فهرس الكتاب
واسْتَرَمَّ الحائطُ: دَعا إلى إِصْلاحِه، كذا في المُحْكَمِ.
وفي الصِّحاحِ: اسْتَرَمَّ الحائطُ: أَي حانَ له أَنَّ يُرَمَّ وذلِكَ إذا بَعُدَ عَهْدُه بالتَّطْيِين.
والرُّمَّةُ، بالضمِّ: قِطْعَةٌ من حَبْلٍ باليَةٌ، ويُكْسَرُ، واقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الضمِّ، والجَمْعُ رِمَمٌ ورِمامٌ، ومنه قولُ عليٍّ رضي الله عنه يَذُمُّ الدُّنيا: «وأَسبابُها رِمامٌ» أَي باليَةٌ، وبه سُمِّي ذو الرُّمَّةِ الشاعِرُ وهو غَيْلانُ العَدَويُّ لقوْلِه في أَرْجوزَتِه يَعْني وَتدًا:
لم يَبْقَ منها أَبَدَ الأَبِيدِ ... غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِ ...
وغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ ... فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِ (1)
يَعْني ما بَقيَ في رأْسِ الوَتِدِ مِن رُمَّةِ الطُّنُبِ المَعْقودِ فيه.
والرُّمَّةُ: قاعٌ عَظيمٌ بنَجْدٍ تَنْصَبُّ فيه مياهُ أَوْدِيَةٌ وقد تُخَفَّفُ ميمُه، نَقَلَه نَصْر في كتابِهِ، وابنُ جنِّي في الخاطريات، وابنُ سِيْدَه في المحْكَمِ.
فقَولُ شيْخنا لا يَظْهَر لتَخْفيفِ مِيمِه وَجْهٌ وَجِيهٌ غيرُ وَجِيه.
وفي المَثَلِ: تقولُ العَرَبُ على لسانِها: تقولُ الرُّمَّةُ: كُلُّ شي ءٍ يُحْسِينِي إلا الجُرَيْبَ فإنه يُرْوينِي (2) والجُرَيْبُ: وادٍ تَنْصَبُّ فيه أَيْضًا.
وقالَ نَصْر: الرُّمَةُ، بتَخْفِيفِ المِيمِ: وادٍ يَمرُّ بينَ أَبانِيْن، يَجِي ءُ مِن المَغْرب أَكْبَر وادٍ بنَجْدٍ يَجِي ءُ مِن الغورِ، والحِجازِ، أَعْلَاهُ، لأَهْلِ المَدِينَةِ وبَنِي سُلَيْم، ووَسَطُه لبَنِي كِلابٍ وغَطَفانَ، وأَسْفَله لبَنِي أَسَدٍ وعَبْسٍ، ثم يَنْقَطِعُ في رَمْلِ العُيونِ ولا يكْثرُ سَيْلُه حتى يمدَّهُ الجُرَيْبُ، وادٍ لِكلابٍ.
والرُّمَّةُ: الجَبْهَةُ، هكذا في سائِرِ النسخِ، ولم أَجِدْه في الْأُصُول التي نَقَلْنا منها، ولعلّ الصَّوابَ الجُمْلَةُ. ويقالُ: أَخَذْت الشي ءَ برُمَّتِه وبزَغْبَرِه وبجُمْلَتِهِ أَي أَخَذْته كُلّه لم أَدَعْ منه شَيئًا.
قالَ الجوْهَرِيُّ: ودَفَعَ رجُلٌ إلى آخَرَ بَعيرًا بحَبْلٍ في عُنُقِهِ فقيلَ لكلِّ مَن دَفَعَ شَيئًا بجُمْلَتِهِ أَعْطاهُ برُمَّته، قالَ:
وهذا المعْنَى أَرادَ الأعْشَى يخاطِبُ خمَّارًا:
فقلتُ له هذهِ هاتِها ... بأَدْماءَ في حَبْل مُقْتادِها (3)
وهكذا نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ أَيْضًا.
وقد نَقَلَ فيه ابنُ دُرَيْدٍ وَجهًا آخَرَ وهو أَنَّ الرُّمَّةَ قِطْعَةُ حَبْلٍ يُشَدُّ بها الأَسيرُ أَو القاتِلُ إذا قِيدَ للقَتْل في القَوَدِ، قالَ: ويدلُّ لذلِكَ حَدِيْث عليٍّ حينَ سُئِلَ عن رجُلٍ ذَكَرَ أَنَّه رَأَى رجُلًا مَعَ امْرأَتِه فقَتَلَه فقالَ: «إنْ أَقامَ بَيِّنَةً على دَعْواه وجاءَ بأَرْبَعةٍ يَشْهدُونَ وإلَّا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَي يُسلَّم إليهم بالحَبْل الذي شُدَّ به تمْكِينًا لهم لئلَّا يَهْرُبَ.
وأَوْرَدَه ابنُ سِيْدَه أَيْضًا وقالَ: ليسَ بقَويٍّ.
والرِّمَّةُ، بالكسْرِ: العِظامُ البالِيَةُ، والجَمْعُ رِمَمٌ ورِمامٌ؛ ومنه الحَدِيْث: «نَهَى عن الاسْتِنْجاءِ بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: إنَّما نَهَى عنها لأنّها رُبَّما كانت ميتةً فهي نَجِسةٌ، أَو لأنَّ العَظْمَ لا يقومُ مقامَ الحَجَر لملاسَتِهِ.
والرِّمَّةُ: النَّمْلَةُ ذاتُ الجَناحَيْنِ؛ عن أَبي حاتِمٍ وأَنْكَرَه البَكْريُّ في شرْحِ أَمالي القَالِي.
والرِّمَّةُ: الأَرَضَةُ في بعضِ اللّغاتِ.
وحَبْلٌ أَرْمامٌ ورِمامٌ، ككِتابٍ وعِنَبٍ: أَي بالٍ، وصَفُوه بالجَمْعِ كأَنَّهم جَعَلوا كلَّ جزءٍ واحدًا ثم جَمَعُوه.
(1) ديوانه ص 155 واللسان والثالث والرابع في التهذيب ومعجم البلدان «الرمة» برواية:
أشعت مضروب القفا موتود
(2) ورد شعرًا في التكملة برواية:
كل بنيّ يحسينْ ... إلا الجريب يُروين
وفي ياقوت وردًا شعرًا كرواية الأصل. وذكر رواية أخرى للرجز:
كل بنيّ يسقينْ ... حسيةً فيهنين ...
غير الجريب يُروين
(3) ديوانه ط بيروت ص 58 وفيه: «فقلنا له» والمثبت كرواية اللسان، والتهذيب والصحاح والمقاييس 2/ 379.