الصفحة 7845 من 10106

زُبَيْدٍ السابِقَ؛ وإليه ذَهَبَ أَحْمدُ بنُ يَحْيَى أَيْضًا حيثُ قالَ: الذَّمِيمُ هنا (1) ما يَنْتَضِحُ على الضُّروعِ مِن الأَلْبانِ، واليَعاميرُ عندَه الجِدَاء، وقُزْمُها: صِغَارُها.

والذِّمُّ، بالكسْرِ: المُفْرِطُ الهُزالِ شِبْهَ الهَالِكِ (2) ؛ ومنه حدِيْث يونُسَ، عليه السلام: «أَنَّ الحوتَ قاءَهُ رَذِيًّا ذِمًَّا» (3) .

وذَمْذَمَ الرَّجُلُ: قَلَّلَ عَطِيَّتَه، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

والذُّمامَةُ، كثُمامةٍ: البَقِيَّةُ.

ورجلٌ مُذَمَّمٌ، كمُعَظَّمٍ: مَذْمومٌ جِدًّا، كما في الصِّحاحِ.

ورجلٌ مِذَمٌّ، كمِسَنٍّ ومُتِمٍّ، واقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الضبْطِ الأَخيرِ، أَي لا حَراكَ به.

وشي ءٌ مُذِمٌّ، كمُتِمٍّ: أَي مَعِيبٌ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

وقَوْلُهُم: افْعَلْ كذا وكذا وخَلاكَ ذَمٌّ أَي وخَلا منكَ ذَمٌّ أَي لا تُذَمُّ.

قالَ ابنُ السِّكِّيت: ولا تَقُلْ وخَلاكَ ذَنْب، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

ويقالُ: أَخَذَتْنِي منه مَذَمَّةٌ، وتُكْسَرُ ذالُه، أَي رِقَّةٌ وعارٌ من تَرْكِ الحُرْمَةِ، كما في الصِّحاحِ، ونَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عن يونُسَ.

ويقالُ: أَذْهِبْ مَذَمَّتَهُمْ بشي ءٍ، أَي أَعْطِهِم شَيئًا فإنَّ لهم ذمامًا.

وفي الحدِيْث: سُئِلَ (4) النبيُّ، صلى الله عليه وسلم: «ما يُذْهِبُ عنِّي مَذَمَّةَ الرّضاعِ، فقالَ: غُرَّة (5) أَو أَمَة، يَعْني بمَذَمَّةِ الرّضاعِ ذِمامَ المرْضعَةِ.

وكان النخعيُّ يقولُ في تفْسِيرِهِ: كانوا يَسْتحبّون عندَ فِصالِ الصَّبيِّ أَنْ يأْمِرُوا للظِّئْرِ بشي ءٍ سوى الأُجْرَةِ؛ كأَنَّه سَأَله: أَي شي ءٍ يُسْقِطُ عنِّي حقَّ التي أَرْضَعَتْني حتى أَكونَ قد أَدّيته كَاملًا؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ وابنُ الأَثيرِ؛ زادَ الأَخيرُ: يُرْوَى بفتحِ الذالِ مَفْعَلة مِن الذَّمِّ، وبالكسْرِ: مِن الذِّمَّةِ.

وقوْلُهم: البُخْلُ مَذَمَّةٌ فإنَّه بالفتحِ لا غَيْر كما في الصِّحاحِ، أَي ممَّا يُذَمُّ عليه، وهو خِلافُ المَحْمَدَةِ.

وتَذَمَّمَ الرجُلُ: اسْتَنْكَفَ، يقالُ: لو لم أَتْرُكِ الكَذِبَ تَأَثُّمًا لَتَرَكْتُهُ تَذَمُّمًا أَي اسْتِنْكافًا؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

قالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ: سَمِعْتُ أَعْرابيًّا يقولُ: لم أَرَ كاليَوْم قَطُّ يَدْخلُ عليهم مثلُ هذا الرُّطَبِ لا يُذِمُّونَ أَي لا يَتَذَمَّمُونَ ولا تأْخُذُهم ذمامةٌ حتى يُهْدُوا لِجِيرانِهم.

والذَّامُّ، مُشَدَّدًا، العَيْبُ.

وفَرَسٌ أَذَمُّ: كالٌّ قد أَعْيا فوَقَفَ.

وذُمَّ الرجُلُ: هُجِيَ.

وذُمَّ نُقِص؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وفي حدِيْث زَمْزَمَ: «أُرِيَ عبدُ المُطَّلِب في منامِهِ احْفِرْ زَمْزَم لا تُنْزَفُ ولا تُذَمُّ» .

قالَ أَبو بكْرٍ: فيه ثلاثَةُ أَقْوالٍ أَحَدُها: لا تُعابُ (6) ؛ والثاني: لا تُلْغَى مَذْمومةً؛ والثالِثُ: لا يُوجَدُ ماؤُها قَلِيلًا.

وفي الحدِيْث: «مِن خِلال المَكارمِ التَّذَمُّمُ للصاحِبِ» ؛ هو أَن يَحفَظَ ذِمامَهُ ويَطْرَحَ عن نفْسِه ذَمَّ الناسِ له إن لم يحْفَظْه.

والذَّمامَةُ: الحَياءُ والإشْفاقُ مِن الذَّمِّ واللَّومِ؛ ومنه: أَخَذَتْه مِن صاحِبِه ذَمامَةٌ، وأَصابَتْني منه ذَمامَةٌ، أَي رِقَّةً وعارٌ.

ورجلُ ذَمَّامٌ: كَثيرُ الذَّمِّ.

وإيَّاك والمَذَامّ.

وللجارِ عنْدَك مُسْتَذمٌّ ومُتَذمَّمٌ.

ومَكانٌ مَذمَّمٌ: أَي مُحْتَرمٌ (7) له ذِمَّةٌ وحُرْمَة.

(1) يعني في قول أبي زبيد، كما يفهم من عبارة اللسان.

(2) ضبطت بالقلم في القاموس بالضم.

(3) في اللسان والتهذيب «ذَمًّا» بفتح الذال ضبط حركات. وفي التهذيب: زريًّا.

(4) في اللسان سأل بالبناء للمعلوم، وفي التهذيب: أن الحجاج سأل النبي ص.

(5) في التهذيب: غُرّةٌ: عبدٌ أو أَمَةٌ.

(6) من قولك: ذممته إذا عبته.

(7) في الأساس: محرّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت