فهرس الكتاب
وقالَ أَبُو ذُؤَيْب في الإِبِلِ:
وإِنَّ حَديثًا مِنْكِ لو تَبْدَلِينَه ... جَنَى النَّحْل في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِل ...
مَطافِيلَ أَبكارٍ حديثًا نَتاجُها ... تُشاب بماءٍ مِثْل ماءِ المَفَاصِل (1)
وقالَ أَبُو عَبَيْدٍ: ناقَةٌ مُطْفِلٌ ونُوقٌ مَطافِلُ، بالإشْباعِ، معها أَوْلادُها.
وفي الحدِيثِ: سارَتْ قُرَيْشٌ بالعُوذِ المَطافِيل، أَي الإِبِل مَعَ أَوْلادِها، والعُوذُ: الإبِلُ التي وَضَعَتْ أَوْلادَها حَدِيثًا، ويقالُ: أَطْفَلَتْ فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلَةٌ، يُريدُ أَنَّهم جاؤوا بأَجْمَعِهم كِبَارَهُم وصِغَارَهم.
وفي حدِيثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه: فأَقْبَلْتم إليَّ إقْبَالَ العُوذ المَطافِل، فَجَمع بغَيْر إشْباعٍ.
ولَيلَةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بَرْدًا أَي بِبَرْدِها.
ومن المجازِ: طَفَّلَ الكَلَام تَطْفِيلًا إذا تَدَبَّرَهُ، وكذلِكَ رَشَّحه كما في الأَساسِ.
وطَفَّلَ اللّيلُ: دَنا وأَقْبَل بظَلامِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
وطَيِّبةٍ نَفْسًا بتَأْبِين هالكٍ ... تَذَكَّرُ أَخْدانًا إذا اللَّيْلُ طَفَّلا (2)
وطَفَّلَتِ النَّاقَةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها، قالَ الأَخْطَلُ:
إذا زَعْزَعَتْه الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَه ... كما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفَّل (3)
وطَفَّلَتِ الشَّمسُ: هَمَّت بالوُجوبِ ودَنَتْ للغُروبِ.
ومنه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ: أَنَّه كَرِه الصَّلاة على الجَنازَةِ حِيْن طَفَلَتِ الشمسُ للغُروبِ أَي دَنَتْ منه، كطَفَلَتْ تَطْفلُ طُفُولًا فيهما، أَي في الشَّمسِ والنَّاقةِ.
وطَفَّلَ الإِبِلَ تَطْفيلًا: رَفَقَ بها في السَّيرِ حتى تَلْحَقَها أَطفالُها، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وطَفَلُ العَشِيِّ، محرَّكًا، آخرُهُ عندَ الغُروبِ واصْفِرار الشَّمسِ.
وفي الصِّحاحِ: الطَّفَلُ بعْدَ العَصْرِ إذا طَفَلَتِ الشمسُ للغُروبِ، يقالُ: أَتَيْتُه طَفَلًا.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَتَيْتُه طَفَلًا أَي مُمْسِيًا، وذلِكَ بعْدَ ما تَدْنو الشمس للغُروبِ.
والطَّفَلُ من الغَداةِ من لَدُنْ ذُرورِ الشَّمسِ إلى اسْتِكانِها في الأَرْضِ، ونَصّ المُحْكَمِ: إلى اسْتِكْمالِها في الأَرْضِ.
وفي التَّهْذِيبِ: طَفَلُ الغَداةِ (4) والعَشِيِّ من لَدُنْ أَن تَهُمَّ الشمسُ بالذُّرُورِ إلى أَنْ يَسْتَمْكِنَ الضَّحُّ (5) من الأَرْضِ.
ونَصّ الرَّاغِبِ: إذا هَمَّتْ بالذُّرُورِ ولمّا يَسْتَمْكِن الضَّحُّ في الأَرْضِ انتهى.
ويقالُ: أَتَيْتُه طَفَلًا وذلِكَ بعْدَ طُلوعِ الشَّمسِ.
والطَّفَلُ: إقبالُ اللَّيلِ على النّهارِ بظُلْمتِه.
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: الطَّفَلُ *: الظّلْمَةُ نفسُها وأَنْشَدَ لابنِ هَرْمَة:
وقد عَرانيَ من لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ (6)
ونَسَبَه الصَّاغانيُّ إلى نابِغَةِ بنِي شَيْبَانَ، واسْمُه عَبدُ اللهِ ابن مُخَارِق وأَوَّلُه:
سَمِعْتُ منها عَزِيفَ الجِنِّ سَاكِنَها
وقد عَرانيَ الخ.
وطَفَلَ الرَّجُلُ طُفولًا: دَخَلَ في الطَّفَلِ كأَطْفَلَ.
وطَفَلَتِ الشَّمسُ إذا طَلَعَتْ، نَقَلَه الفرَّاءُ في نوادِرِه.
وقالَ الزَّجَّاجُ: طَفَلَتْ: احْمَرَّتْ عندَ الغُروبِ ودَنَتْ له كأَطْفَلَتْ وهو ضِدٌّ أَي بَين طفلت طلعت وطَفَلَت احْمَرَّتْ، وكذا بَيْن أَتَيْته طَفَلًا مُمْسيًا وأَتَيْته طَفَلًا بعْدَ طُلوعِ الشَّمسِ.
(1) البيتان في ديوان الهذليين 1/ 141 واللسان والصحاح والثاني في التهذيب.
(2) اللسان بدون نسبة.
(3) اللسان والأساس.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: طفل الغدارة الخ كذا باللسان أيضًا وحرره» ونص عبارة التهذيب: وقال الليث: الطَّفَلُ: طَفَلُ الغداة وطَفَلُ العشيّ.
(5) في التهذيب: «الصبحُ» .
(*) بالأصل ليست من القاموس وهي منه.
(6) البيت في التكملة، وعجزه في اللسان والتهذيب ونسباه لابن هرمة.