فهرس الكتاب
يُحَشْرِجُها طَوْرًا وطَوْرًا كأَنَّما ... لها بالرُّغامى والخَياشِيم جارِزُ (1)
والرُّغامَى: نَبْتٌ؛ لُغَةٌ في الرُّخامَى، بالخاءِ.
والرُّغامَى: الأَنْفُ؛ زادَ ابنُ القوطِيَّةِ: وما حَوْلَه.
ويقالُ: الرُّغامَى: قَصَبَةُ الرِّئَةِ، كذا في الصِّحاحِ، ونَقَلَه ابنُ بَرِّي عن ابنِ دُرَيْدٍ وأَنْشَدَ:
يَبُلُّ من ماءِ الرُّغامى لِيتَهُ ... كما يَرُبُّ سالى ءٌ حَمِيتَهُ (2)
وقالَ أَبو وَجْزَةَ:
شاكَتْ رُغامَى قَذُوفِ الطَّرْفِ خائِفةٍ ... هَوْلَ الجَنانِ وما هَمَّتْ بإِدْلاجِ (3)
والمُرَاغَمُ، بالضمِّ وفتحِ الغَيْن: المَذْهَبُ والمَهْرَبُ في الأَرْضِ، وبه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: (يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا) (4) .
والمُراغَمُ: الحِصْنُ كالعَصَرِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ وأَنْشَدَ للجَعْدِيِّ:
كَطَوْدٍ يُلاذُ بأَرْكانِهِ ... عَزِيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ (5)
والمُراغَمُ: السَّعَةُ والمُضْطَرَبُ، وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضًا.
وقالَ أَبو إسْحق: مُراغَمًا أَي مُهاجَرًا، المَعْنَى يَجِدْ في الأَرْضِ مُهاجَرًا، لأَنَّ المُهاجِرَ لقَوْمِه والمُراغِمَ بمنْزِلَةٍ واحِدَةٍ وإنِ اخْتَلَفَ اللَّفْظانِ، وأَنْشَدَ:
إلى بَلَدٍ غيرِ داني المَحَل ... بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ (6)
قالَ: وهو مَأْخوذٌ مِن الرَّغامِ وهو التُّرابُ. ورَغْمانُ: رَمْلٌ بعَيْنِه.
والذي نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن أَبي عَمْرو: أَنَّ الرَّغامَ والرَّغْمانَ رَمْلٌ يَغْشى البَصَرَ، وأَنْشَدَ لنُصَيْب:
فلا شكَّ أَنَّ الحيَّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ ... كُناثِرُ أَو رِغْمانُ بِيضِ الدَّوائر (7)
والدَّوائرُ: ما اسْتَدَارَ مِن الرَّمْلِ. ورُغَيْمانُ، مُصَغَّرًا: ع.
ورَغَيْمٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ (8) رجُلٍ. ورَغَمْتُه رَغْمًا: فَعَلْتُ شيئًا على رَغْمِه أَي كُرْهِه وغَضَبِه ومَساءَتِه.
والمَرْغَمَةُ، كمَرْحَلَةٍ: لُعْبَةٌ لهم. والرُّغامَةُ، كثُمامَةٍ: الطَّلِبةُ. يقالُ: لي عنه رُغامَة.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
رَغَمَ فُلانٌ: إذا لم يَقْدِرْ على الانْتِصافِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
وفي حَدِيْث سَجْدَتَي السَّهْو: «كانَتا تَرْغِيمًا للشَّيْطانِ» .
والرَّاغِمُ: الغاضِبُ والمُتَسَخِّطُ والكَارِهُ والهارِبُ.
وأَرْغَمَ اللّقْمَة مِن فيه: أَلْقاها في التُّرابِ.
وأَرْغَمَهُ: حَمَلَه على ما لا يَقْدِر أَنْ يَمْتَنِعَ منه.
ورَغمَ أَنْفَه تَرْغِيمًا، كأَرْغَمَهُ.
ورَغِمَ الأَنْفُ نفْسُه: لزقَ بالرَّغامِ.
وأَرْغَمَ أَهْلَه: هَجَرَهُم على رَغْمِ.
وأَرْغَمَهُ: أَغْضَبَهُ، قالَ المُرَقِّشُ:
ما دِيننا في أَنْ غَزَا مَلِكٌ ... من آلِ جَفْنَةَ حازِمٌ مُرْغِمْ (9)
أَي مُغْضَب.
(1) ديوانه ص 196 واللسان وعجزه في الصحاح والبيت بتمامة في التكملة قال الصاغاني: والرواية «له» أي للحمار.
(2) اللسان.
(3) اللسان والتهذيب.
(4) النساء الآية 100.
(5) اللسان والصحاح وعجزه في المقاييس 2/ 414.
(6) اللسان والتهذيب.
(7) اللسان.
(8) في القاموس منونة، وخففها الشارح للإضافة.
(9) المفضلية رقم 54 للمرقش الأكبر بيت رقم 18 برواية: «ما ذنبنا» وضبط مرغم بكسر الغين، وبهامشها فسرها بأنه الذي يرغم عدوه، والمثبت بفتحها عن اللسان.