الصفحة 7167 من 10106

وقالَ أَبُو إسحقَ: الصَّلْصَالُ الطِّينُ اليابِسُ الذي يَصِلُّ من يُبْسِه أَي يُصَوِّت. ومنه قَوْلُه تعالَى: (مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ) (1) ، قالَ: هو صَلْصَالٌ ما لم تُصِبْه النَّارُ، فإذا مَسَّتْه فهو حينَئِذٍ فَخَّارٌ.

وقالَ مُجاهِدُ: الصَّلْصَالُ حَمَأٌ مَسْنونٌ.

وصَلْصَلَ الرَّجُلُ: أَوْعَدَ وتَهَدَّدَ، وأَيْضًا: إذا قَتَلَ سَيِّدَ العَسْكَرِ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

وصَلْصَلَ الرَّعْدُ: صَفَا صَوْتُهُ.

ومن المجازِ: صَلْصَلَ الكَلِمَةَ: أَخْرَجَها مُتَحَذْلِقًا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

والصَّلْصَلَةُ، بالفتحِ وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ، والصُّلْصُلَةُ والصُّلْصُلُ بضمِّهِما، بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ وفي الإِدَاوَةِ وغيرِها من الآنِيَةِ، والجَمْعُ صَلاصِلُ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:

ولم يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم ... إلَّا صَلِاصِلُ لا تُلْوى على حَسَب (2)

وكذ لِكَ (3) البَقِيَّةُ من الدُّهْنِ والزَّيْتِ، قالَ العجَّاجُ:

كأَنَّ عَيْنَيْه من الغُؤُورِ ... قَلْتانِ في لَحْدَيْ صَفًا مَنْقور ...

صِفْرانِ أَوحَوْ جَلَتا قارُورِ ... غَيَّرَتا بالنَّضْجِ والتّصْبِير ...

صَلاصِلَ الزَّيْتِ إلى الشُّطور (4)

قالَ ابنُ سِيْدَه والصَّاغانيُّ: شَبَّه أَعيُنَها حِيْن غارَتْ بالجِرارِ فيها الزَّيْتُ إلى أَنْصافِها.

وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ: صَلاصِلُ (5) ، قالَ ابنُ بَرِّي: صَوَابُه: صلاصِلَ، بالفتحِ، لأَنَّه مَفْعولٌ لغَيَّرَتا، قالَ: ولم يُشَبِّهها بالجِرارِ وإِنَّما شَبَّهها بالقَارُورَتَيْن.

والصُّلْصُلُ: كهُدْهُدٍ، ناصِيَةُ الفَرَسِ، كما في العُبَابِ، ويُفَتَحُ، أَو بَياضٌ في شَعَرِ مَعْرَفَتِه، كما في المُحْكَمِ.

والصُّلْصُلُ: القَدَحُ، أَوُ الصَّغيرُ منه، وهذا قَوْلُ الأَصْمَعِيُّ.

وفي المُحْكَمِ: الصُّلْصُلُ من الأَقْدَاحِ مِثْلُ الغُمَرِ، هذه عن أَبي حَنِيفَةَ.

والصُّلْصُلُ: طائِرٌ صَغيرٌ أَو الفَاخِتَةُ.

قالَ اللّيْثُ: هو طائِرٌ يسمِّيه العَجَمُ الفاخِتَة، ويقالُ بل هو الذي يُشْبِهه.

وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا الذي يقالُ له مَوْشجة (6) .

وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ، واحِدُها صُلْصُلٌ.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الصُّلْصُلُ الرَّاعِي الحاذِقُ.

والصُّلْصُلُ: ع بطَرِيقِ المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ والسَّلام، وبَيْنه وبَيْن ملل تربان، كما في العُبَابِ، وقالَ نَصْرُ: على سَبْعَةِ أَمْيالٍ من المَدِينَةِ مَنْزل رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ خَرَجَ من المَدِينَةِ إلى مكَّةَ عَامَ الفَتْحِ.

وأَيْضًا: ماءٌ قُرْبَ اليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانَ.

وأَيْضًا: ع آخر، الصَّوابُ أَنَّه ماءٌ في جَوْفِ هَضَبَة حَمْرَاء، قالَهُ نَصْرُ.

والصُّلْصُلُ: ما ابْيَضَّ من شَعَرِ ظَهْرِ الفَرَسِ ولَبَّتِه من انْحِتاتِ الشَّعَرِ.

والصُّلْصُلَةُ: بهاءٍ الحَمامَةُ وهِي العكْرِمَةُ والسَّعْدانَةُ أَيْضًا قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

وأَيْضًا: الوَفْرَةُ، وهي الجُمَّةُ أَيْضًا عن أَبي عَمْرٍو.

ودَارَةُ صُلْصُلٍ: ع لبَنِي عَمْرِو بنِ كِلابٍ، وهي بأَعْلَى دَارِها بنَجْدٍ، قالَ أَبُو ثُمَامَة الصَّبَّاحِي:

(1) الآية 14 من سورة الرحمن.

(2) اللسان.

(3) في القاموس: «وكذا» .

(4) الرجز في اللسان والأخير في الصحاح.

(5) الذي في الصحاح المطبوع صلاصل بالفتح، كما صوّبه ابن بري.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: موشجة كذا بخطه، وفي اللسان: موسحة بلا نقط فحرره» ولم يذكرها الأزهري في مادة صلل ولا في وشج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت