الصفحة 9586 من 10106

وطُغْيانًا، بالضَّمِّ والكَسْرِ؛ الأخيرُ عن الكِسائي نقلَهُ عن بعضِ بَني كَلب: جاوَزَ القَدْرَ أَو الحَدَّ في العِصْيانِ.

وقالَ الحرالي: الطّغْيانُ: الاعْتداءُ في حُدُودِ الأَشْياءِ ومَقادِيرِها.

وطَغَى: ارْتَفَعَ وغَلا في الكُفْرِ؛ ومنه قوْلُه تعالى: (وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (1) ، أَي بطُغْيانِهم؛ وقوْلُه تعالى: (فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وَكُفْرًا) (2) ؛ وقوْلُه تعالى: (لِلطّاغِينَ مَآبًا) (3) .

وطَغى: أسْرَفَ في المعاصِي والظُّلْمِ.

وطَغَى الماءُ: ارْتَفَعَ وعَلَا حتى جاوَزَ الحَدَّ في الكثْرَةِ.

ثم إنَّ هذه المعاني التي ذَكَرَها المصنِّفُ إنَّما هي تَفاسِيرُ لقوْلِهم: طَغَى كسَعَى لا كرَضِيَ كما هو نَصُّ المُحْكم، وكأَنَّه سَقَطَ منه ذلكَ، أَو هو مِن النسَّاخِ، وإلَّا فهو واجبُ الذِّكْرِ؛ ودَليلُ ذلكَ قوْلُه تعالى: (إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ) (4) ، أَي عَلَا وارْتَفَعَ وهاجَ، وهو في الماءِ مَجازٌ.

وطَغَى به الدَّمُ تَبَيَّغَ؛ وهو مجازٌ.

وطَغَتِ البَقَرَةُ تَطْغَى: صاحَتْ.

وطَغْيَا، بالفتْحِ: عَلَمٌ لبَقَرَةِ الوَحْشِ مِن ذلكَ جاءَ شاذًّا؛ ومنه قولُ أُمَيَّةُ بنِ أَبي عائذٍ الهُذَلي:

وإلَّا النَّعامَ وحَفَّانَهُ ... وطَغْيَا مع اللهَقِ الناشِطِ (5)

قالَ الأصْمعي: طُغْيَا بالضمِّ، كما في الصِّحاحِ.

وقالَ ابنُ الأعْرابي: يقالُ للبَقَرَةِ الخائِرَةِ الطَّغْيَا.

وضمَّه المُفَضَّل. وقال ثَعْلبٌ: طَغْيَا، بالفتْح: الصَّغيرُ من بَقَرِ الوَحْشِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.

والطَّغَا: الصَّوْتُ؛ هكذا في النُّسخِ، والصَّوابُ:

والطَّغْيُ*: الصَّوْتُ وهي هُذَليَّةٌ؛ يقالُ: سَمِعْتُ طَغْيَ فلانٍ، أَي صَوْتَه.

وفي النوادِرِ: سَمِعْتُ طَغْيَ القوْمِ وطَهْيَهم ووَغْيَهم (6) ، أَي صَوْتَهم.

والطَّغْيَةُ: نُبْذَةٌ من كلِّ شي ءٍ؛ الأَوْلى: مِن كلِّ شي ءٍ نُبْذَةٌ منه؛ كما هو نَصُّ الجوهريِّ عن أَبي زيْدٍ.

وأَيْضًا: المُسْتَصْعَبُ من الجَبَلِ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ: من الخَيْلِ، كما هو نَصُّ المُحْكم.

قيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: ما مائةٌ مِن الخَيْل؟ قالتْ: عنْدَ مَنْ كانتْ ولا تُوجدُ.

قال ابنُ سَيدَه: فَإمَّا أنَّها أَرادَتْ الطُّغْيانَ، أَي تُطْغي صاحبَها، وإمَّا عَنَتِ الكَثيرَةَ.

وأَيْضًا: الصَّفاةُ المَلْساءُ؛ ومنه قولُ الهُذَلي يَصِفُ مشتارَ العَسَلِ:

صَبَّ اللهيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيةٍ ... تُنْبي العُقابَ كما يُلَطُّ المِجْنَبُ (7)

قولُه: تُنْبي أَي تَدْفَع لأنَّها لا تثبُتُ عليها مَخالِبُها لمَلاسَتِها (8) .

والطَّاغِيَةُ: الجبَّارُ العنيدُ.

وأَيْضًا: الأَحْمَقُ المُتَكَبِّرُ الظالِمُ.

وأَيْضًا: الصَّاعِقَةُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.

وقولُه تعالى: (فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ) (9) .

(1) سورة الأنعام، الآية 110.

(2) سورة الكهف، الآية 80.

(3) سورة النبأ، الآية 22.

(4) سورة الحاقة، الآية 11.

(5) كذا بالأصل واللسان منسوبًا لأمية بن أبي عائذ وهو خطأ، والبيت لأسامة بن الحارث كما في ديوان الهذليين 2/ 196 برواية «من اللهق» والصحاح والتكملة منسوبًا لأسامه الهذلي.

(*) كما في النسخة التي بأيدينا.

(6) عن التهذيب واللسان وبالأصل «ودغيهم» .

(7) البيت في ديوان الهذليين 1/ 181 في شعر ساعدة بن جؤية برواية: «صب اللهيف ... » واللسان والصحاح والتهذيب.

(8) قال ابن بري: اللهيف: المكروب، والسبوب جمع سب: الحبل ويلط: يكب.

(9) سورة الحاقة، الآية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت