فهرس الكتاب
وفي حدِيْث حُذَيفَةَ: وذَكَرَ الفتْنَةَ فقالَ: «أَتَتْكُمُ الدُّهَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثم التي تَلِيها تَرْمي بالرَّضْفِ» .
قالَ شَمِرٌ: أَرادَ بها الفِتْنةَ السَّوْداءَ المُظْلِمةَ، والتَّصْغيرُ للتَّعْظيمِ.
وبعضُ النَّاسِ يَذْهَبُ بالدُّهَيْماء إلى الدُّهَيْمِ وهي الدَّاهِيَةُ.
والدَّهْمُ: الغَائِلَةُ؛ ومنه الحدِيْث: «مَنْ أَرادَ أَهْل المَدينَةِ بدَهْمٍ» ، أَي بغَائِلَةٍ مِن أَمْرٍ عَظيمٍ يَدْهَمُهُمْ أَي يَفْجَؤُهُمْ.
ورَمادٌ أَدْهَمُ: أَسْوَدُ، قالَ الرَّاجزُ:
غيرَ ثلاثٍ في المَحَلِّ صُيَّمِ ... رَوائِم وهُنَّ مثل الرُّؤَّمِ ...
بعد البِلَى شِبْه الرَّمادِ الأدْهَمِ (1)
ورَبْعٌ أَدْهَمُ: حديْثُ العَهْدِ بالحَيِّ. وأَرْبُعٌ دُهْمٌ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:
أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأَنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحائِفِ (2) ؟
وقد سَمَّوْا دَاهِمًا.
وبَنُو دُهْمانَ، كعُثْمان: بَطْنٌ مِن هُذَيْلٍ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:
ورَهْط دُهْمانَ ورَهْطُ عادِيَهْ (3)
قلْتُ: وهم بَنُو دُهْمانَ بن سعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ثورِ بنِ طابخَةَ بنِ لحيان بنِ هُذَيْل.
وفي جُهَيْنَةَ: دُهْمانُ بنُ مالِكِ بنِ عَدِيٍّ: بَطْنٌ منهم:
عبدُ اللهِ بنُ عبدِ بنِ عَوْفٍ، وهو الصَّحابيُّ، رَضِيَ اللهِ تعالَى عنه، وهو القائِلُ بينَ يَدَيْه، صلى الله عليه وسلم في صف القِتالِ:
أَنا ابنُ دُهْمانَ وعَوْف جَدِّي
أَنا إذا عدَّت بَنُو مَعْد ... نعدُّ في جمْهورِها الأَشَدِّ
وفي أَشْجَع: دُهْمانُ بنُ نعارِ بنِ سُبَيْعِ بنِ بكْرِ بنِ أَشْجَعِ، ووَلَدُه المُعَمِّر نَصْرُ بنُ دُهْمان الذي قيلَ فيه:
ونَصْرُ بنُ دُهْمان الهُنَيْدَةَ عاشَها ... وسَبْعِيْن عامًا ثم قَوَّم فانْصَاتا ...
وعادَ سَوادُ الرأْسِ بعدَ ابْيِضاضِه ... ورَاجَعَه شَرْخُ الشبابِ الذي فَاتا
ومِن ولدِهِ: جارِيَةُ بنُ جميلِ بنِ نشبَةَ بنِ قرطِ بنِ مُرَّةَ بنِ نَصْر بنِ دُهْمانَ: شَهِدَ بَدْرًا.
وفي قَيْسِ عَيْلان: دُهْمانُ بنُ عَوْفِ بنِ سعْدِ بنِ ذبيْان: بَطْنٌ مِن بنِي مُرَّةَ بنِ عَوْف؛ ودُهْمانُ بنُ عيلان أَخُو قَيْسٍ، وهم أَهْلُ بَيْتٍ مِن قَيْس يقالُ لهم بَنُو نَعامَةَ.
وفي هَوَازِن: دُهْمانُ بنُ نَصْر بنِ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرِ بنِ هَوَازِن.
وفي الأَزْدِ: دُهْمانُ بنُ نَصْر بنِ زهران؛ ودُهْمانُ بنُ منهبِ بنِ دَوْسِ بنِ عدْثَان بنِ زهْران منهم: عَمْرُو بنُ حَمَمَة الدُّوسيُّ الذي تقدَّمَ، ذِكْرُه في ق ر ع. وبهذا تَعْلم أَنَّ قَوْلَ الهَجَريِّ: دُهْمان نَصْر وأَشْجَع وليسَ في العَرَبِ غيرُهُما، غيرُ وَجِيْهٍ.
[دهثم] : الدَّهْثَمُ، كجَعْفَرٍ: الشَّديدُ مِن الإِبِلِ.
وأَيْضًا: الرَّجُلُ السّهلُ الخُلُقِ، كما في الصِّحاحِ، وهي دَهْثَمَةٌ: دَمِثَةٌ الأَخْلاقِ.
والدَّهْثَمُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ، كما في الصِّحاحِ؛ قالَ عمر بنُ لَجَأٍ:
ثم تَنَحَّتْ عن مَقامِ الحُوَّمِ ... لِعَطَنٍ رَابي المَقامِ دَهْثَمِ (4)
وسُمِّي الرجُلُ دَهْثمان (5) بذلِكَ؛ كالدَّهْثَمَةِ؛ يقالُ: أَرضٌ دَهْثَمٌ ودَهْثَمَةٌ.
(1) اللسان والتهذيب.
(2) ديوانه صفحة 325 واللسان والتهذيب.
(3) شرح أشعار الهذليين 1/ 280 وبعده:
ومن كبير نفر زبانيه
وقبله:
أهل جنوب نخلةَ الشآمية
(4) اللسان.
(5) في اللسان: دهثمًا.