الصفحة 7912 من 10106

والزِّيْزَمُ، بكسْرِ أَوّلِهِ وفتْح ثالِثِه: حِكايَةُ صَوْتِ الجِنِّ باللَّيلِ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ وكَذلِكَ الزِّيزيمُ، قالَ رُؤْبَةُ:

تَسْمَعُ للجِنِّ بها زِيزيما

وقد سَبَقَ ذِكْرُه.

وزامَ له يَزيمُ ويَزامُ، فأَسْكَتَهُ، أَي تَكَلَّمَ بكَلِمَةٍ فأَسْكَتَهُ بها.

والأزْيَمُ (1) ، كأَحْمَر، وهو في النسخِ على وَزْنِ أَميرٍ وهو غَلَطٌ، البَعيرُ الذي لا يَرْغُو؛ عن الأَحْمَر.

قالَ شَمِرٌ: الذي سَمِعْت: بَعيرٌ أَزْجَمُ، بالزَّاي والجِيمِ، قالَ: وليسَ بينَ الأَزْيَم والأزْجَمِ إلَّا تَحْوِيل الياء جيمًا، وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ مَعْروفَةُ، قالَ: وأَنشَدَنا أَبو جَعْفَرٍ الهُذَيْمِيُّ وكان عالمًا:

من كلِّ أَزْيَمَ شائِكٍ أَنْيابه ... ومُقَصِّفٍ بالهَدْرِ كيف يَصُولُ (2)

ويُرْوَى: أَزْجَمَ وقد ذُكِرَ في «ز ج م» .

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

زِيَمٌ: اسمُ ناقَةٍ، وبه فُسِّر: فاشْتَدِّي زِيَمْ.

والأَزْيَم: جَبَلٌ بالمَدِينَةِ.

فصل السين المُهْمَلَةِ مع الميم

[سأم] : سَئِمَ الشَّي ءَ وسَئِمَ منه، كفَرِحَ، يَسْأَمُ سَأْمًا، بالفتْحِ، ومنه حدِيثُ عائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنها، لليَهُودِ: «عليكُمُ السَّأْمُ والذَّأْمُ» . قالَ ابنُ الأَثيرِ: هكذا رُوِي بالهَمْزَةِ، أَي أَنَّكم تَسْأَمُونَ دِينَكم، والمَشْهورُ فيه تَرْكُ الهَمْزةِ وسَيَأْتي.

وسَأَمًا، بالتّحْرِيكِ، [وسَأْمَةً] * وسَآمَةً، كسَحابَةٍ، وسَآمًا، كسَحابٍ: مَلَّ؛ ومنه الحَديثُ: «إنَّ اللهَ لا يَسْأَمُ حتى تَسْأَمُوا» .

قالَ ابنُ الأثيرِ: هو مِثْلُ قَوْله: لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا؛ وهو الرِّوايَةُ المَشْهورَةُ.

وفي حديْثِ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجي كَلَيْلِ تِهامَة لا حرٌّ ولا قُرٌّ ولا سَآمةٌ» ؛ أَي أَنَّه طَلْقٌ مُعْتدلٌ في خُلُوِّه من أَنْواعِ الأَذَى والمَكْرُوه بالحَرِّ والبَرْدِ والضَّجَرِ، أَي لا يَضْجَرُ منِّي فَيَملّ صُحْبتي.

فهو سَؤُومٌ، كصَبُورٍ: وأَسْأَمَهُ ** هو يقالُ: يَغْضَبُ غَضَبَ سَؤُومٍ ثم يَقْضي قَضَاءَ سَدُومٍ.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

السَّأْسَمُ: شجرةُ الشِّيْزى، لُغَةٌ في السَّاسَمِ: بغيرِ هَمْزٍ وسَيَأْتي.

[ستهم] : السُّتْهُمُ، بالضمِّ: الكبيرُ العَجُزِ.

وفي الصِّحاحِ: هو الأَسْتَهُ، والمِيمُ زائِدَةٌ.

قالَ بعضُ أَرْبابِ الحَواشِي: لا وَجْه لذِكْرِه هنا فإنَّ المِيمَ زائِدَةٌ كما ذُكِرَ وإنّما محلُّه في الهاءِ.

قالَ شَيْخُنا: وفسَّره جماعَةٌ بأَنَّه الاسْتُ، وسَيَأْتي للمصنِّفِ في الهاءِ، وفسَّره بأَنَّه عَظيمُ الاسْتِ فتأَمَّلْ.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

[ستم] : هو في أُسْتُمَّةِ الحبِّ، بضمِ الأوّل والثالِثِ وتَشْديدِ المِيمِ المَفْتوحةِ: أَي وَسَطَهُ، والجَمْعُ أَساتِمٌ لغَةُ بنِي تَمِيمِ في الأُسْطُمَّة بالطاءِ والأُطْسُمّة بالقَلْبِ كما سَيَأْتي.

[سجم] : سَجَمَ الدَّمْعُ سُجومًا، كقُعُودٍ، وسِجامًا، ككِتابٍ، وسَجَمَتْهُ العينُ، وسَجَمَتِ السَّحابَةُ الماءَ، وهذا مجازٌ، تَسْجِمُهُ وتَسْجُمُهُ، مِن حَدّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، سَجْمًا

(1) كذا بالأصل على ما نظر لها الشارح، وأهمل المصنف ضبطها ويفهم من هامشه أنها كأمير، ونص العبارة على هامشه: قوله: والأزيمُ هكذا في النسخ بوزن أمير وهو غلط والصواب بوزن أحمر كما في الشارح ا هـ. وعلى هامش القاموس أيضًا عن نسخة أخرى منه: «والأَزْيَمُ، قلت: والأزيم البعير لا يرغو، هكذا رأيت بعيني في نسخة المؤلف المقروءة عليه من أولها إلى آخرها وعليها خطة مشكولة بفتح الياء من الأزيم والميم مشكولة بالضم ... ا هـ شنقيطي» .

(2) اللسان.

(*) ساقطة من الأصل.

(**) كذا بالأصل، وبالقاموس: أَسْأَمْتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت