الصفحة 7222 من 10106

وهَوْدجٌ مُعَثْكَلٌ: كثيرُ العِهْنِ والصُّوفِ، على التَّشْبيهِ.

[عجل] : العَجَلُ والعَجَلَةُ، محرَّكتينِ السُّرْعةُ.

قالَ الرَّاغِبُ العَجَلَةُ طَلَبُ الشي ءِ وتَحَرِّيه قَبْلَ أَوَانِه، وهي من مُقْتَضَى الشَّهْوةِ فلذلكَ كانَتْ مَذْمومَةً في عامَّةِ القرْآنِ حتى قِيلَ: العَجَلَةُ من الشَّيْطانِ، قالَ تعالَى (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ) (1) ، ( ... وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) (2) .

قالَ: وأَمَّا قوْلُه تعالَى (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) (3) ، فإنَّه ذكَرَ أَنَّ عَجَلَته وإن كانَتْ مَذْمومَةً فالذي دعا إليها أَمْرٌ مَحْمودٌ وهو طَلَبُ رِضا الله تعالَى، وهو عَجِلٌ بكسر الجيمِ وضمِّها، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

كأنَّ رِجلَيهِ رجلَا مُقْطِفٍ عَجُلٍ ... إذا تَجَاوَبَ مِن بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ (4)

وعَجلانُ وعاجِلٌ وعَجيلٌ من قومٍ عَجالَى، بالفتح، وعُجالى بالضمِ، وعِجالٍ، بالكسرِ، وهذا كُلُّه جَمْعُ عَجْلانُ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فلا يُكَسَّرُ عنْدَ سِيْبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَب إلى حَدِّ التكْسِيرِ لأَنَّ مُؤَنَّثه لا تَلْحَقَهُ الهاءُ.

وامرَأَةٌ عَجْلَى ونِسْوةٌ عَجالَى وعِجالٌ كرَجْلَى ورَجالَى ورِجالٍ. وقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عجلًا، وعَجَّلَ تَعْجيلًا وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تعالَى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) (5) وقالَ: (عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ) (6) وقالَ تعالَى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) (7) ، واسْتَعْجَلَهُ كلُّ ذلِكَ بمعْنَى حَثَّه وأَمَرَهُ أَن يَعْجَلَ في الأمْرِ، وكذلِك الإعْجالُ، قالَ الله تعالَى: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) (8) ، وقالَ: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) (9) : وقالَ القطاميُّ:

فاسْتَعْجَلُونا وكانوا من صَحابَتِنا ... كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد (10)

ومَرَّ يَسْتَعْجِلُ أَي طالبًا ذلك من نفْسِه مُتَكَلِّفًا إياهُ، حَكَاه سِيْبَوَيْه ووَضَعَ فيه الضَّمِيرَ المنْفصِلَ مَكانَ المتَّصل.

والعجْلانُ شَعْبانُ سُمِّي بذلِكَ لسُرْعةِ مُضيِّه ونَفادِهِ أَي نَفَاد أَيَامِه.

قالَ ابنُ سِيْدَه، وهذا القولُ ليسَ بقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إنْ كان في زمن طَويلِ الأَيامِ فأَيّامُه طِوالٌ، وإن كان في زمنٍ قصيرِ الأيامِ فأَيّامُه قِصارٌ.

قالَ ابنُ المكرم: وهذا الذي انْتَقَدَه ابنُ سِيْدَه ليسَ بشي ءٍ لأنَّ شَعْبانَ قد ثَبَتَ في الأَذْهانِ أَنَّه شَهْرٌ قَصِيرٌ سَرِيعُ الانْقِضَاء في أَيِّ زَمانٍ كان، لأنَّ الصومَ يَفْجَأُ في آخِرِه فلذلِك سُمِّي العَجْلان، واللهُ أَعْلَمُ.

وعَجْلانُ، بِلا لامٍ: عَلَمُ جماعَةٍ منهم: بَنُو العَجْلان بَطْنٌ في بنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعة سُمِّي لتَعْجِيلِه القِرَى، وهو جَدُّ تَمِيم بن أُبيّ بنِ مُقْبلِ بنِ عَوْفِ بنِ حنتفِ بنِ عَجْلان الشَّاعِر، وفيه يقولُ النَّجاشِيُّ في أَبْياتٍ:

وما سُمِّي العَجْلان إلَّا بقَوْلِه ... خذ القعب واحْلُب أَيّها العَبْد واعْجل

والعَجْلانُ بنُ حارِثَة بنِ ضبيعَةَ: بَطْنٌ في بلى.

والعَجْلانُ بنُ زَيْدِ بنِ غنمٍ: بَطْنٌ في الأَنْصارِ.

وعزُّ الدِّيْن أَبو سريع عَجْلانُ بنُ رميشة الحسنيُّ مَلِكُ الحجازِ وغيرِه وهو واسِعٌ في الأعلامِ.

وقَوْسٌ عَجْلَى، كسكْرَى سَريعةُ السَّهْمِ، حَكَاه أَبو حَنِيفَة.

والعاجِلُ والعاجِلَةُ: نَقيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ عامٌّ في كلِّ شي ءٍ.

وأَعْجَلَهُ سَبَقَه، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تعالَى: (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ) ، أَي كيفَ سَبَقْتَهم. يقالُ: أَعْجَلَني فَعَجَلْت له.

(1) طه الآية 114.

(2) طه الآية 83.

(3) طه الآية 84.

(4) ديوانه ص 578 والمقاييس 4/ 227.

(5) سورة الإسراء الآية 18.

(6) سورة ص الآية 16.

(7) سورة البقرة الآية 203.

(8) سورة الرعد الآية 6.

(9) سورة الحج الآية 47 والعنكبوت الآية 53.

(10) اللسان والصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت