فهرس الكتاب
والطُّثَى، كهُدى: الخَشَبَاتُ الصِّغارُ يلعبُ بهنَّ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
الطَّثْيَةُ: شَجَرَةٌ تَسْمُو نحوَ القامَةِ شَوكَةٌ من أَصْلِها إلى أَعْلاها، شوْكُها غالبٌ على وَرَقِها، ووَرَقُها صِغارٌ، ولها نُوَيْرَةٌ بَيْضاءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ، وجَمْعُها طَثْيٌ؛ كذا في المُحْكم.
[طحو] : وطَحَا، كسَعَى، يَطْحَى طَحْيًا: بَسَطَ؛ هكذا ذَكَرَه ابنُ سِيدَه.
وفيه لُغَةٌ أُخْرَى: طَحاهُ طَحْوًا، كدَحاهُ دَحْوًا بسَطَهُ؛ فهي يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ؛ فإشارَةُ المصنِّفِ بالواوِ فقط قُصُورٌ لا يَخْفى.
وطَحا أَيْضًا: انْبَسَطَ، فهو لازِمٌ متعدِّ.
وأَيْضًا: اضْطَجَعَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عَمْروٍ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: طَحا الرجُلُ: ذَهَبَ في الأرضِ.
يقالُ: ما أَدْرِي أَيْنَ طَحا؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
ويقالُ: طَحا به قَلْبُه، إذا ذَهَبَ به في كلِّ شي ءٍ؛ ومنه قولُ عَلْقَمَة بنِ عبدَةَ:
طَحا بكَ قلبٌ في الحِسانِ طَرُوبُ ... بُعَيْدَ الشَّبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ (1)
وطَحا يَطْحو: بَعُدَ.
قالَ شيْخُنا: ذِكْرُ يَطْحُو مُسْتدركٌ موهم.
* قُلْتُ: ولعلَّه ذَكَرَه هنا إشارَة إلى أنَّه مِن حَدِّ دَعا لا كسَعَى، فهو لإزالَةِ الوَهْمِ فتأَمَّل.
وأَيْضًا: هَلَكَ.
وأَيْضًا: إذا أَلْقَى إنْسانًا على وجْهِه؛ وقيلَ: بَطَحَهُ؛ وقيلَ: صَرَعَهُ.
والطَّحا، مَقْصورٌ: المُنْبَسِطُ من الأرْضِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. وطَحا، بِلا لامٍ ويُمَدُّ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، اثْنَتانِ في الشَّرْقيةِ إِحْداهُما طَحا المَرْجِ؛ والثالثةُ مِن أعْمالِ الفيُّوم وتُعْرفُ بطَحا الخَرابِ، والرابعةُ بالأشمونين، وهي طَحا المدينَةِ وتُعْرفُ أَيْضًا بأُم عامْودَيْن، وهي مدينَةٌ عامِرَةٌ، وإليها نُسِبَ الإمامُ الكبيرُ أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ بنُ (2) سلامَةَ بنِ إسْماعيل القُضاعِيُّ الطَّحاوِيُّ الحَنَفيُّ ابنُ أُخْتِ الإمامِ المزني، له مُؤَلَّفاتٌ جَلِيلةٌ منها شَرْحُ معانِي الآثارِ، تُوفِي بمِصْرَ (3) سَنَة 329، وله مقامٌ مَعْروفٌ بالقَرافةِ، يُزارُ ويُسْتجابُ عنْدَه الدُّعاءُ.
وذَكَرَ ابنُ الأثيرِ من هذه المدينَةِ: يَعْقوبُ بنُ (4) عريبِ بنِ عبدِ كلالٍ الرعينيّ الطَّحاوِيّ، وقالَ: شَهِدَ فَتْح مِصْر.
وفي التّكْملةِ بَعْدَ ما ذَكَر الطَّحاوِي قالَ: وهذه تدلُّ على أَنَّها مَمْدودَةٌ، ولو لم يكن كذلكَ لقيلَ طَحَوِيٌّ كما يقالُ في النِّسْبةِ إلى الرَّحا رَحَويٌّ، أَو يكونُ مِن تَغْييراتِ النَّسَبِ.
والطَّاحِي: الجَمْعُ العَظيمُ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
وفي يمينِ بعضِ العَرَبِ: لا والقَمَرِ الطاحِي، أَي: المُرْتَفِعُ.
والطَّاحِي أَيْضًا: المُنْبَسِطُ على وجْهِ الأرضِ.
والطَّاحِي: الذي (5) مَلأَ كلَّ شي ءِ كَثْرَةً؛ ومنه قولُ أَبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
له عَسْكَرٌ طاحِي الضِّفَافِ عَرَمْرَم (6)
ويقالُ: مِظَلَّةٌ طاحِيَةٌ ومَطْحِيَةٌ ومَطْحُوَّةٌ: أَي عَظِيمةٌ مُنْبَسِطَةٌ.
(1) المفضليات، البيت الأول من المفضلية 119، واللسان والصحاح والمقاييس 3/ 445 وصدره في الأساس.
(2) في اللباب وياقوت: «أحمد بن محمد بن سلامة» قال ياقوت: وإنما هو من قرية قريبة من طحا يقال لها طحطوط فكره أن يقال لها طحطوطي.
(3) في اللباب وياقوت: سنة 321، قيدها ابن الأثير بالحروف.
(4) في اللباب: «يعفور» .
(5) في القاموس: «والذي قد ملأ» وقد سقطت «قد» من نسخ الشارح.
(6) كذا بالأصل منسوبًا لأبي صخر الهذلي، وليس في شعره، وبهذه الرواية في الصحاح واللسان بدون نسبة. وورد فيهما بعد قوله:
وضربه ضربة طحا منها
أي امتدّ. والطاحي: الممتد.