الصفحة 7913 من 10106

وسُجومًا وسَجَمانًا: قَطَرَ دَمْعُها وسالَ قَليلًا أَو كثيرًا.

وسَجَمَهُ هو وأَسْجَمَهُ وسَجَّمَهُ تَسْجيمًا وتَسْجامًا إذا صَبَّه.

والسَّجَمُ، بالتَّحريكِ: الماءُ، أَي ماءُ السَّماءِ.

وأَيْضًا: الدَّمْعُ السائِلُ.

وأَيْضًا: وَرَقَ الخِلافِ يشبَّهُ به المَعابِلُ؛ قالَ الهُذَليُّ يَصِفُ وَعِلًا:

حتى أُتِيحَ له رامٍ بمُحْدَلَةٍ ... جَشْ ءٍ وبِيضٍ نَواحِيهِنَّ كالسَّجْم (1)

وقيلَ: السَّجَمُ هنا ماءُ السَّماءِ، شَبَّه الرِّماحَ في بياضِها به.

والأَسْجَمُ: الجَمَلُ الذي لا يَرْغُو ولا يُفْصِح في هدِيرِهِ مِثْلُ الأَزْيَم والأَزْجَمِ، وهو مجازٌ، وهو مأْخُوذٌ مِن قوْلِهم: سَجَمَ عن الأَمْرِ، إذا أَبْطَأَ وانْقَبَضَ، وهو مجازٌ أَيْضًا كما في الأساسِ.

والسَّاجومُ: صُبْعٌ.

وسَاجومُ: وادٍ قالَهُ نَصْر.

وفي المُحْكَمِ: مَوْضِعٌ؛ وأَنْشَدَ لامْرِى ءِ القَيْسِ:

كَسَا مُزْبِدَ السَّاجومِ وَشْيًا مُصَوَّرا (2)

ومِن المجازِ: ناقَةٌ سَجُومٌ ومِسْجامٌ: إذا فَشَّحَتْ رِجْلَيْها عندَ الحَلْبِ وسَطَعَتْ برأْسِها.

وأَخْصَرُ مِن ذلِكَ عبارَةُ الأساسِ فإنَّه قالَ: أَي درور.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

دَمْعٌ مَسْجومٌ: سَجَمَتْه العينُ سَجْمًا.

وأَعْيُنٌ سُجُومٌ: سَواجِمُ؛ قالَ القطاميُّ يَصِفُ الإِبِلَ بكثْرَةِ أَلْبانِها:

ذَوارِفُ عَيْنَيْها من الحَفْلِ بالضُّحى ... سُجُومٌ كتَنْضاح الشِّنان المُشَرَّبِ (3)

وكَذلِكَ عينٌ سَجُومٌ وسَحابٌ سَجُومٌ.

وانْسَجَمَ الماءُ والدَّمْعُ، فهو مُنْسَجِمٌ: انْصَبَّ.

وانْسَجَمَ الكَلامُ: انْتَظَمَ، وهو مجازٌ وأَسْجَمَتِ السَّحابَةُ: دامَ مَطَرُها كأَثْجَمَتْ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

ودَمْعٌ سَجم وسِجامُ: وَصْفانِ بالمَصْدرِ؛ وشاهِدُ الأَوَّلِ قوْلُ المخبَّلِ:

فماءُ شُؤُونِها سجم

وشاهِدُ الثاني في شِعْرِ أَي بَكْرٍ:

فدَمْعُ العينِ أَهْوَنُه سِجامُ

وسَحابٌ سَجَّامٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ السَّجَم.

ورجُلٌ سَجُومٌ عن المَكارِمِ: أَي مُنْقَبِضٌ، وهو مجازٌ.

وسُجْمانُ، بالضمِّ: اسمٌ.

وأَرضٌ مَسْجومَةٌ، أَي مَمْطورَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهو مجازٌ.

[سحم] : السَّحَمُ محرَّكةً، والسُّحْمَةُ بالضَّمِّ، والسُّحَامُ، كغُرابٍ: السَّوَادُ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على الثانِيَةِ.

وقالَ اللَّيْثُ: السُّحْمَةُ: سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَمِ.

والأَسْحَمُ: الأَسْوَدُ؛ ومنه حديْثُ المُلاعنَةِ: «إنْ جاءَتْ به أَسْحَمَ أَحْتَمَ» .

وفي حديْثِ أَبي ذَرٍّ: «وعندَه امرأَةٌ سَحْماءُ» ، أَي سَوْداءُ.

ونَصِيٌّ أَسْحَمُ: إذا كانَ كَذلِكَ، وهو ممَّا تُبالِغُ به العَرَبُ في صفَةِ النّصِيِّ.

والأَسْحَمُ: القَرْنُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرٍ:

نَجاةٌ مُجِدّ لَيْس فيه وَتِيرَةٌ ... وتَذْبِيبُها عنه بأَسْحَمَ مِذْوَدِ (4)

(1) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي، ديوان الهذليين 1/ 195، واللسان بدون نسبة ـ والتكملة ونسبه لساعدة.

(2) ديوانه ط بيروت ص 92 وفيه «مربد» بدل «مزبد» وصدره:

كأن دُمى شفعٍ على ظهر مرمرٍ

(3) اللسان.

(4) ديوانه ط بيروت ص 22 واللسان وعجزه في التهذيب والمقاييس 3/ 141 وجزء من عجزه في الصحاح والتكملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت