، ج أَصِلَّةٌ كهِلالٍ وأَهِلَّةٍ.

وحِمارٌ صُلْصُلٌ وصُلاصِلٌ، بضمِّهما، وصَلْصالٌ ومُصَلْصِلٌ: مُصَوِّتٌ، قالَ الأَعْشَى:

عَنْترِ يسٌ تَعْدُو إذا مَسَّها الصَّوْ ... تُ كَعَدْوِ المُصَلْصِلِ الجَوَّالِ (4)

وقالَ أَبو أَحْمد العَسْكَريّ: حِمارٌ صَلْصَالٌ: قَوِيُّ الصَّوْتِ شَدِيدُه.

والصَّلْصالُ: الطِّيْنُ الحُرُّ خُلِطَ بالرَّمْلِ فصَارَ يَتَصَلْصَلُ إذا جَفَّ فإذا طُبِخَ بالنَّارِ فهو الفَخَّارُ، كما في العُبَابِ والصِّحاحِ، أَو الطِّينُ ما لم يُجْعَلْ خَزَفًا سُمِّي به لتَصَلْصلِهِ، وكُلُّ ما جَفَّ من طِيْنٍ أو فخّارٍ فقد صَلَّ صَلِيلًا، كما في المُحْكَمِ.

(1) الآية 10 من سورة السجدة، وفي الآية «ضللنا» بالضاد المعجمة.

(2) ديوانه ط بيروت ص 14 واللسان.

(3) ديوانه ط بيروت ص 245 وانظر تخريجه فيه، واللسان والتكملة والتهذيب وعجزه في المقاييس 3/ 277.

(4) ديوانه ط بيروت ص 165 واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت