فهرس الكتاب
وقالَ الجوْهَرِيُّ: الرَّوْشَمُ: اللَّوْحُ الذي تُخْتَمُ به البَيادِرُ بالسِّيْن والشِّيْن جَمِيعًا. كالرَّاشومِ، عن أَبي عَمْرو.
والرَّشَمُ، محرَّكةً: سَوادٌ في وَجْهِ الضَّبُعِ، وهو* ضَبُعٌ رَشْمًا (1) .
والرَّشَمُ: أَوَّلُ ما يَظْهَرُ من النَّبْت، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت. يقالُ: فيه رَشَمٌ مِن النَّباتِ.
والرَّشَمُ: أَثَرُ المَطَرِ يَظْهَرُ في الأَرضِ.
والرَّشَمُ: الأَثَرُ، وتُسَكَّنُ شِينُهُ.
قالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْتُ أَعْرابيًّا يقولُ: هو الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأَثَرِ.
وأَرْشَمَ: خَتَمَ إناءَهُ بالرَّوْشَمِ، هكذا في النسخِ، والصَّوابُ: ارْتَشَمَ وبه فَسَّرَ أَبو حَنيفَةَ قولَ الأَعْشَى:
وصَلَّى على دَنِّها وارْتَشَمْ
ومَنْ رَوَاه بالسِّيْن فقد تقدَّم مَعْناه.
وأَرْشَمَتِ المَهاةُ: رأَتِ الرَّشَمَ، وهو أَوَّلُ ما يَظْهَرُ مِن النَّبْتِ، فَرَعَتْه، قالَ أَبو الأَخْزَرِ الحمانيّ:
كم من كَعابٍ كالمَهاةِ المُرْشِمِ (2)
ويُرْوَى: المُوشِم.
وأَرْشَمَ الشَّجرُ وأَرْمَشَ: إذا أَوْرَقَ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: إذا أَخْرَجَ ثَمَرَهُ كالحمص.
قلْتُ: وكَذلِكَ أَرْبَشَ.
وأَرْشَمَ البَرْقُ: مِثْلُ أَوْشَمَ.
والأَرْشَمُ: الذي به وَشْمٌ وخُطوطٌ؛ قالَ البَعِيثُ يَهْجو جَريرًا:
لقَىً حَملتْهُ أُمُّه وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بيَتْنٍ للضَّيافَةِ أَرْشَما (3)
هكذا أَنْشَدَه الجوْهَرِيُّ. ويُرْوَى:
فجاءَتْ بنَزٍّ للنُّزالةِ أَرْشَما
كذا أَنْشَدَه الأزْهرِيُّ في ن ز ل، وأَنْشَدَه في هذا الترْكِيبِ: بيَتْنٍ للنُّزالةِ أَرْشَما (4) . وهو الصَّحيحُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ هذا البَيْتَ لجَريرٍ، قالَ: وهو غَلَطٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ في قوْلِه أَرْشَما: أَي في لَوْنِه بَرَشٌ يَشُوبُ لَوْنَه لَوْنٌ آخَرُ يَدُلُّ على الرِّيبَةِ؛ قالَ: ويُرْوَى:
مِن نُزالةِ أَرْشما.
يُريدُ مِن ماءِ عبْدٍ أَرْشَمَ.
والأَرْشَمُ: الذي ليسَ بخالِصِ اللّوْنِ ولا حُرِّهِ.
والأرْشَمُ: من يَتَشَمَّمُ الطَّعامَ ويَحْرِصُ عليه، وبه فَسَّرَ الجوْهَرِيُّ البيتَ المَذْكورَ.
وقد رَشِمَ، كفَرِحَ، وكَذلِكَ رَشِنَ بالنّونِ.
والأرْشَمُ من الغَيثِ: القَليلُ المَذْمومُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
والأرْشَمُ: الكَلْبُ لتشمّمِهِ وحِرْصِه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
الرَّوْشَمُ: أَوَّلُ ما يَظْهَرُ مِن النّباتِ.
وأَرْشَمَتِ الأرضُ: بَدَا نَبْتُها.
وعامٌ أَرْشَمٌ: ليسَ بجَيِّدٍ خَصِيب.
ومَكانٌ أَرْشَمُ كأَبْرَشَ إذا اخْتَلَفَتْ أَلْوانُه.
وقالَ اللّحْيانيُّ: بِرْذَونٌ أَرْشَمُ وأَرْمَشُ مِثْلُ الأَبْرَشِ في لَوْنِه.
قالَ: وأَرْضٌ رَشْماءُ ورَمْشاءُ مِثْل البَرْشاءِ إذا اخْتَلَفَتْ أَلوانُ عُشْبِها.
(*) كذا بالأصل، وبالقاموس: وهي.
(1) في القاموس: رشماءُ.
(2) اللسان.
(3) اللسان والصحاح ولم ينسبه، والمقاييس 2/ 396 والتكملة، وفي التهذيب «رشم» نسبه لجرير يهجو البعيث، وعجزه في التهذيب مادة «نزل» 13/ 211 برواية:
فجاءت بيتن للنزالة أرشما
قال ابن سيدة: وانشد أبو عبيد هذا البيت لجرير: قال: وهو غلط والبيت ليس في ديوان جرير.
(4) الذي في التهذيب هنا: «بنز» للضيافة وفيه في نزل: «بيتن للنزالة» .