فهرس الكتاب
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: التَّطالُّ الاطِّلاعُ من فَوْق المَكانِ أَو من السِّتْرِ.
وأَطَلَّ عليه أي أَشْرَفَ، ومنه حدِيثُ صَفِيَّة بِنْت عبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللهُ تعالى عنها: «فأَطَلَّ علينا يهوديٌّ فقُمْت فَضَرَبْت رَأْسَه بالسَّيفِ، وقالَ جَريرُ:
أَنا البازِي المُطِلُّ على نُمَيْرٍ ... أتحت من السماءِ لها انْصِبابا
قالَ الرَّاغِبُ: وحَقِيقَةُ أَطَلّ عليه أَوفَى عليه بَطَلَلِهِ أي بشَخْصِه، كاسْتَطَلَّ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لسَاعِدَة بن جُؤَيَّة:
ومنه يَمانٍ مُسْتَطِلٌّ وجالسٌ ... لعَرْضِ السَّراة مُكْفَهِرًّا صَبِيرُها (1)
والطَّلِيلُ، كأمِيرٍ: الخَلَقُ (2) في لُغَةِ هذيلٍ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وأَيْضًا: الحَصِيرُ، عن ابنِ الأَعْرَابِّي، أَو المَنْسوجُ من دَوْمٍ أَو من سَعَفٍ أَو من قُشورِهِ كلُّ ذلِكَ في المُحْكَمِ.
وفي التَّهْذِيبِ قالَ أَبُو عَمْرو: الطَّلِيلةُ البُورِياءُ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: البارِيُّ لا غَيْر، ج أَطِلَّةٌ وطِلَّةٌ، بالكسرِ، وهذه قد ذَكَرَها المصنِّفُ قَرِيبًا، وطُلُلٌ، ككُتُبٍ، كما يقالُ: جَلِيلٌ وأجِلَّةٌ وجِلَّةٌ وكَثِيبٌ وكُتُبٌ.
وأَطْلالُ: ناقةٌ أَو فَرَسٌ لبُكَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشَّدَّاخِ الشَّدَّاخِي اللَّيْثِّي، زَعَمُوا أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّا قالَ لها فارِسُها يومَ القادِسِيَّةِ وقد انْتَهى إلى نَهْرٍ: ثِبِي أَطْلالُ، فقالَتِ الفَرَسُ: وثْبٌ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ: وثَبْتُ وسُورةِ البَقَرَةِ.
وفي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبيّ: كان بُكَيْرُ قد وَجّه مَعَ سَعْدِ بنِ أَبي وقَّاص وشَهِدَ يومَ القادِسِيَّةِ فَذَكَر لَنا واللهُ أَعْلم أَنَّ الأعاجِمَ لمَّا قَطَعُوا الجِسْرَ الذي على نَهْرِ القادِسيَّة صاحَ بُكَيْر لفَرَسِه: ثِبِي أَطْلالُ، فاجْتَمَعَتْ ثم وثَبَتْ فإذا هي من وَرَاء النَّهْرِ، وكانَ فيمَا يقالُ عَرْضُ نَهْر القادِسِيَّة يومَئِذٍ أَرْبَعِين ذِراعًا، فقالَ الأعاجِمُ: هذا أَمْرٌ من السَّماءِ لا طَاقَةَ لكُم به فانْهَزَمُوا، وأَنْشَدَ لبعض الشُّعَراءِ:
لقد غابَ عن خَيْلٍ بمُوقانَ أَحْجَمَت ... بُكَيْرُ بَنِي الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطْلال (3)
والطُّلاطِلَةُ، كعُلابِطَةٍ: الدَّاهِيَةُ العَقْماءُ، كما في التَّهْذِيبِ والصِّحاحِ، كالطُّلَطِلَةِ، هو مَقْصورٌ عنه والطُّلَطِلُ مَقْصورٌ عن الطُّلاطِلِ.
والطُّلاطِلَةُ: لَحْمَةٌ في الحَلْقِ، عن ابنِ سِيْدَه أو لَحْمَةٌ سائِلَةٌ على طَرَفِ المُسْتَرَطِ، عن الأصْمَعِيّ نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، أَو هي سُقوطُ اللهاةِ حتى لا يَسوغَ له طعامٌ ولا شَرابٌ، عن أَبي الهَيْثمِ، يقالُ: وَقَعَتْ طُلاطِلَتُه يَعْنِي لَهاتَه إذا اسَقَطَتْ.
والطُّلاطِلَةُ: والدُ مالِكٍ (4) أَحَدُ المُسْتَهْزِئِيْنَ بِالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، هكذا وَقَعَ في السِّيرةِ الشَّامِيَّةِ وفي أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ في نَسَبِ أَسْلَم من خُزَاعَه في بنِي نوى بن ملكان بنِ أَقْصَى، والذي في الروضِ للسهيليّ هو الحَارِثُ بنُ إسحقَ، والطُّلاطِلَةُ أُمُّه، قالَهُ أَبُو الوَلِيدِ الوقشيّ. وقَرَأْتُ في أَنْسابِ ابنِ الكَلْبيّ: هو الحَارِثُ بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيِّ بنِ سَعْدِ بن سهمِ كانَ من المُسْتَهْزِئِيْنَ برسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فانْظُرْ ذلِكَ.
وأَيْضًا: داءٌ يأْخُذُ في أَصْلابِ الحُمُرِ يَقْطَعُها أَي يَقْطَعُ ظُهورَها، كما في المُحْكَمِ، كالطُّلاطِلِ، بالضمِ والفتحِ.
والطُّلاطِلَةُ: المَوْتُ كالطُّلاطِلِ بالفتحِ والضمِ كما في المُحْكم.
وذو طِلالٍ، ككِتابٍ: ماءٌ قَرِيبٌ من الرَّبذَةِ، أَو ع ببِلادِ بني مُرَّةَ، قالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلُّي:
يُفيدُونَ القِيَانَ مُقَيَّنَاتٍ ... كَأَطْلَاءِ النِّعَاجِ بذي طَلَالِ (5)
(1) ديوان الهذليين 2/ 214 وفيه: «بعرض السراة» واللسان.
(2) على هامش القاموس: قوله: الخلق، هكذا هو بالتحريك على الصواب خلافا لما في بعض النسخ من ضبطه بسكون اللام ولما في بعض آخر من ضبطه بفتح فكسر، ولما في بعضها أيضًا من أنه الحلو، بالحاء المهملة آخره واو، اه، من هامش المتن.
(3) اللسان والتكملة وفيهما: أجحرت بدل أحجمت ونسبه في التكملة للشماخ وهو في ديوانه ص 456 برواية: لقد غادرت خيل.
(4) على هامش القاموس: قوله: والد مالك، الذي في الروض للسهيلي أن اسمه الحارث، والطلاطلة: أمه، وأبوه: قيس بن عدي، انظر الشارح وعليه، فقول أبي السعود في تفسيره: والحارث بن قيس بن الطلاطلة، يقرأ ابن الثاني بالرفع نعت ثانٍ، مثل عبد الله بن أبي بن سلول اه نصر».
(5) وشرح أشعار الهذليين 2/ 963 والضبط عنه.