فهرس الكتاب
وخُوارَزْمُ (1) ، بالضمِّ: د بفارِسِ مِن فُتوحِ قتيبَةَ بنِ مُسْلمٍ الباهِليّ، ومنه إمامُ اللُّغةِ والأَنْسابِ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ العبَّاسِ الخُوارَزميُّ سَكَنَ نَيْسابُورَ وتُوفي سَنَة ثلاثَ وثَمَانِيْن وثلثمائة.
قيلَ: أَصْلُه خَوارِرَزْمَ بإضافَةِ خَوارِ إلى رَزْمَ فَخُفِّفَ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ:
وخافَتْ من جبالِ الصُّفْدِ نَفْسي ... وخافتْ من جبالِ خُوارِرَزْمِ (2)
وأَكَلَ الرَّزَمَةَ: أَي الوَجْبَةَ.
والمِرْزامَةُ، بالكسْرِ: النَّاقَةُ الفارهَةُ.
ويقالُ: تَرَكْتُه بالمُرْتَزَم، على صِيغَةِ اسْمِ المَفْعولِ، أَي أَلْزَقْتُه بالأَرض.
ومُرازَمَةُ السُّوقِ: أَنْ يُشْتَرَى منها دونَ مَلْ ءِ الأَحْمالِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الرَّزَمَةُ، محرَّكةً: الصَّوْتُ الشَّديدُ.
ورَزَمَةُ السِّباعِ: أَصْواتُها.
والرَّزِيمُ: الزَّئِيرُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ:
لأُسُودهنَّ على الطريقِ رَزِيم (3)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لشاعِرٍ:
تركُوا عِمرانَ مُنْجَدِلًا ... للسباعِ حَوْله رَزَمَهْ (4)
والرَّزِمُ، ككَتِفٍ: الغَيثُ الذي لا يَنْقَطِعُ رَعْدُه، على النَّسَبِ، عن اللَّحْيانيِّ، وأَنْشَدَ لامْرأَةٍ مِن العَرَبِ تَرْثي أَخَاها:
جادَ على قبْرِك غي ... ثٌ من سَماء رَزِمَهْ (5)
وإبِلٌ رَزْمَى ورِزامٌ.
وأَسَدٌ رَزامَةٌ، كسَحابَةٍ، ورَزامٌ، كسَحابٍ: يَبْرُكُ على فَرِيسَتِه.
والرُّزَّامُ، كرُمَّانٍ: جَمْعُ رَازِمٍ للثابِتِ على الأَرضِ، ومنه قولُ الراجزِ:
أَيا بَنِي عَبْدِ مَناف الرِّزام ... أَنْتم حُماةٌ وأَبوكُم حام ...
لا تَمْنَعُوني فَضْلكمْ بعدَ العام (6)
والرِّزْمَةُ، بالكسْرِ: ما بَقيَ في الجُلَّةِ مِن التَّمْرِ يكونُ نِصْفها أَو ثُلُثها أَو نَحْو ذلِكَ. وفي حَدِيْث عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه: «أَنَّه أَعْطَى رَجُلًا جَزائِرَ وجَعَلَ غَرائرَ عليهنَّ فيهنَّ مِن رِزَمٍ من دَقيقٍ» .
قالَ شَمِرٌ: الرِّزْمَةُ قَدْرَ ثُلُثِ الغِرارَةِ أَو رُبِعها من تَمْرٍ أَو دَقيقٍ.
وقالَ زيدُ بنُ كَثْوةُ: القَوْسُ قَدْرَ ربْعٍ الجُلَّةِ مِن التَّمْرِ، قالَ ومِثْلُها الرِّزْمَةُ.
ورازمَتِ الإِبِلُ العامَ رَعَتْ حَمْضًا مَرَّةً أُخْرَى، قالَ الرَّاعِي يخاطِبُ ناقَتَه:
كُلي الحَمْضَ عامَ المُقْحِمِينَ ورازِمي ... إلى قابلٍ ثم اعْذِري بعدَ قابِلِ (7)
وفي الصِّحاحِ: رازَمَتِ الإِبِلُ: إذا خَلَطَتْ بينَ مَرْعَيَيْن.
والمُرَزَّمُ، كمُعَظَّمٍ: الحَذِرُ الذي قد جَرَّبَ الأَشْياءَ يَتَرَزَّمُ في الْأُمورِ لا يثبتُ على أَمْرٍ واحِدٍ لأَنَّه حَذِرٌ.
ولا أَفْعَلُه ما رَزَمَتْ (8) أُمُّ حائِلٍ، أَي حَنَّتْ، نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
(1) على هامش القاموس: ضبطه الشارح بضم الخاء، وقال ياقوت: أوله بين الضمة والفتحة والألف مسترقة مختلسة ليست بألف صحيحة، هكذا يتلفظون به، ا هـ، وكتب نصر ما نصه: تلفظ خارزم والواو زائدة خطأً علامة على تفخيم الخاء، وبنوع إمالة، كما يدل له الميزان في البرهان القاطع ا هـ.
(2) اللسان، وفي معجم البلدان من عدة أبيات منسوبة إلى الأسدي، وفيه «من رمال» في الموضعين، بدل «من جبال» .
(3) اللسان والصحاح بدون نسبة والمقاييس 2/ 389.
(4) اللسان.
(5) اللسان.
(6) اللسان وقبل الأخير فيه:
لا تسلموني لا يحلّ إسلام
(7) ديوانه ط بيروت ص 206 وفيه «بعد» بدل «عام» وانظر تخريجه فيه، والبيت في اللسان والتهذيب.
(8) في اللسان والمقاييس والأساس: أرزمت.