فهرس الكتاب
فصل الضاد المعجمة مع الواو والياء
[ضأي] : ي ضَأَى، كسَعَى: أَهْمَلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ الأزْهريُّ: أَي دَقَّ جِسْمُهُ أَو عَظْمُهُ خلْقَةً أَو هُزالًا في ضَوَى بالواوِ كما سَيَأْتي، ونقلَهُ الصَّاغاني أَيْضًا.
[ضبو] : وضَبَتْه النَّارُ والشَمسُ تَضْبُوه.
قالَ شيْخُنا: ذِكْرُ المُضارع مُسْتدركٌ إذ لا فائِدَةَ فيه.
* قُلْتُ: وكأنَّهُ تَبعَ الجوهريَّ هنا ونَسِيَ اصْطِلاحَه.
ضَبْوًا، بالفتْحِ: غَيَّرَتْهُ وشَوَتْهُ.
وفي المُحكم: لَفَحَتْهُ ولَوَّحَتْهُ إلَّا أنَّه ذَكَرَ مَصْدَرَه ضَبْيًا، بالياءِ.
وجَمَعَ بَيْنهما ابنُ القطَّاعِ فإذن الكلمةُ واوِيَّةٌ يائيَّةٌ.
وضَبَا إليه: لَجَأَ، لُغَةٌ في الهَمْزِ.
والمُضْباةُ، بالضَّمِّ؛ هكذا هو مَضْبوطٌ في نسخِ الصِّحاحِ بالقَلَمِ (1) ؛ خُبْزَةُ المَلَّةِ.
وفي المُحْكمِ: ويُسَمِّي بعضُ أَهْلِ اليَمَنِ خُبْزَةَ المَلَّةِ مَضْباةً، من هذا أَي من ضَبَتْه النارُ، ولا أَدْرِي كيفَ ذلكَ إلَّا أن تُسَمَّى باسْمِ الموْضِعِ.
والضَّابِي: الرَّمادُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وأَضْبَى الرَّجُلُ على ما في يَدَيْه: أَمْسَكَ لُغَةٌ، في أَضْبَأَ، عن اللَّحْياني.
وأَضْبَى: رَفَعَ.
وفي التكمِلَةِ: دَفَعَ.
وأَيْضًا: مِثْلُ أَضْوَى زِنَةً ومَعْنىً.
وقالَ الكِسائي: أَضْبَى عليه إذا أَشْرَفَ ليَظْفَرَ به، نقلَهُ الجوهريُّ والأزْهريُّ.
وعن الهَجَريّ: أَضْبَى بِهِم السَّفَرُ إذا أَخْلَفَهُمْ فيما رَجَوْا فيه من رِبحٍ ومَنْفَعَةٍ؛ وأَنْشَدَ:
لا يَشْكُرونَ إذا كنَّا بمَيْسَرَةٍ ... ولا يَكُفُّونَ إنْ أَضْبَى بنا السَّفَر
كذا في المُحْكم.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَضْبَى على الشي ءِ: كَتَم عليه وسَكَتَ؛ عن ابنِ القطَّاع.
[ضحو] : والضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ، كعَشِيَّةٍ؛ الأَخيرَةُ لُغَةٌ في الضَّحْوةِ كما أَنَّ الغَدِيَّةَ لُغَةٌ في الغَدَاةِ؛ ارْتِفاعُ النَّهارِ.
وفي الصِّحاحِ: ضَحْوَةُ النّهارِ بَعْد طُلوعِ الشمسِ.
والضُّحَى، كَهُدًى: فُوَيْقَهُ، وهو حينَ تَشْرقُ الشمْسُ؛ كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ: هو مِن طُلوعِ الشَّمسِ إلى أَنْ يَرْتفِعَ النهارُ وتَبْيضَّ جدًّا؛ كما في المُحْكم.
والأكْثَر على أَنَّها مُرادفَةٌ لمَا قَبْلها؛ نقلَهُ شيْخُنا.
وقال الرَّاغبُ: الضُّحَى: انْبِساطُ الشمسِ وامْتِدادُ النَّهارِ، وسُمِّي الوَقْتُ به؛ ومنه قولُه تعالى: (وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى) (2) ، ( ... وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى) (3) .
قالَ شيْخُنا: واخْتُلِف في وزْنِها فقيلَ: فُعَل بضمِّ ففَتْحٍ، كما قالَهُ المبرِّدُ.
وقيلَ: فُعْلَى، كبُشْرى، كما قالَهُ ثَعْلبٌ في مُناظَرتِه مع المبرِّدِ عندَ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ طاهِرٍ.
قالَ الجوْهريُّ: مَقْصورٌ يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ، فمن أَنَّثَ ذَهَبَ إلى أَنَّهُ جَمْعُ ضَحْوةٍ.
قال شيْخُنا: فيلحقُ بشَهْوةٍ وشُهىً الذي مَرَّ عن أَبي حيَّان.
* قُلْتُ: وكذا صَهْوَة وصُهىً.
(1) في الصحاح بالفتح، ضبط قلم.
(2) سورة الضحى، الآية الأولى.
(3) سورة طه، الآية 59.