الصفحة 7851 من 10106

والرُّجُمُ، بضمَّتينِ: النُّجومُ التي يُرْمَى بها.

وأَيْضًا: حجَارَةٌ مُرْتفعةٌ تُنْصَبُ على القَبْرِ كالرُّجْمَة، بالضمِّ، ج رُجَمٌ، كصُرَدٍ وجِبالٍ.

وقيلَ: الرِّجامُ، كالرِّضامِ، وهي صُخورٌ عِظامٌ أَمْثالَ الجزورِ (1) ورَبَّما جُمِعَتْ على القَبْرِ ليُسَنَّمَ. أَو هُما، أَي الرَّجَمُ والرّجْمَة، العَلامَةُ على القَبْرِ.

ورَجَمَ القَبْرَ يَرْجُمُهُ رَجْمًا: عَلّمَهُ (2) ، أَو وَضَعَ عليه الرِّجامَ؛ ومنه حدِيْثُ عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنيّ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه: قالَ في وصيَّتِه: «لا تَرْجُموا قَبْري» ، أَي لا تَجْعلوا عليه الرَّجَمَ، هكذا يَرْوِيه المُحَدِّثونَ بالتَّخْفيفِ، كما في الصِّحاحِ، وأَرادَ بذلِكَ تَسْويَة القَبْرِ بالأَرضِ، وأَنْ لا يكونَ مُسَنَّمًا مُرْتفِعًا.

وقالَ أَبو بكْرٍ: بل مَعْناه لا تَنُوحُوا عندَ قَبْري أَي لا تَقُولُوا عندَه كَلامًا قَبيحًا مِن الرَّجْم؛ وهو السَّبُّ والشَّتْمُ.

وجاءَ يَرْجُمُ إذا مَرَّ وهو يَضْطَرِمُ في عَدْوِهِ، عن اللّحْيانيِّ.

والرُّجْمَةُ، بالضمِّ: وِجارُ الضَّبُعِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

والَّتي تُرَجَّبُ النَّخْلَةُ الكَريمَةُ بها تُسَمَّى رَجْبَةٌ، وهي الدُّكَّانُ الذي تَعْتمدُ عليه النَّخْلَةُ، عن كُراعٍ وأَبي حَنيفَةَ؛ قالا (3) : أَبْدلوا المِيمَ مِن الباءِ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: وعنْدِي أَنَّها لُغَةٌ كالرَّجْبَةِ.

والمَراجِمُ: قَبيحُ الكَلامِ؛ ونَصُّ المُحْكَمِ: الكَلِمُ القَبيحَةُ، ولم يَذْكر لها واحِدًا.

ومِن المجازِ: راجَمَ عنه ودَارَى أَي ناضَلَ عنه.

وراجَمَ في الكَلامِ والعَدْوِ والحَرْبِ مُرَاجمةً: بالَغَ بأَشَدِّ مُساجَلَةٍ في كلٍّ منها.

ومَرْجُومُ العَصْرِيُّ: مِن أَشْرافِ عبدِ القَيْسِ في الجاهِليَّةِ، واسْمُه عامِرُ بنُ مُرِّ بنِ عبدِ قَيْس بنِ شهاب.

وقالَ أَبو عُبَيْدٍ في أَنْسابه: إنَّه مِن بنِي لُكَيْرٍ ثم مِن بنِي جذيمَةَ بنِ عَوْفٍ، وكان المُتَلَمِّسُ قد مَدَحَ مَرْجومًا.

قلْتُ: وهو مِن بنِي عصرَ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ جذيمَةَ المَذْكُور، وقد أَسْقَطَ المَدايني وابنُ الكَلْبي جذيمَةَ بينَ عَوْفَيْن.

قالَ الحافِظُ: وولدُهُ: عَمْرُو بنُ مَرْجُومٍ الذي ساقَ يوْمَ الجَمَلِ في أَرْبَعةِ آلافٍ، فصارَ مَعَ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه، وقد تقدَّمَ له ذِكْرٌ في «ع ص ر» .

ومَرْجومٌ: رجُلٌ آخَرُ من ساداتِ العَرَبِ فاخَرَ مَلِكَ الحِيرَةِ، الصَّوابُ: أَنَّه فاخَرَ رجُلًا مِن قوْمِه إلى بعضِ مُلوكِ الحِيرَةِ، فكأَنّه سَقَطَ لفْظُ، إلى، مِن النّسّاخِ، فقالَ له: قد رَجَمْتُك بالشَّرَفِ*، فسُمِّي مَرْجُومًا؛ قالَ لَبيدٌ:

وقَبِيلٌ من لُكَيْزٍ شاهِدٌ ... رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابن المُعَلْ (4)

أَرادَ: ابنَ المُعَلَّى وهو جَدُّ الجارُودِ بنِ بشيرِ بنِ عَمْرِو بنِ المُعَلَّى. ورِوايَةُ مَنْ رَوَاه مَرْحُوم بالحاءِ خَطَأٌ.

قلْتُ: وهذا الأَخيرُ الذي ذَكَرَه هو بعَيْنِه الأوَّل، وهو الذي فاخَرَ إلى مَلِكِ الحِيرَةِ، وليسَ للعَرَبِ مَرْجُومٌ سِوَاه، ويَشْهدُ لذلِكَ أَيْضًا قَوْلُ لَبيدٍ: وقَبِيلٌ من لُكَيْزٍ؛ ثم قالَ: رَهْطُ مَرْجُومٍ؛ ولُكَيْزٌ: هو ابنُ أَفْصَى بنِ عبدِ القَيْسِ. فلو قالَ: ومَرْجُومٌ العَصْرِيُّ مِن أَشْرافِ عبدِ القَيْسِ فاخَرَ إلى مَلِكِ الحِيرَةِ إلى آخِرِه، لكانَ حَسَنًا بَعيدًا عن مَزالِّ الوَهمِ.

ومَرْجُومٌ: مَضْحًى من مَضْحَياتِ الحاجِّ بالبادِيَةِ؛ ضُبِطَ بفتحِ المِيمِ وسكونِ الضادِ فيهما؛ وايْضًا بضمِ المِيمِ وفتحِ الضادِ وتَشْديدِ الحاءِ المَفْتوحَة على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ، وكِلاهُما جائِزَان.

ومُراجِمُ بنُ العَوَّامِ بنِ مُراجِمٍ: مُحَدِّثٌ عن محمدِ بنِ عَمْرٍو الْأُوزاعيِّ، وعنه إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ الشاميُّ، ووالِدُه العَوَّامُ حَدَّثَ عن أَبي عُثْمان النَّهديّ وعنه شعْبَةُ. ثم ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بفتحِ المِيمِ وليسَ كَذلِكَ بل هو بضمِّهما.

وقالَ أَبو سعيدٍ: ارْتَجَمَ الشَّي ءُ وارْتَجَنَ إذا رَكِبَ بعضُهُ بعضًا.

(1) اللسان: الجُزُر.

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه «عَمِلَهُ» ومثله في اللسان.

(3) عن اللسان وبالأصل «قال» .

(*) بالأصل ليست من القاموس وهي منه.

(4) اللسان للبيد أيضًا والتكملة بدون نسبة ولين في ديوانه ط بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت