وقالَ أَبُو إسحقَ: الصَّلْصَالُ الطِّينُ اليابِسُ الذي يَصِلُّ من يُبْسِه أَي يُصَوِّت. ومنه قَوْلُه تعالَى: (مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ) (1) ، قالَ: هو صَلْصَالٌ ما لم تُصِبْه النَّارُ، فإذا مَسَّتْه فهو حينَئِذٍ فَخَّارٌ.
وقالَ مُجاهِدُ: الصَّلْصَالُ حَمَأٌ مَسْنونٌ.
وصَلْصَلَ الرَّجُلُ: أَوْعَدَ وتَهَدَّدَ، وأَيْضًا: إذا قَتَلَ سَيِّدَ العَسْكَرِ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
وصَلْصَلَ الرَّعْدُ: صَفَا صَوْتُهُ.
ومن المجازِ: صَلْصَلَ الكَلِمَةَ: أَخْرَجَها مُتَحَذْلِقًا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
والصَّلْصَلَةُ، بالفتحِ وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ، والصُّلْصُلَةُ والصُّلْصُلُ بضمِّهِما، بَقِيَّةُ الماءِ في الغَديرِ وفي الإِدَاوَةِ وغيرِها من الآنِيَةِ، والجَمْعُ صَلاصِلُ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
ولم يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم ... إلَّا صَلِاصِلُ لا تُلْوى على حَسَب (2)
وكذ لِكَ (3) البَقِيَّةُ من الدُّهْنِ والزَّيْتِ، قالَ العجَّاجُ:
كأَنَّ عَيْنَيْه من الغُؤُورِ ... قَلْتانِ في لَحْدَيْ صَفًا مَنْقور ...
صِفْرانِ أَوحَوْ جَلَتا قارُورِ ... غَيَّرَتا بالنَّضْجِ والتّصْبِير ...
صَلاصِلَ الزَّيْتِ إلى الشُّطور (4)
قالَ ابنُ سِيْدَه والصَّاغانيُّ: شَبَّه أَعيُنَها حِيْن غارَتْ بالجِرارِ فيها الزَّيْتُ إلى أَنْصافِها.
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ: صَلاصِلُ (5) ، قالَ ابنُ بَرِّي: صَوَابُه: صلاصِلَ، بالفتحِ، لأَنَّه مَفْعولٌ لغَيَّرَتا، قالَ: ولم يُشَبِّهها بالجِرارِ وإِنَّما شَبَّهها بالقَارُورَتَيْن.
والصُّلْصُلُ: كهُدْهُدٍ، ناصِيَةُ الفَرَسِ، كما في العُبَابِ، ويُفَتَحُ، أَو بَياضٌ في شَعَرِ مَعْرَفَتِه، كما في المُحْكَمِ.
والصُّلْصُلُ: القَدَحُ، أَوُ الصَّغيرُ منه، وهذا قَوْلُ الأَصْمَعِيُّ.
وفي المُحْكَمِ: الصُّلْصُلُ من الأَقْدَاحِ مِثْلُ الغُمَرِ، هذه عن أَبي حَنِيفَةَ.
والصُّلْصُلُ: طائِرٌ صَغيرٌ أَو الفَاخِتَةُ.
قالَ اللّيْثُ: هو طائِرٌ يسمِّيه العَجَمُ الفاخِتَة، ويقالُ بل هو الذي يُشْبِهه.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا الذي يقالُ له مَوْشجة (6) .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ، واحِدُها صُلْصُلٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الصُّلْصُلُ الرَّاعِي الحاذِقُ.
والصُّلْصُلُ: ع بطَرِيقِ المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ والسَّلام، وبَيْنه وبَيْن ملل تربان، كما في العُبَابِ، وقالَ نَصْرُ: على سَبْعَةِ أَمْيالٍ من المَدِينَةِ مَنْزل رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ خَرَجَ من المَدِينَةِ إلى مكَّةَ عَامَ الفَتْحِ.
وأَيْضًا: ماءٌ قُرْبَ اليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانَ.
وأَيْضًا: ع آخر، الصَّوابُ أَنَّه ماءٌ في جَوْفِ هَضَبَة حَمْرَاء، قالَهُ نَصْرُ.
والصُّلْصُلُ: ما ابْيَضَّ من شَعَرِ ظَهْرِ الفَرَسِ ولَبَّتِه من انْحِتاتِ الشَّعَرِ.
والصُّلْصُلَةُ: بهاءٍ الحَمامَةُ وهِي العكْرِمَةُ والسَّعْدانَةُ أَيْضًا قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
وأَيْضًا: الوَفْرَةُ، وهي الجُمَّةُ أَيْضًا عن أَبي عَمْرٍو.
ودَارَةُ صُلْصُلٍ: ع لبَنِي عَمْرِو بنِ كِلابٍ، وهي بأَعْلَى دَارِها بنَجْدٍ، قالَ أَبُو ثُمَامَة الصَّبَّاحِي:
(1) الآية 14 من سورة الرحمن.
(2) اللسان.
(3) في القاموس: «وكذا» .
(4) الرجز في اللسان والأخير في الصحاح.
(5) الذي في الصحاح المطبوع صلاصل بالفتح، كما صوّبه ابن بري.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: موشجة كذا بخطه، وفي اللسان: موسحة بلا نقط فحرره» ولم يذكرها الأزهري في مادة صلل ولا في وشج.