فهرس الكتاب
وقيلَ: الذِّمَّةُ: الأَمانُ وسُمِّي الذِّميُّ لأَنَّه يَدْخلُ في أَمانِ المُسْلِمِيْن.
والذِّمَّةُ: الكَفالَةُ والضَّمانُ، والجَمْعُ الذِّمامُ وفي حدِيْث عليٍّ، رضي الله عنه: «ذِمَّتِي رَهِينَة (1) وأَنا به زَعِيمٌ» أَي ضَماني وعَهْدِي رَهْنٌ في الوَفاءِ به.
وفي دُعاءِ المُسافِرِ: «اقْلِبْنا بذِمَّةٍ» أَي ارْدُدْنا إلى أَهْلِنا آمِنِيْن.
وفي حدِيْثٍ آخر: «فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ» ، أَي أَنَّ لكلِّ أَحَدٍ مِن الله عَهْدًا بالحفْظِ والكَلاءَةِ، فإذا أَلْقى بيدِهِ إلى التَّهْلُكَةِ أَو فَعَلَ ما حُرِّمَ عليه أَو خالَفَ ما أُمِرَ به فقد خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ الله تعالَى.
كالذَّمامَةِ، بالفتحِ ويُكْسَرُ؛ قالَ الأَخْطَلُ:
فلا تَنْشُدُونا من أَخِيكُم ذِمامةً ... ويُسْلِم أَصْداءَ العَويرِ كَفِيلُها (2)
أَي حُرْمَة؛ وقالَ ذو الرُّمَّةِ:
تكُنْ عَوْجةً يَجْزِيكما الله عندَها ... بها الأَجْرَ أَو تُقْضى ذِمامةُ صاحِبِ (3)
أَي حَقّه وحُرْمَته.
والذِّمِّ بالكسْرِ.
والذمة أَيْضًا: مَأْدُبَةُ الطَّعامِ أَو العُرْسِ.
والذِّمَّةُ: القَوْمُ المُعاهَدونَ، أَي ذُو (4) ذِمَّةٍ وفي حدِيْث سَلْمان: «ما يَحِلُّ مِن ذِمَّتِنا» أَي أَهْل ذِمَّتِنا فحذفَ المُضَاف.
وأَذَمَّ له عليه: أَخَذَ له الذِّمَّةَ أَي الأَمانُ والعَهْدُ.
وأَذَمَّ فُلانًا إذا أَجارَهُ.
والذَّمِيمُ، كأَميرٍ: بَثْرٌ.
وفي الصِّحاحِ: هو شي ءٌ يَخْرُجُ مِن مَسامِّ المارِنِ كبَيْضِ النَّمْل؛ وأَنْشَدَ:
وترى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم ... يومَ الهياج كمازِنِ النَّمْل (5)
ورَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ: كمازِنِ الجَثْلِ؛ ويُرْوَى: على مَناخِرِهم.
قالَ: والذَّمِيمُ: الذي يَخْرجُ على الأَنَفِ مِن القَشَفِ يَعْلو الوجوهَ والأُنُوفَ من حَرٍّ أَو جَرَبٍ، واحِدَتُه ذَمِيمَةٌ.
والذَّمِيمُ: النَّدَى مُطْلقًا، وبه فسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ أَبي زُبَيْدٍ:
تَرى لأَخْفافِها من خَلْفها نَسَلًا ... مِثْل الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ (6)
قالَ: واليَعامِيرُ: ضَرْبٌ مِن الشَّجَرِ (7) . أَو هو نَدًى يَسْقُط باللَّيْلِ على الشَّجَرِ فَيُصِيبُه التُّرابُ فَيَصيرُ كقِطَعِ الطِّينِ.
وأَيْضًا: البَياضُ الذي يكونُ على أَنْفِ الجَدْيِ، عن كراعٍ، وبه فسَّرَ ابنُ سِيْدَه قَوْلَ أَبي زُبَيْدٍ السابِقَ.
وقد ذَمَّ أَنْفُه وذَنَّ: إذا سَالَ، وهو الذَّمِيمُ والذَّنِيْنُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
والذَّمِيمُ: الماءُ المَكْروهُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، قالَ: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ للمَرَّارِ:
مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرَّكْضُ تَبْتَغِي ... نَضائِضَ طَرْقٍ ماؤُهُنَّ ذَمِيمُ (8)
والذَّمِيمُ: البَوْلُ والمُخاطُ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ: المُخاطُ والبَولُ، الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قَضِيبِ التَّيْسِ (9) أَي يَسِيلُ، كما هو نَصّ الصِّحاح.
قالَ الجوْهَرِيُّ: وكَذلِكَ اللَّبَنُ من أَخْلافِ الشَّاءِ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: مِن أَخْلافِ الناقَةِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبي
(1) في اللسان: رهينُه.
(2) اللسان.
(3) ديوانه ص 254 واللسان والتهذيب والتكملة.
(4) في اللسان: ذوو ذمة.
(5) اللسان ونسبه للحادرة، والصحاح والتهذيب ولم ينسباه.
(6) شعراء إسلاميون، في شعر أبي زبيد ص 628 برواية: «ترى لأخلافها» ... والمثبت كرواية اللسان وفي الصحاح والمقاييس 2/ 347 «لأخلافها .. » وعجزه في التهذيب.
(7) والذي في التهذيب واللسان: اليعامير الجداء واحدها يعمور، وقزمها: صغارها. وهو قول ثعلب.
(8) اللسان والصحاح منسوبًا للمرار، ولم ينسبه في المقاييس 2/ 347.
(9) على هامش القاموس: «عبارة الصحاح: والذميم: المخاط، والبول الذي يذم ويذن من قضيب الخ اه، كتبه مصححه» .