فهرس الكتاب
والرِّزْمَةُ: الضَّرْبُ الشّديدُ، هكذا في النسخِ، ولا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ. والذي نَقَلَه ابنُ الأنْبارِيّ ما نَصّه: الرِّزْمَةُ في كَلامِ العَرَبِ التي فيها ضُروبٌ مِن الثِّيابِ وأَخْلاطٌ.
ومِن هذه العِبارَةِ مأْخَذُ المصنِّفِ غَيْرَ أَنَّه غيَّرَ وبَدَّلَ ولا معْنَى للشّديدِ هنا، فتأَمَّلْ.
ويُفْتَحُ ووُجِدَ ذلِكَ أَيْضًا في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ.
ورَزَّمَ الثِّيابَ تَرْزيمًا: شَدَّها رِزْمًا.
ورَزَّمَ القومُ تَرْزيمًا: ضَرَبوا بأَنْفُسِهم الأرضَ فثَبَتُوا فيها.
لا يَبْرَحونَ.
والمُرازَمَةُ في الطَّعامِ: المُعاقَبَةُ بأَنْ يأْكُلَ يومًا لَحمًا ويومًا عَسَلًا ويومًا تَمْرًا ويومًا لَبَنًا ويومًا خُبزًا قَفارًا ونحوَهُ لا يُداومُ على شي ءٍ واحِدٍ.
وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيُّ عن المُرازَمَةِ قال هو المُلازَمَةُ والمخالطة، يُريدُ مُوالاة الحَمْد، أَي أَن يَخْلِطَ الأَكْلَ بالشُّكْرِ واللَّقَمَ بالحَمْدِ، أَي يقولُ بينَ اللّقَمِ الحَمْدُ للهِ.
وقالَ ثَعْلَب: هو ذِكْرُ اللهِ بينَ كلِّ لُقْمَتَيْن.
و* قيلَ: هو أَكْلُ اللَّيِّنِ واليابِسِ والحُلوِ والحامِضِ والجَشِبِ والمأدُومِ، وبكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه: «إذا أَكَلْتُمْ فَرازِموا» ، كأَنَّه قالَ: كُلوا سائِغًا مع جَشِبٍ غَيْر سائِغٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَرادَ اخْلُطُوا أَكْلَكُم ليِّنًا مع خَشِنٍ.
وقيلَ: المُرازَمَةُ في الأَكْلِ: المُوالاة كما يُرَازِمُ الرجُلُ بينَ الجَرادِ والتَّمْرِ.
وقد رَازَمَ بَيْنهما إذا جَمَعَ وخَلَطَ، ويَأْتي في زَرَمَ أَيْضًا.
ورازَمَ الدَّارَ: أَقامَ بها طويلًا، أَي أَطالَ الإِقامَةَ فيها.
ورَزَمَ الرَّجُلُ رزمًا: مَاتَ.
ورَزَمَ بالشَّي ءِ: أخَذَ به.
ورَزَمَتِ الْأُمُّ به أَي وَلَدَتْه ويَأْتي في زَرَمَ أَيْضًا.
ورَزَمَ على قِرْنِهِ: غَلَبَ وبَرَكَ ولم يَبْرَحْ.
ورَزَمَ الشَّي ءَ يَرْزِمُهُ ويَرْزُمُهُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، رَزمًا: جَمَعَهُ في ثَوْبٍ.
ورَزَمَ الشِّتاءُ رَزْمَةً شَديدَةً أَي بَرَدَ، فهو رازِمٌ، وبه سُمِّي نَوْءُ المِرْزَمِ، كمِنْبَرٍ، لشِدَّةِ بَرْدِهِ.
ومِن المجازِ: أُمُّ مِرْزَمٍ: الشَّمالُ، مَأْخوذٌ مِن رَزَمَةِ النَّاقَةِ، وهو حَنِينُها.
و* قالَ ابنُ سِيْدَه: الرِّيحُ ولم يقيد بشَمالٍ ولا غيرِهِ؛ قالَ صَخْرُ الغيِّ يَهْجُو أَبا المثَلَّمِ:
كأَني أَراهُ بالحَلاءَةِ شاتِيًا ... تُقَشِّرُ أَعْلَى أَنْفِه أمُّ مِرْزَمِ (1)
والمِرْزَمانِ: نَجْمانِ مع الشِّعْرَيَيْنِ، فالذِّراعُ المَقْبوضَةُ هي إحْدَى المِرْزَمَيْن، قالَهُ ابنُ كُناسَةَ، وهُما مِن نُجومِ المَطَرِ وقد يفردُ، وأَنْشَدَ اللّحْيانيُّ:
أَعْدَدْتُ للمِرْزَم والذِّراعَيْن ... فَرْوًا عُكاظِيًّا وأَيَّ خُفَّيْن (2)
وفي الصِّحاحِ: مِرْزَما الشِّعْرَيَيْن: نَجْمان، أَحَدُهُما في الشِّعْرَى والآخَرُ في الذِّراعِ.
وكمُحْسِنٍ وصُرَدٍ: الأَسَدُ، وهذا قد سَبَقَ له في أَوَّلِ الترْكيبِ فهو مكرَّرٌ.
والرِّزامُ، ككِتابٍ: الرَّجُلُ الشَّديدُ الصَّعبُ.
ورِزَامُ بنُ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرٍو: أَبو حَيٍّ من تَمِيمٍ ومنهم: هِلالُ بنُ الاشعرِ بنِ خالِدِ بنِ الأَرْقمِ بنِ قسيمِ بنِ ناشرَةَ بنِ سيارِ بنِ رِزام مِن شُعَراءِ الدَّولَةِ الْأُمويَّةِ، كانَ عَظِيمَ الخُلْق فارِسًا أَكُولًا، وعَمَّرَ طويلًا؛ وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للحصين بنِ الحُمَام المُرِّيِّ:
ولو لا رجالٌ من رِزامٍ أَعِزَّةٌ ... وآلُ سُبَيْعٍ أَو أَسُوءَكَ عَلْقَما (3)
ورَزْمٌ، بالفتحِ: ع، بدِيارِ مُرادٍ، وضَبَطَه بعضٌ بالتَّحريكِ.
(*) كذا بالأصل، وبالقاموس: «أو» .
(*) كذا بالأصل، وبالقاموس: «أو» .
(1) ديوان الهذليين 2/ 226 برواية: «إذا هو أمسى» والمثبت كرواية الأساس واللسان والتهذيب والمقاييس 2/ 390 وعجزه في الصحاح.
(2) اللسان والأساس بدون عزو.
(3) اللسان والصحاح.