الصفحة 7864 من 10106

والرَّذَمُ، محرَّكةً: الامْتِلاءُ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ:

لا يملأُ الدَّلْوَ صُباباتِ الوَذَمْ ... إلَّا سِجالٌ رَذَمٌ على رَذَمْ (1)

[رزم] : الرُّزَمُ، كصُرَدٍ: الثَّابِتُ القائِمُ على الأَرضِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

وأَيْضًا: الأَسَدُ لأنَّه يَرْزِمُ على فَرِيسَتِه؛ وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ شاهِدًا للأَوَّل قوْلَ ساعِدَةَ:

يَخْشَى عليهم من الأَمْلاكِ نابِخَةً ... من النَّوابِخِ مِثْل الحادِرِ الرُّزَمِ (2)

قالوا: أَرادَ الفِيلَ، والحَادِرُ: الغَلِيظُ.

قالَ ابنُ بَرِّي: الذي في شِعْرِهِ الخادِرُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ، وهو الأسَدُ في خِدْرِهِ، والنَّابِخَةُ: المُتَجَبِّرُ، والرُّزَمُ: الذي قد رَزَمَ مَكانَه.

قلْتُ: وهكذا هو في شرْحِ السُّكَّري.

كالمُرْزِمِ، كمُحْسِنٍ، وهو الثابِتُ على الأَرضِ.

والرَّازِمُ مِن الإبِلِ: البَعيرُ الثَّابِتُ على الْأَرضِ الذي لا يقومُ هُزالًا مِن جوعٍ أَو مَرَضٍ؛ وقد رَزَمَ يَرْزِمُ ويَرْزُمُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، رُزومًا ورُزامًا، بضمِّهِما.

وقالَ اللّحْيانيُّ: رَزَمَ البعيرُ والرجُلُ وغيرُهُما إذا كانَ لا يَقْدرُ على النُّهوضِ رَزاحًا وهُزالًا.

وقالَ مُرَّةُ: الرَّازِمُ الذي قد سَقَطَ فلا يَقدِرُ أَنْ يتحرَّكَ مِن مَكانِه.

قالَ: وقيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: هل يُفلحُ البازِلُ؟ قالت: نعم وهو رَازِمٌ.

وفي الصِّحاحِ: رَزَمَتِ الناقَةُ تَرْزِمُ وَتَرْزُمُ رُزومًا ورُزامًا، بالضمِ: قامَتْ مِن الإعْياءِ والهُزالِ فلم تَتَحرَّكْ، فهي رَازِمٌ، انْتَهَى. وقالَ غيرُه: ناقَةٌ رَازِمٌ: ذاتُ رُزامٍ، كامْرَأَةٍ حَائِض.

والرَّزَمَةُ، محرَّكةً: صَوْتُ الصَّبِيِّ.

وأَيْضًا: ضَرْبٌ مِن حَنِينِ النَّاقَةِ وذلِكَ إذا رَئِمَتْ ولَدَها تُخْرِجُهُ من حَلْقِها لا تَفْتَحُ به فَاها، كما في الصِّحاحِ.

وقيلَ: هو دُوْن الحَنِيْن والحَنِينُ أَشَدُّ مِن الرَّزَمَةِ.

وفي المَثَلِ: لا خيرَ في رَزَمَةٍ لا دِرَّةَ فيها، يُضْرَبُ لمَنْ يَعِدُ ولا يَفِي، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي زَيْدٍ.

وفي الأساسِ: لمَنْ يُمَنِّي ولا يَفْعل.

وفي المحْكَمِ: لمَنْ يُظْهِرُ مَوَدَّةً ولا يحقِّقُ، وقيلَ لا جَدْوَى معها.

ومِن المجازِ: أَرْزَمَ الرَّعْدُ إرْزامًا: اشْتَدَّ صَوْتُه، أَو صَوَّتَ غيرَ شَديدٍ، مَأْخوذٌ مِن إرْزامِ الناقَةِ، قالَ:

وعَشِيَّة مُتَجاوِب ارْزامُها (3)

وقالَ اللَّحْيانيُّ المِرْزَمُ مِن الغَيْثِ أَو السَّحابِ الذي لا يَنْقَطِعُ رعدُه.

وأَرْزَمَتِ النَّاقَةُ: حَنَّتْ على وَلَدِها؛ قالَ أَبو محمدٍ الحَذْلميُّ يَصِفُ الإِبِلَ:

تُبينُ طِيبَ النفْسِ في إرْزامِها (4)

أَي تُبينُ في حَنينِها أَنَّها طيِّبَةُ النفْسِ فَرِحة؛ وكَذلِكَ أَرْزَمَتِ الشاةُ على وَلَدِها؛ وقد يُرادُ بالإِرْزامِ مُطْلَق الصَّوْتِ؛ ومنه الحَدِيْث: «وأَنَّ ناقَتَه تَلَحْلَحَتْ وأَرْزَمَتْ» أَي صوَّتَتْ.

وأَرْزَمَتِ الرِّيحُ في الجَوْفِ: صاتَتْ.

وفي المَثَلِ: لا أَفْعَلُهُ ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائِلٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ أَي حَنَّتْ.

والرِّزْمَةُ، بالكسْرِ، مِن الثيابِ: ماشُدَّ في ثوبٍ واحِدٍ، نَقَلَه اللّيْثُ.

وفي الصِّحاحِ: الكارَةُ مِن الثِّيابِ. ولا يَخْفَى أَنَّ هذا أَخْصَر مِن تَعْبيرِ اللّيْثِ.

(1) اللسان بدون نسبة، والتهذيب.

(2) البيت في شرح أشعار الهذليين في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي 3/ 1132 واللسان والتكملة والصحاح، قال الصاغاني: والحادر الفيل، وهو تصحيف، وإنما الرواية: مثل الخادر بالخاء معجمة لا غير وهو الأسد الذي اتخذ الأجمة خدرًا.

(3) من معلقته لبيد، وصدره:

من كل سارية وغادٍ مدجن

(4) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت