الصفحة 7852 من 10106

والتَّرْجُمانُ تَفْعُلان مِن الرَّجْم كما يقْتَضِيه سِياقُ الجوْهَرِيّ وغيرِهِ.

وفي المُفْردَات: هو تَفْعُلان مِن المُرَاجَمةِ بمعْنَى المسَابَّةِ.

وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في «ت ر ج م» وكَتَبَه بالحُمْرةِ على أَنَّه اسْتَدْرَك به على الجْوهرِيّ، والصَّوابُ ذِكْرُه هنا كما فَعَلَه الجوْهَرِيُّ وغيرُهُ مِن الأَئِمَّة، وقد نبَّهْنا عليه آنِفًا.

والأَرْجَامُ: جبل، أَنْشَدَ ياقوتُ لجُبَيْهاء الأَشْجَعيّ:

إِنَّ المَدينَةَ لا مَدينَة فالْزَمي ... أَرْضَ السّتارِ وقُنَّةَ الأَرْجامِ (1)

ورَجْمانُ (2) ، ويُضَمُّ: ة بالخابورِ بالجَزِيرَةِ.

والمِرْجامُ من الإِبلِ: المادُّ عُنُقَهُ في السَّيْرِ، أَو الشَّديدُ السَّيْرِ كأَنَّه يَرْجمُ الحَصَى بأَخْفافِه رَجْمًا.

والمِرْجامُ الذي تُرْجَمُ به الحِجارَةُ وهو القذَّافُ، والجَمْعُ المَراجِيمُ.

ورِجامٌ، ككِتابٍ: ع بحمَى ضَريةَ، فيه جِبالٌ وبقُربِها ماءٌ.

وقيلَ: هو جَبَلٌ أَحْمرُ طَويلٌ للضّبابِ، قالَهُ نَصْر، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للَبيدٍ:

عَفَتِ الدِّيارُ، مَحَلُّها فَمُقامُها ... بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها (3)

ومِن المجازِ: رجُلٌ مِرْجَمٌ، كمِنْبرٍ، أَي شَديدٌ كأَنَّه يُرْجَمُ به عَدُوُّهُ؛ وفي الصِّحاحِ: مُعادِيَهُ؛ وفي الأساسِ: يدفع عن حَسَبِه؛ ومنه قَوْلُ جَريرٍ:

قد عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ ... أَنَّ أَبا حَرْزَمَ شيخ مِرْجَمُ (4)

ومِن المجازِ: فَرَسٌ مِرْجَمٌ كأَنَّه يَرْجُمُ الأَرضَ بحَوافِرِهِ وفي الصِّحاحِ: يَرْجُمُ في الأرضِ بحَوافِرِهِ.

ومِن المجازِ: حَديثٌ مُرَجَّمٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي مَظْنونٌ، كما في الأساسِ، وهو الذي لا يُوقَفُ على حَقيقَتِهِ؛ وفي الصِّحاحِ: على حَقيقَةِ أَمْرِهِ، وفي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: الذي لا يُدْرَى أَحقٌّ هو أَمْ باطِلٌ. قالَ زُهَيْر:

وما هُوَ عنها بالحَديثِ المُرَجَّمِ (5)

والرِّجامُ، ككِتابٍ: المِرجاسُ، وهو كما تقَدَّمَ في السِّيْن، حَجَرٌ يُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْلِ، ثم يُدَلَّى في البِئْرِ فَتُخَضْخَض به الحَمْأَةُ (6) حتى تَثُورَ، ثم يُسْتَقى ذلِكَ الماءُ فتَسْتَنْقي البِئْرُ، وهذا كُلُّه إذا كانتِ البِئْرُ بَعِيدةَ القَعْرِ لا يقْدِرُون على أَنْ ينْزلُوا فَيُنْقُوها.

قالَ الجوْهرِيُّ: ورُبَّما شُدَّ بطَرَفِ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ ليكونَ أَسْرَعَ لانْحِدارِها؛ قالَ الشاعِرُ:

كأَنَّهما إذا عَلَوْا وجِينًا ... ومَقْطَعَ حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما (7)

وصفَ عَيْرًا وأَتانًا يقولُ: كأَنَّهما بَعَثنا حِجارَةً.

وقالَ أَبو عَمْرٍو: الرِّجامُ: ما يُبْنى على البِئْرِ ثم تُعَرَّضُ عليه الخَشَبَةُ للدَّلْوِ؛ قالَ الشمَّاخُ:

على رِجامَيْنِ من خُطَّافِ ماتِحَةٍ ... تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مَراقِيلُ (8)

وقيلَ: الرِجامانِ: خَشَبَتانِ تُنْصبانِ على رأْسِ البِئْرِ يُنْصَبُ عليهما القَعْوُ ونَحْوه مِن المَساقي.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

(1) معجم البلدان «الإرجام» .

(2) اقتصر ياقوت على الفتح.

(3) من معلقته، شرح المعلقات للتبريزي ص 124، واللسان ومعجم البلدان «رجام» وعجزه في الصحاح والتهذيب.

(4) ديوانه واللسان.

(5) ديوانه وصدره فيه:

وما الحرب إلا ماعلتم وذقتم

والبيت بتمامة وعجزه في اللسان والتهذيب.

(6) عن اللسان وبالأصل «الحماة» بدون همزة.

(7) اللسان بدون نسبة: والتهذيب ونسبه لصخر الغي، والبيت في ديوان الهذليين 2/ 64 وفسره: والرجام: حجر يجعل في طرف الحبل وفي الطرف الآخر دلو فينخرط انخراطًا.

(8) ديوانه ص 275 واللسان والتكملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت