هُمُ منعوا ما بين دارة صُلْصُل ... إلى الهَضَباتِ من نَضاد وحائل (1)
والصِّلُّ، بالكسرِ، الحَيَّةُ التي تقْتُلُ من ساعَتِها إذا نَهَشَتْ، أَو هي الدَّقيقَةُ الصَّفْراءُ لا تَنْفَعُ فيها الرُّقْية.
ويقالُ: مُنِي فلانٌ بصِلٍّ وهي الدَّاهِيَةُ وهو مجازٌ.
ويقالُ: إنَّها لَصِلُّ صَفًا (2) إذا كانت مُنْكَرَةً مِثْل الأَفْعَى.
وقالَ أَبُو زيْدٍ: يقالُ إنَّه لَصِلُّ أَصْلالٍ وإِنَّه لهِتْرُ أَهْتارٍ، يقالُ ذلِكَ للرجُلِ ذي الدَّهاءِ والإِرْبِ، وأَصْلُ الصِّلِّ من الحَيَّاتِ يُشَبَّه الرجُلُ به إذا كانَ داهِيَةً، وقالَ النابِغَةُ الذُّبْيانيُّ:
ما ذا رُزِئْنا به من حَيَّةٍ ذَكَرٍ ... نَضْناضةٍ بالرَّزَايا صِلِّ أَصْلالِ (3)
كالصَّالَّةِ وهي الدَّاهِيَةُ عن ابنِ سِيْدَه، وسَيَأْتي للمصنِّفِ أَيْضًا قَرِيبًا.
ومن المجازِ: الصِّلُّ: المِثْلُ، يقالُ: هما صِلَّانِ أَي مِثْلان، عن كراعٍ.
ومن المجازِ: الصِّلُّ القِرْنُ، يقالُ: هذا صِلُّ هذا أَي قِرْنه، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
والصِّلُّ: شَجَرٌ، وقيلَ نَبْتٌ قالَ:
رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدا (4)
ومن المجازِ: الصِّلُّ: السَّيْفُ القاطِعُ ج أَصْلالٌ يقالُ: عَرَّى بَنُو فلانٍ أَصْلالًا أَي سُيوفًا بُتْرًا، كما في الأَسَاسِ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
لِيَبْكِ بَنُو عُثْمان ما دَامَ جِذْمُهم ... عليه بأَصْلالٍ تُعَرَّى وتُخْشَبُ (5)
والصُّلُّ: بالضمِ، ما تَغَيَّرَ من اللَّحْمِ وغيرِه. وصَلَّ الشَّرابَ يَصُلُّه صَلًّا: صَفَّاه.
والمِصَلَّةُ، بالكسرِ، الإِناءُ الذي يُصَفَّى فيه، يمانِيَّةٌ.
والصِّلِّيانُ، بكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ اللَّامِ واليَاءُ خَفِيفَةٌ، فِعْلِيان من الصَّلْي كالحِرْصِيانَةٍ من الحَرْصِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ من الصِّلِّ، والياءُ والنُّونُ زائِدَتَان، نَبْتٌ من الطَّريفَةِ يَنْبُتُ صُعُدًا وأَضْخَمُهُ أَعْجازُه، وأُصُولُه على قَدْرِ نَبْتِ الحَليِّ، ومَنَابتُه السُّهولُ والرِّياضُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، ونَقَلَ عن أَبي عَمْرٍو: الصِّلِّيانُ من الجَنْبةِ لغِلَظِه وبقَائِه، واحِدَتُه بهاءٍ صِلِّيانَةُ.
ومن أَمْثالِ العَرَبِ تقُولُه للرَّجُلِ يُقْدمُ على اليَمِيْنِ الكَاذِبَةِ ولا يَتَتَعْتَعُ فيها: جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيانَة، وذلِكَ أَنَّ العَيْرَ إذا كَدَمَها بِفِيه اجْتَثَّها بأَصْلِها إذا ارْتَعَاها.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الصِّلِّيانُ من أَطْيَبِ الكَلَأِ وله جِعْثِنَةٌ ووَرَقٌ رَقِيقٌ.
ويقالُ: إنَّه لَصِلُّ أَصْلالٍ وهِتْرُ أَهْتارٍ، أَي حيَّةٌ من الحيَّاتِ معْنَاهُ أَي داهٍ مُنْكَرٌ في الخُصومَةِ وقيلَ: هو الدَّاهِي المُنْكَرُ في الخُصُومَةِ وغيرِها، وقد ذُكِرَ شاهِدُه قَرِيبًا.
والمُصَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ، السَّيِّدُ الكَرِيمُ الحَسيبُ الخالِصُ النَّسَبِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، كالمُصَلْصَلِ، بالفتحِ، وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ.
والمُصَلِّلُ أَيْضًا: المَطَرُ الجَوْدُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قالَ: وأَيْضًا الأَسْكَفُ، وهو الإسْكافُ عندَ العامَّةِ.
وفي حدِيثِ ابن عَبَّاسٍ (6) قالَ: الصَّالُّ الماءُ الذي يَقَعُ على الأَرْضِ فَتَنْشَقُّ، هكذا في النسخِ ومِثْلُه في العُبَابِ، وفي اللِّسَانِ فيَيْبَسُ (7) فيَجِفُّ فيصيرُ له صَوْتٌ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: صَلَلْنا الحَبَّ، وهو أَنْ نَعْمدَ إلى الحَبِّ المُخْتَلِطِ بالتُّرابِ وصَبَبْنا فيه ماءً فَعَزَلْنا كُلًّا على حِيالِه، يقالُ: هذه صُلالَتُه، بالضمِ.
(1) معجم البلدان «دارة صلصل» .
(2) اللسان: صُفِيٍّ.
(3) ديوانه ط بيروت ص 100 واللسان والتهذيب والأساس والصحاح.
(4) اللسان والتهذيب والثاني في الصحاح، وتقدم الرجز في «صفصل» .
(5) ديوانه ص 13 واللسان والتكملة والأساس والتهذيب.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وفي تفسير الخ (كذا وقع بالهامش) كذا بخطه، وعبارة اللسان: وفي تفسير ابن عباس في تفسير الصلصال: هو الصالّ» كذا والذي في اللسان: في حديث ابن عباس في تفسير ...
(7) اللسان: «فتنشقّ» ومثله في التهذيب.