بالمَعْنَيَيْنِ؛ وكذا قوْلُهم: رأَيْته مِن شَمَمٍ، ومِثْلُه: أَمَمٍ وزَمَمٍ وقد تقدَّما.
والشَّمَمُ: ارْتِفاعٌ في الجَبَلِ؛ يقالُ: جَبَلٌ أَشَمُّ، أَي طَويلُ الرأْسِ أَو عليه بَيِّنَ الشَّمَمِ.
والشَّمَمُ: ارْتِفاعُ قَصَبةِ الأَنْفِ وحُسْنُها واسْتِواءُ أَعْلاها، وإن كانَ فيها احْدِيدابٌ فهو القَنا.
وقيلَ: هو انْتِصابُ الأَرْنَبَةِ أَو وُرودُ الأَرْنَبَةِ في حُسْنِ اسْتِواءِ القَصَبةِ وارْتِفاعِها أَشَدَّ من ارْتِفاع الذَّلَفِ؛ أَو هو أَنْ يَطولَ الأَنْفُ ويَدِقَّ وتَسيلَ رَوْثَتُهُ، فهو أَشَمُّ بَيِّنُ الشَّمَمِ؛ وهي شَمَّاءُ.
وفي صفَتِهِ صلى الله عليه وسلم: يَحْسِبُه مَن لم يتأَمَّلْهُ أَشَمَّ؛ والجَمْعُ شُمُّ؛ قالَ كعْبُ:
شُمُّ العَرانِينِ أَبْطالٌ لباسهم
ومِن المجاز: الأَشَمُّ: السَّيِّدُ ذو الأَنَفَةِ الشَّريفُ النَّفْسِ.
والأَشَمُّ: المَنْكِبُ المُرْتَفِعُ المُشاشَةِ.
ومِن المجازِ: شَمَّ الرَّجُلُ شَمَمًا إذا تَكَبَّرَ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
وشُمَّ، بالضمِّ، أَي اخْتُبِرَ، عنه أَيْضًا.
وشَمَامُ، كسَحابٍ، ويُرْوَى كقطامٍ: جَبَلٌ لباهِلَةَ، قالَهُ نَصْر.
وقالَ ابنُ بَرِّي بالعَالِيَة؛ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لجريرٍ:
عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كأَنَّها ... طَيْرٌ تُغاوِلُ في شَمامَ وُكُورا (1)
يُرْوى بكسْرِ المِيمِ وبفتْحِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: الصِّحِيحُ أَنَّ البيتَ للأَخْطَلِ، قالَ: وقد أَعْرَبَه جَريرُ حيثُ يقولُ:
فإن أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاكَ فانْقُلْ ... شَمامًا والمِقَرَّ إلى وُعالِ
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وله رأْسَانِ يسمَّيان ابْنَيْ شَمامٍ؛ قالَ لَبيدٌ:
فهل نُبِّئْتَ عن أَخَوَيْنِ داما ... على الأَحْداثِ إلَّا ابْنَيْ شَمامِ؟ (2)
قالَ ابنُ بَرِّي: وقد رَوَى ابنُ حَمْزَةَ هذا البَيْتَ:
وكلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أَخُوه ... لَعَمْرُ أَبيكَ إلَّا ابْنَيْ شَمامِ
وبُرْقَةُ شَمَّاءَ: جَبَلٌ م مَعْروفٌ؛ وقيلَ: أَكَمةٌ، وعليه فَسَّر ابنُ كَيْسانَ قولَ الحرِثِ بنِ حِلِّزةَ:
بَعْدَ عَهْدٍ لنا ببُرْقَةِ شَمَّا ... ءَ فأَدْنى دِيارِها الخَلْصاءُ (3)
وقالَ نَصْر: شَمَّا هَضبَةٌ بِحِمَى ضريَّةَ.
والشُّماشِمُ، بالضمِّ: ما يَبْقَى على الكُباسَةِ من الرُّطَبِ؛ عن أَبي زَيْدٍ.
وأُشْمومُ، بالضمِّ: بَلَدانِ بمِصْرَ، يقالُ لأَحَدِهما: أُشْمومُ طناح بالقُرْبِ مِن دمْياط؛ والأُخْرَى: أُشْمومُ الجريساتِ بالمنوفيَّةِ وقد ورَدْتُها.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يقالُ للأَميرِ: أَشْمِمْني يَدَك أُقَبِّلْها، كقوْلِكَ ناوِلْني يَدَكَ.
وقوْلُهم: با ابْنَ شامَّةِ الوَذْرَةِ؛ كَلمةٌ مَعْناها القَذْفُ.
وشمُّ البَصَلِ: قَرْيَةٌ بالفيُّومِ. وشَمّا: قَرْيةٌ بالمنوفيَّةِ وقد جُزْتُ بها وشمة: لَقَبُ جماعَةٍ بِقوَّةٍ.
والشَّمَّامُ، كشَدَّادٍ: مِن مَناهِلِ الحجِّ ببرقَةَ قُرْبَ البَحْرِ تُحْفَرُ حَوْله حُفَرٌ فيطلعُ ماءٌ جَيِّد، نَقَلَه شيْخُنا.
* وممّا يُسْتدْركُ عليه:
[شمندم] : شمنديمُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ جَزيرَةِ قويسنا؛ وأُخْرَى: بالشَّرْقيَّة.
(1) اللسان والصحاح ونسوبا لجرير، ونسبه له ياقوت أيضًا.
(2) ديوانه ط بيروت ص 203 برواية: «على الأيام» والمثبت كرواية اللسان والصحاح ومعجم البلدان «شمامِ» .
(3) اللسان والتكملة والبيت الثالث من معلقته، المعلقات بشرح، التبريزي ص 144 ومعجم البلدان «شماء» .