فهرس الكتاب
والرَّغْمُ: الذُّلُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، وهو مجازٌ. وفي حدِيْث مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ: رَغِمَ أَنْفِي للهِ تعالَى، أَي لأَمْرِهِ، مُثَلَّثَةً، الضمُّ عن الهَجَري أَي ذَلَّ عن كُره وهو مجازٌ.
ويقالُ: فُلانٌ غَرِمَ أَلْفًا ورَغِمَ أَنْفًا. وفَعَلَه على رَغْمِه والرَّغْمِ منه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: على رَغْمِ مَنْ رَغَمَ، بالفتْحِ. وفي الحَدِيْث: «إذا صَلَّى أَحَدُكم فليُلْزِمْ جَبْهَتَه وأَنْفَه الأَرضَ حتى يَخْرُجَ منه الرَّغْمُ» ؛ أَي يَخْضَعَ ويَذِلّ ويَخْرُج منه كِبْرُّ الشَّيْطان.
وأَرْغَمَه الذُّلُّ: أَلْصَقَهُ بالرَّغامِ؛ هذا هو الأَصْلُ ثم اسْتُعْمِلَ بمعْنَى الذُّلِّ والانْقِيادِ على كُرْهٍ.
والمَرْغَمُ، كمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ: الأَنْفُ، وهو المَرْسِنُ والمَخْطِمُ والمَعْطِشُ، والجَمْعُ مَرَاغِمُ، يُعْتبرُ فيه ما حَوْلَ الأَنْفِ؛ ومنه قوْلُهم: لأَطَأَنَّ مَرَاغِمَك.
ورَغَمَّهُ تَرْغِيمًا: قالَ له رُغْمًا رُغْمًا، هكذا في النسخِ.
والذي في المُحْكَمِ: رَغَّمَهُ: قالَ له رَغْمًا ودَغْمًا، وهو راغِمٌ داغِمٌ.
وراغِمٌ داغِمٌ: إِتْباعٌ.
ويقالُ: أَرْغَمَهُ اللهُ تعالَى، أَي أَسْخَطَهُ، وأَدْغَمَهُ مِثْلُه.
وقيلَ: أَدْغَمَهُ، بالدَّالِ: سَوَّدَهُ، وقد تقدَّمَ ذلِكَ في «د غ م» .
وشاةٌ رَغْماءُ: على طَرَفِ أَنْفِها بَياضٌ أَو لَوْنٌ يُخالِفُ سائِرَ بَدَنِها.
والمِرْغامَةُ: المُغْضِبَةُ لبَعْلِها، وهو مجازٌ. وفي الحَدِيْث: «إنَّها حمقاءُ مِرْغامَة، أَكُولُ قامَة، ما تَبْقَى لها خَامَة» .
والرَّغامُ: الثَّرَى. وقيلَ: تُرابٌ لَيِّنٌ وليسَ بدَقِيقٍ، أَو رَمْلٌ مُخْتلِطٌ بتُرابٍ.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الرَّغامُ مِن الرَّمْلِ ليسَ بالذي يَسِيلُ مِن اليَدِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: هو دُقاقُ التُّرابِ.
والرَّغَامُ: اسمُ رَمْلَةٍ بعَيْنِها.
والذي حَكَى ابنُ بَرِّي عن أَبي عَمْرو قالَ: الرَّغامُ رَمْلٌ يَغْشي البَصَرَ؛ فليسَ فيه ما يدلُّ على أَنَّه اسمُ رَمْلٍ بعَيْنِه فتأَمَّلْ.
والرُّغامُ، بالضمِّ: ما يَسِيلُ مِن الأَنْفِ وهو المُخاطُ، والجَمْعُ أَرْغِمَةٌ، وخَصَّ اللَّحْيانيُّ به الغَنَم والظِّباءَ؛ لُغَةٌ في العَيْنِ المهْمَلَةِ، كما في المُحْكَمِ. أَو لُثْغَةٌ، ونَقَلَه اللَّيْثُ أَيْضًا هكذا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هو تَصْحِيفٌ والصَّوابُ بالعَيْنِ. ومِثْلُه قَوْل ثَعْلَب (1) . وكأَنَّ الزَّجَّاجَ أَخَذَ هذا الحَرْف مِن كتابِ اللَّيْثِ فوَضَعَه في كتابِهِ وتَوَهَّمَ أَنَّه صَحِيحٌ. قالَ: وأَرَاه عَرَضَ الكِتابَ على المبرِّدِ والقَوْلُ ما قالَهُ ثَعْلَب.
ورَوَى بعضُهم حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ: «وامْسَحِ الرُّغامَ عنها» .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فيَجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ مَسْحَ التُّرابِ عنها رِعايَةً لها وإِصلاحًا لشَأْنِها.
ومِن المجازِ: المُراغَمَةُ: الهِجرانُ والتَّباعدُ والمُغاضَبةُ؛ ومنه حَدِيْث السَّقْط: «إنَّه ليرُاغِمُ رَبَّه إن أَدْخَل أَبَوَيْه النارَ» ، أَي يُغاضِبُه.
وراغَمَهُم: نابَذَهُم وخَرَجَ عنهم وهَجَرَهُم وعادَاهُم؛ ولمَّا كانَ العاجِزُ الذَّليلُ لا يَخْلو مِن غَضَبٍ قالوا: تَرَغَّمَ إذا تَغَضَّبَ بكَلامٍ، وغيرِهِ، ورُبَّما جاءَ بالزَّاي؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومنه قَوْلُ الحُطَيْئَةِ:
تَرى بين لَحْيَيْها إذا ما تَرَغَّمَتْ ... لُغامًا كبيتِ العَنكَبُوتِ المُمَدَّدِ (2)
قلْتُ: وقد رُوِي بيتُ لَبيدٍ بالوَجْهَيْن:
على خَيْر ما يُلْقى به مَن تَرَغَّما (3)
والرُّغامَى، بالضمِّ: زِيادَةُ الكَبِدِ؛ لُغَةٌ في العَيْنِ، والغَيْنُ أَعْلَى؛ وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للشمَّاخِ يَصِفُ الحُمُرَ:
(1) يعني أنه بالعين المهملة كما يفهم من عبارة التهذيب والتكملة.
(2) ديوانه ط بيروت ص 49 برواية تزغمت بالزاي، وبهامشه: ويروى ترغمت. واللسان.
(3) في ديوانه برواية: من تزغما بالزاي، وصدره فيه ص 198.
فأبلغ بني بكرٍ إذا ما لقيتها