والشّرْمُ: الكَثيرُ من العُشْبِ الذي يُؤْكَلُ: من أَعلاهُ ولا يُحْتاجُ إلى أَوساطِه ولا أُصُولِه، ومنه قولُ بعضِ الرُّوَّادِ:
وَجَدْتُ خُشْبًا هَرْمَى وعُشْبًا شَرْما؛ والهَرْمَى التي ليسَ لها دُخانٌ إذا أُوقِدَتْ مِن نفْسِها وقِدَمِها.
والشَّرْمُ: ع، وهو مَرْسًى مِن مَراسي بَحْرِ السُّوَيْس بَيْنهما سِتَّةُ مَراحِل، كالشَّرْماءِ، بالمدِّ.
والشَّرْمُ: الشَّقُّ والفِعْلُ، كضَرَبَ؛ يقالُ: شَرَمَهُ يَشْرِمُه شَرْمًا إذا شَقَّهُ.
والشَّرْمُ: قَطْعُ ما بينَ الأَرْنَبَةِ، هكذا في سائِرِ النسخِ، ولم يذْكُرِ المَعْطوف على مَدْخولِ بينَ.
قالَ شيْخُنا: وقالَ جماعَةٌ: أَرادَ ما بينَ الأَرْنَبَة وترسيها.
قلْتُ: والصَّوابُ: حَذْفُ لَفْظةِ ما بينَ كما في أُصُولِ الصِّحاحِ (1) .
ففي المُحْكَمِ: الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ الناقَةِ؛ قيلَ ذلك فيهما خاصَّةً.
ففي عِبارَةِ المصنِّفِ قُصُورٌ لا يَخْفَى.
ثم قالَ: ناقَةٌ شَرْماءُ وشَرِيمٌ ومَشْرومَةٌ.
ورجُلٌ أَشْرَمُ: بَيِّنُ الشَّرَمِ، محرَّكةً، أَي مَشْرُومُ الأَنْفِ؛ ومنه قيلَ لأَبْرَهَةَ مَلِك الحَبَشَة: الأَشْرَمُ، وهو صاحِبُ الفِيلِ، سُمِّي بذلِكَ لأَنَّه جاءَه حَجَرٌ فشَرَمَ أَنْفَه ونجَّاهُ اللهُ ليُخْبرَ قوْمَه، فَسُمِّي الأَشْرَم، وقد جاءَ ذلِكَ في الحدِيْثِ.
والشُّرْمَةُ، بالضمِّ: جَبَلٌ؛ قالَ أَوْسٌ:
وما فَتِئَتْ خيلٌ كأَنَّ غُبارَها ... سُرادِقُ يومٍ ذي رياحٍ تَرَفَّعُ ...
تَثُوبُ عليهم من أَبانٍ وشُرْمةٍ ... وتَرْكَبُ من أَهْلِ القَنانِ وتَفْزَعُ (2)
وأَبانٌ: جَبَلٌ آخَرُ. وقيلَ: هو مَوْضِعٌ، وبه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِل يَصِفُ مَطَرًا:
فأَضْحَى له جُلْبٌ بأَكْناف شُرْمَةٍ ... أَشَجُّ سِماكِيٌّ من الوبْلِ أَفْضَحُ (3)
والشَّرَمَةُ، بالتَّحْريكِ: ع باليَمَنِ قُرْبَ الشِّحرِ.
والشَّرومُ والشَّريمُ والشَّرْماءُ: المرأَةُ المُفْضاةُ، وهي التي شُقَّ مَسْلَكَاها فصارَا شَيئًا واحِدًا؛ قالَ:
يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي (4)
أَرادَ الشِّدَّةَ؛ وهذا مَثَلٌ يَضْربُه العَرَبُ فتَقولُ: لَقِيْت منه يومَ احْلِقِي وقوُمي، أَي الشدَّةَ، وأَصْلُه أَنْ يموتَ زَوْجُ المرأَةِ فَتَحْلِق شعرَها وتقومَ مع النوائِحِ؛ وبَقَّةُ: اسمُ امْرأَةٍ، يقولُ: شُرمَ جِلْدُها يعْنِي الافْتِضاضَ.
وشَرَمَ له من مالِهِ يَشْرِمُ شَرمًا: أَعْطاهُ قَليلًا.
والشَّارِمُ: السَّهْمُ الذي يَشْرِمُ جانِبَ الغَرَضِ، أَي الهَدَف.
والتّشْرِيمُ: التّشْقيقُ.
وقد شَرَمَهُ، يُسْتَعْمَلُ في الأُذُنِ وفي غيرِها.
وفي الحدِيْثِ: «فجاءَهُ بمُصْحَفٍ مُتَشَرَّمِ الأطْرافِ» ، فاسْتُعْمِل في أَطْرافِ المصْحَفِ كما تَرَى.
والشَّرِيمُ: أَنْ يَنْفَلِتَ الصَّيْدُ جَريحًا؛ قالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَليُّ:
وَهِلًا وقد شَرَعَ الأَسِنَّةَ نَحْوَها ... من بينِ مُحْتَقٍّ لها ومُشَرِّمِ (5)
مُحْتَقٍّ: قد نَفَذَ السِّنانُ فيه فقَتَلَه ولم يُفْلِتْ.
وتَشَرَّمَ الجِلْدُ تَشرمًا: تَمَزَّقَ وتَشَقَّقَ، هو مُطاوِعُ شَرَّمَهُ تَشْريمًا. وفي حدِيْث كعْبٍ: أَنَّه أُتيَ عُمَرُ بكِتابٍ قد تَشَرَّمَتْ نَواحِيه فيه التَّورَاة، أَي تَشَقَّقَتْ.
والشَّرِيمُ، كأَميرٍ: الفَرْجُ لانْصِدَاعِه.
(1) لم يرد هذا المعنى في الصحاح، وجاءت العبارة في اللسان ونصها: الشرم والتشريم قطع الأرنبة. وعبارة القاموس كالتهذيب.
(2) ديوانه ط بيروت ص 59 وصدره الأول فيه:
فما فتئت حتى كأن غبارها
والبيتان في اللسان والثاني في معجم البلدان «شرمة» .
(3) اللسان ومعجم البلدان «شرمة» باختلاف روايته.
(4) اللسان والتهذيب والأساس.
(5) ديوان الهذليين 2/ 115 وفيه «بها» بدل «لها» واللسان.